خمسة شهداء و39 جريحا بعد يوم واحد من اتفاق بيريز – عرفات

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد يوم واحد على إعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز التوصل إلى اتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار، استشهد وجرح اليوم 44 فلسطينيا برصاص وقذائف جيش الاحتلال في مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية. وأكدت فصائل المعارضة الفلسطينية رفضها الاتفاق وتأكيدها استمرار الانتفاضة. 

أفادت مصادر طبية فلسطينية ان فتى فلسطينيا هو الخامس اليوم الخميس استشهد بعدما أصيب برصاصة قاتلة في القلب أطلقها الجنود الاسرائيليون المتمركزون في موقع عسكري على الشريط الحدودي برفح جنوب قطاع غزة . 

وقال الطبيب رضوان الاخرس مدير الطوارئ في رفح لفرانس برس "ان الفتى معاوية علي النحال (15 عاما) استشهد بعد اصابته برصاصة قاتلة في القلب اطلقها جنود الاحتلال الاسرائيلي عليه من موقع عسكري على الشريط الحدودي برفح اثناء تواجده قرب منزله في منطقة بوابة صلاح الدين برفح جنوب قطاع غزة". 

واشار الاخرس الى ان "الفتى استشهد من دون وقوع اية مواجهات او احداث في المنطقة وهذا قتل بدم بارد". 

وافادت المصادر الطبية الفلسطينية ايضا ان فلسطينيا رابعا استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي قرب حاجز عسكري اسرائيلي في دير البلح وسط قطاع غزة من دون ان يسجل وقوع احداث في المنطقة. 

واكدت المصادر ذاتها لفرانس برس "ان الفلسطيني علي ابو بليمة (24 عاما) استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي قرب موقع عسكري اسرائيلي عند مفترق دير البلح وسط قطاع غزة ". 

واشارت المصادر الطبية الى ان الشهيد ابو بليمة معاق عقليا على ما يبدو وقد اطلق عليه الجنود الاسرائيليون الاعيرة النارية دون وقوع اية احداث في المنطقة ". 

واشار شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي "اطلق النار في اتجاه الفلسطيني ابو بليمة لدى مروره قرب موقع عسكري اسرائيلي يحيط بمستوطنة كفر داروم بدير البلح ". 

وباسشتهاد النحال وابو بليمة يكون قد سقط اليوم خمسة شهداء على ايدي الجيش الاسرائيلي بعد يوم واحد على اجتماع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز، حيث استشهد صباحا ثلاثة فلسطينيين. 

وافادت المصادر الطبية الفلسطينية ان 39 جريحا اصيبو اليوم منهم ثمانية اصيبوا في مواجهات متفرقة شهدتها منطقة بوابة صلاح الدين برفح اما الباقون فاصيبوا خلال القصف الاسرائيلي لرفح فجر اليوم بينهم ستة جروحهم خطرة وفقا للمصادر الطبية . 

وعلى الصعيد السياسي، قالت وكالة الانباء الفلسطينية ان الرئيس عرفات اطلع خافير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي خلال اتصال هاتفي على التصعيد الاسرائيلي الاخير خاصة في مدينة رفح. 

وقالت الوكالة ان عرفات ناقش مع سولانا آخر التطورات السياسية والجهود المبذولة لحماية ودفع عملية السلام، في أعقاب اللقاء بينه وبين ووزير الخارجية الإسرائيلي. 

كما بحث عرفات هذه التطورات خلال استقباله اليوم ميغيل أنخيل موراتينوس، المبعوث الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط. 

وقالت الوكالة ان عرفات ناقش وموراتينوس تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، في إطار الجهود الدولية المبذولة لحماية ودفع عملية السلام وإعادتها إلى مسارها الصحيح. 

سوريا وفصائل المعارضة تنتقد لقاء عرفات- بيريز 

من ناحية اخرى، انتقدت سوريا الاتفاق بين عرفات وبيريز حول تعزيز الهدنة واكدت منظمات راديكالية فلسطينية بينها حماس ان الانتفاضة ستتواصل. 

واكد المسؤولون السوريون والراديكاليون الفلسطينيون دعمهم للانتفاضة خلال مؤتمر نظم في دمشق لمناسبة الذكرى السنوية الاولى للانتفاضة الموافق غدا الجمعة. 

واكد الامين العام المساعد لحزب البعث الحاكم في سوريا عبد الله الاحمر في كلمة القاها ان المؤتمر يهدف الى "استمرار الانتفاضة والوقوف على المحاولات الهادفة للالتفاف عليها واسكات صوتها" في اشارة مبطنة الى الاجتماع بين عرفات وبيريز. 

ودعا العرب الى "مقاطعة العدو ووقف كل اشكال التعامل معه" كما دعا المجتمعين الى "بحث افضل السبل لدعم الانتفاضة ماديا ومعنويا". 

وجمع المؤتمر حوالى 70 شخصية عربية بينها مسؤولون في الحركات الفلسطينية حماس والجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة وفتح-الانتفاضة (موالية للسوريين) فضلا عن حزب الله اللبناني. 

واعلن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل لوكالة فرانس برس ان "اللقاء (بين عرفات وبيريز) والقرارات التي صدرت منه لا تلزم لا حماس ولا القوى الفلسطينية". 

واضاف ان "الانتفاضة يجب ان لا تكون ضحية التفجيرات (في 11 ايلول/سبتمبر) في اميركا". 

وادان زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة احمد جبريل استئناف التعاون الامني المتفق عليه خلال لقاء عرفات-بيريز. 

وقال لوكالة فرانس برس "ان التنسيق الامني يعني وقف الانتفاضة وكل الشعب الفلسطيني يرفض ذلك. ان عرفات غير قادر على تنفيذ ذلك ولا يستطيع من خلال اجهزته قمع الشعب الفلسطيني". 

وقال الامين العام لحزب الله اللبناني الشيخ حسن نصر الله ان "السعي الاميركي لوقف اطلاق النار (الاسرائيلي الفلسطيني) يعني وقف الانتفاضة بلا ثمن". 

وقال فهد سليمان عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين لوكالة فرانس برس ان الاتفاق "ينتسب الى مجموعة الاتفاقات التي عقدت والتي لم تصمد لانها فصلت بين العنصر السياسي اي انسحاب القوات الاسرائيلية والعودة الى مفاوضات مرتكزة على قرارات مجلس الامن 242 و 338 والجمعية العامة رقم 194 وبين العناصر الاخرى ومنها الامنية". 

واكد ماهر الطاهر المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان الاتفاق "يسمح لاسرائيل بكسب المزيد من الوقت بهدف الاستمرار بمشروعها التوسعي الاستيطاني العدواني" كما انه يهدد ب"احداث ارباكات في الصف الفلسطيني". 

ووزعت فتح-الانتفاضة من جانبها بيانا يؤكد ان الحركة "تستنكر هذا اللقاء لانه يشكل مؤامرة على الانتفاضة واستمرارا لنهج المساومة والتفريط". 

وجاء الاجتماع بين عرفات وبيريز اثر ضغوطات مكثفة اميركية واوروبية ولم يكن بالامكان اجرائه الا بعد الغاء زيارة عرفات الى سوريا التي كانت مرتقبة الثلاثاء والاربعاء. 

وتبادلت دمشق والزعيم الفلسطيني الاتهامات في الغاء الزيارة التي كان من المتوقع ان ترسي المصالحة بين الطرفين. 

وتدعو سوريا الدول العربية الى تبني سياسة متشددة حيال اسرائيل لارغامها على الانسحاب من الاراضي العربية المحتلة عام 1967 وبينها هضبة الجولان السورية—(البوابة)—(مصادر متعددة)