اكد وزير الخارجية الايراني كمال خرازي الذي يقوم حاليا بزيارة جنوب افريقيا ان اي مسؤول عن مقتل الصحافية الايرانية الكندية زهرة كاظمي اواخر حزيران الماضي في طهران "سيعاقب بالتاكيد".
واضاف خرازي خلال مؤتمر صحافي في بريتوريا حيث يشارك في اجتماعات اللجنة المشتركة بين ايران وجنوب افريقيا "اذا تبين ان هناك من هو مسؤول عن مقتل كاظمي فان ذلك سيعلن على الملأ وسيعاقب بالتاكيد".
وكانت الصحافية الايرانية التي تحمل الجنسية الكندية والتى اعلن عن وفاتها في 11 تموز/يوليو الماضي توفيت اثناء اعتقالها نتيجة نزيف في الدماغ ناجم عن كسر في الجمجمة وفق ما جاء في تقرير رسمي اعلن الاحد للجنة تحقيق كلفها الرئيس الايراني محمد خاتمي التحقيق في ملابسات هذه القضية.
وقد اوقفت زهرة كاظمي في 23 حزيران/يونيو الماضي فيما كانت تحاول اجراء تحقيق مصور امام سجن ايوين في شمال طهران مع عائلات متظاهرين ايرانيين تم اعتقالهم خلال الاضطرابات الطلابية التي شهدتها طهران في ايار/مايو الماضي.
ونقل عدد من الصحف التابعة للمحافظين في ايران الثلاثاء ان زهرة كاظمي قد تكون ضربت راسها عمدا بالحائط او بجسم صلب ما ادى الى وفاتها.
وكتبت صحيفة "جمهوري اسلامي" في افتتاحيتها "حسب احدى الفرضيات التي وردت في تقرير اللجنة الخاصة فان وفاة زهرة كاظمي قد تكون نتجت عن قيامها عمدا بضرب راسها بالحائط للتسبب بمشاكل للمسؤولين في السجن وللاشخاص المكلفين بالتحقيق معها لاجبارهم على الانصياع لمطالبها".
واضافت الصحيفة "ان التصرف غير الطبيعي والعدواني" لكاظمي والذي تم التطرق اليه في التقرير يجعل هذا الاحتمال "معقولا ومنطقيا".
من جهته دافع مدير صحيفة كيهان المحافظة حسين شريعتمداري عن فرضية مماثلة في مقابلة اجرتها معه وكالة ايسنا الطلابية للانباء.
وحسب التقرير فان ثلاث هيئات (اجهزة المدعي العام والشرطة ووزارة الاستخبارات) "شددت على التصرف العدواني للسيدة زهرة كاظمي.
وبالتالي يمكن ان تكون ارادت الضغط وابعاد العملية الاجرائية الشرعية عن مجراها الطبيعي عبر ضرب راسها بالقضبان الحديدية لاسرة السجن ما قد يكون سبب لها نزيفا في الدماغ" حسب ما نقل شريعتمداري.
واعلن ايضا انه "خلافا للحملة الدعائية التي يقوم بها متطرفون ضد المدعي العام" فان التقرير يكشف ان الكسر لم يحصل في الوقت الذي كانت فيه كاظمي بايدي عناصر من اجهزة المدعي العام او الشرطة ما يرفع التهم عن المدعي العام سعيد مرتضوي.
وفي البرلمان انتقد نواب اصلاحيون تصرف سعيد مرتضوي بشأن هذا الملف واتهموه بانه "اراد اخفاء قسم من الحقيقة".