برزت الخلافات والتحذيرات بين الدول المجاورة لافغانستان حول نظام الحكم القادم باعتبار ان الضربة الامريكية ستسقط حركة طالبان، في هذه الاثناء برزت مجموعة اسماء مرشحة لاستلام زمام الحكم في البلاد، بالتزامن مع عرض بوش الخطط العسكرية على الكونغرس
وبالاضافة إلى الشخصية الأولى وهي محمد ظاهر شاه، ملك افغانستان السابق، والذي ظل يعيش في المنفى بايطاليا منذ 1973. فقد برز اسم الجنرال السابق عبد الولي خان زوج بنت الملك، الأميرة بلقيس. وقد زار عبد الولي باكستان نهاية العام الماضي والتقى بعدد كبير من زعماء قبائل البشتون في مدينة بيشاور الحدودية
واسم اخر هو برهان الدين رباني، الذي شغل منصب رئيس جمهورية افغانستان وهي حكومة منفى تعترف بها معظم الدول الاعضاء بالامم المتحدة. ورئيس الجماعة الاسلامية، اكبر المنظمات السياسية ذات الاصول الطاجيكية. ويمثل الطاجيك 40%. من السكان، ولا يتوقع التفاهم حول ظاهر شاه الا اذا نالوا نصيباً من السلطة.
برهن رباني انه دبلوماسي بارع. وله علاقات واسعة في عدة عواصم، وهو يعتبر السياسي الكبير، 62 سنة، الذي طرد الجيش الاحمر من البلاد. وكون الراحل «احمد شاه مسعود، القائد العسكري الكاريزمي، قد اعترف به سياسياً، يعطيه قدراً اكبر من الشرعية، ولكن رباني يعتمد بشكل اساسي على الجيش الذي تركه مسعود وراءه، والذي يتكون من 30 الف مقاتل مدرب وموثوق بقيادة الجنرال محمد فهيم.
هذا الجنرال الاخير، 33 سنة، هو الشخصية الثالثة في أي سيناريو مستقبلي لأفغانستان.
وفي وقت برزت الخلافات مبكراً حول نظام الحكم الافغاني المقبل حذرت الباكستان من تغيير نظام طالبان او تقديم اي دعم اجنبي لتحالف المعارضة الافغاني الشمالي الذي هدد بدوره بالقتال ضد الأمريكيين حال تدخلهم في الشؤون الداخلية لافغانستان وسط ضوء روسي أخضر لاستخدام القوات الأمريكية مطارات الدول المجاورة، بالتزامن مع استمرار الجهود الاوروبية لتمتين التحالف الدولي.
وفي واشنطن أطلع الرئيس الأميركي جورج بوش زعماء الكونغرس خلال اجتماع معهم في البيت الابيض امس على ما تم حشده ونشره من قوات عسكرية في المنطقة، وما تم وضعه من خطط، وخطوات عسكرية وغير عسكرية استعداداً لبدء المرحلة الاولى من الحرب التي تخوضها بلاده ضد الارهاب.
من جهة ثانية ابلغت ايران بريطانيا، ومن خلالها الولايات المتحدة، ان طهران لن تعترض على أي اجراء عسكري يقوم به التحالف الدولي ضد حركة طالبان في افغانستان اذا ما بقي هذا الاجراء في اطار معقول ولم يتضرر منه الشعب الافغاني حسبما نقله مصدر ايراني رفيع المستوى تابع المباحثات التي أجراها وزير الخارجية البريطاني جاك سترو امس في طهران مع نظيره الايراني كمال خرازي ثم مع الرئيس محمد خاتمي.
وفي روما اجتمع مسؤول أميركي رفيع المستوى أمس مع ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه ضمن جهود دبلوماسية قال مساعدو الملك إنها تهدف للتوصل إلى تحقيق السلام في أفغانستان. وأوضح متحدث باسم السفارة الأميركية في روما أن القائم بالأعمال وليام بوب هو الذي طالب بعقد اللقاء الذي جرى لمدة ساعة مع الملك السابق واثنين من مساعديه بمقر إقامة ظاهر شاه في إيطاليا—(البوابة)—(مصادر متعددة)