توالت ردود الافعال الدولية المرحبة والمشيدة بمضامين الخطاب الذي القاه امس الاثنين وزير الخارجية الاميركي كولن باول، وحدد فيه رؤية بلاده تجاه انهاء النزاع الفلسطيني الاسرائيلي، ففيما ابدت تل ابيب وغزة ارتياحا وترحيبا، فقد اعربت اوروبا عن سعادتها، واشاد الاردن بمضامين الخطاب.
واعلن بيان اصدرته رئاسة الوزراء الاسرائيلية في القدس ان رئيس الوزراء ارييل شارون اعرب عن ترحيبه مساء امس الاثنين بخطاب وزير الخارجية الاميركي كولن باول حول الشرق الاوسط.
واوضح البيان ان "رئيس الوزراء اكد ان وضع حد نهائي للارهاب والعنف والتحريض على الكراهية تشكل شرطا مسبقا لاي تقدم على الصعيد السياسي".
واضاف البيان ان ارييل شارون "شكل، للتوصل الى وقف اطلاق النار الذي نامله جميعا، فريقا من المفاوضين بالتنسيق مع وزير الخارجية شيمون بيريز ليقود المحادثات في هذا الموضوع مع المبعوثين الخاصين لوزير الخارجية (باول) ، ويليام بيرنس والجنرال (انطوني) زيني" .
واكد البيان ان اسرائيل ملتزمة بتوصيات رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي اي ايه" جورج تينيت حول احترام وقف اطلاق النار وتوصيات تقرير السيناتور الاميركي السابق جورج ميتشل.
ومن ناحيته، اعرب وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز للتلفزيون الاسرائيلي عن "ارتياحه" لخطاب السياسة العامة الي القاه وزير الخارجية الاميركي كولن باول.
وقال بيريز "انه خطاب بالغ الاهمية (..) اننا مرتاحون لكونه (باول) ذكر بالتزامات الولايات المتحدة ازاء اسرائيل واكد ان على الفلسطينيين الاعتراف بان اسرائيل دولة يهودية".
واضاف "لم يفاجئنا موقف الولايات المتحدة بشأن الاستيطان لان دولة اسرائيل اشارت الى انه لن يكون هناك مستوطنات جديدة".
وتابع بيريز "لقد طلب باول من الفلسطينيين 100 بالمئة من الجهود في مكافحة الارهاب وفي حال ادت هذه الجهود الى سبعة ايام من الهدوء فانه سيكون بامكاننا التقدم وفق خطة ميتشل".مضيفا ان "ياسر عرفات في وضع صعب لانه تورط في وحل الانتفاضة التي انتهت الى حصيلة كارثية بالنسبة الى الفلسطينيين".
الفلسطينيون يرحبون
ولجهتهم، رحب الفلسطينيون امس الاثنين بالخطاب، داعين في الوقت نفسه الى ترجمة الاقوال الى افعال ملموسة.
واعتبرت القيادة الفلسطينية في بيان صدر مساء امس ونشرته وكالة الانباء الفلسطينية وفا ان اعلان باول حول دولة فلسطين المستقلة جاء بمثابة "استمرار للالتزام الذي اعلنه الرئيس جورج بوش امام الجمعية العامة للامم المتحدة بهذا الشان".
ورات ان "تاكيد الوزير باول على انهاء الاحتلال الاسرائيلي وتنفيذ قراري مجلس الامن 242 و338 ومبدا الارض مقابل السلام وتاكيده كذلك على ان الحل العادل لقضيتي القدس واللاجئين تعتبر أساسا مهما لاستئناف علمية السلام، والتوصل الى الحل العادل والدائم والشامل للقضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي على جميع المسارات وخاصة المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية".
واوضحت القيادة "ان مطالبة الوزير باول بوقف النشاطات الاستيطانية وانهاء الحصار المفروض على الفلسطينيين وقتل اطفالهم والتنفيذ الفوري لتفاهمات تينت وتوصيات ميتشل تشكل قاعدة فعالة لوقف كافة اعمال العنف والانتقال الى مفاوضات الوضع الدائم".
ودعت القيادة الفلسطينية مجددا "الى ضرورة الاسراع في ارسال المراقبين الدوليين لضمان التنفيذ الفوري لتفاهمات تينت وتوصيات ميتشل ووضع الآليات الفعالة لذلك".
وكان نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال لوكالة فرانس برس "ان الموقف الامريكي ايجابي والخطاب يسير في الاتجاة صحيح والمطلوب الان تدخل امريكي فاعل وجدى وترجمة هذه الاقوال الى حقائق على الاراضي" مطالبا الادارة الامريكية ان "تحول موقفها الحالي من موقف تصريحات الى موقف افعال".
ومن جهتها اعتبرت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي ان اعلان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اليوم في لويفيل (كنتاكي) امر مشجع يتضمن موقفا حازما من قبل الادارة الاميركية في انهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية بموجب قرارات الامم المتحدة.
كما صرح نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني لوكالة فرانس برس بان "خطاب باول كان ايجابيا حيث تحدث عن دولة فلسطين مستقلة قادرة على الحياة" مشيرا الى وجود "اشارة في الخطاب الى عودة الدور الاميركي الفاعل ليحقق نتائج فورية حيث اكد ان امريكا سوف تدفع الى الامام وستعمل على تحقيق نتائج سريعة".
اوروبا تعرب عن "سعادتها"
وعلى صعيد اوروبا، فقد اعرب الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا امس الاثنين عن "سعادته" لتاكيد الولايات المتحدة مجددا "التزامها العميق" بعملية السلام في الشرق الاوسط.وقال ان "الاتحاد الاوروبي ملتزم بشكل فعال في الجهود المبذولة لتطبيق توصيات تقرير لجنة (السيناتور الاميركي السابق جورج) ميتشل ومن اجل المساهمة في عملية السلام. اني سعيد لتاكيد الرئيس (جورج) بوش وادارته مجددا التزامهما العميق لمصلحة الاهداف نفسها، واننا معا نتمكن من احراز تقدم باتجاه سلام دائم".
وفي لندن، رحب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو امس الاثنين بخطاب باول الذي اعتبره "مساهمة كبرى في عملية السلام" في الشرق الاوسط.
وقال سترو في بيان "اننا ننضم الى الولايات المتحدة في دعوة الاسرائيليين والفلسطينيين الى استئناف الحوار".
الاردن يشيد
وعلى المستوى العربي، قفد اعرب وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب الذي ترئس بلاده القمة العربية عن ارتياح بلاده ازاء تصريحات وزير الخارجية الاميركي كولن باول حول احياء عملية السلام في الشرق الاوسط.
كما رحب الخطيب بقرار باول "ارسال مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط ويليام بيرنز في مهمة جديدة الى المنطقة و(تعيين) المستشار الخاص لوزير الخارجية انطوني زيني".
واشاد الوزير الاردني بما "تضمنه خطاب باول من المبادئ والاسس التي تستند اليها عملية السلام" كما اعرب عن "الامل في ان تؤدي الجهود الاميركية ومهمة المبعوثين الاميركيين (الى المنطقة) الى تحسين الوضع بصورة سريعة وبشكل يؤدي الى فتح المجال امام استئناف المفاوضات لتحقيق الهدف من عملية السلام".—(البوابة)—(مصادر متعددة)