جرش –رانه نزال
على مسرح الصوت والضوء، وضمن فعاليات مهرجان جرش التاسع عشر للثقافة والفنون، أدت نقابة الفنانين الأردنيين ممثلة بفريق عمل مسرحية "دارا الصديقة" بروفة العمل في ساعة متأخرة من الليل، وذلك بعد تجهيزات الديكور، التي أعادت تشكيل المسرح بوضعها للوحات جدارية رسمت أشجار الغابة عليها، لتمثل خلفية مسرح يقارب المسرح الحقيقي.
"دارا الصديقة" عمل مسرحي للأطفال من إخراج: علي الجراح وتمثيل كل من، ماهر الدحيدل في دور أرنوب، وحسن النبالي في دور الديك كوكو، نضال البتيري في دور سلحوف حكيم الغابة، و في دور ثعلوب محمد عموس. وقد كتب النص محمد البطوش وتولى مسؤولية الإضاءة فيه أحمد المحروق، ونفذ الديكور علي العبيدي، ويتضمن العمل ثلاث أغنيات من تلحين ماهر الحلو، أما الملابس فهي من تصميم محمد بدرة، والمدير الفني هزاع البرماوي.
تؤدي في العمل دور (دارا) الطفلة يمنى محمد العوالي، أما دور أرنوبة فتؤديه الطفلة سائدة هزاع البرماوي.
ويتحدث أبطال العمل العربية الفصيحة، ويعتمد إخراجيا تجسيد الحدث من خلال الحركة المدروسة، ونصيا يقوم الحدث بتعليم الطفل عن طريق الفعل نفسه، الذي هو الرسالة لا الوعظ والارشاد المباشرين. وإذ يخاطب العمل الفئة العمرية من 3-11 سنة فانه ينطلق من وعي لخيال الأطفال، وقدرتهم على صنع القرار واتخاذه في المواقف المختلفة، بناء على المعطيات والوقائع التي تثير عصفا ذهنيا يستجلب منهم الاجابة.
عرضت المسرحية على مسرح نبيل المشيني على حساب أمانة عمان الكبرى، وقد رعتها نقابة الفنانين الأردنيين لتقدم على مسرح الصوت والضوء ضمن فعاليات مهرجان جرش.
وتحدث لـ"البوابة" هزاع البرماوي المديرالفني للمسرحية فقال: عروضنا على مسرح أسامة المشيني كانت ناجحة جدا، وغدا سنفتح أبوابنا مجانا للأطفال من رواد مهرجان جرش للثقافة والفنون، وفي العرض تراجعت الممثلة الاصلية ليلى الفتياني لانشغالها، فاستبدلها المخرج بالطفلة يمنى، وكذلك أرنوبة التي تؤدي دورها في جرش الطفلة سائدة البرماوي، وقد دخلنا مناقصة نقابة الفنانين بعملنا المسرحي هذا، ومن أصل عشرة أعمال كانت مسرحيتنا الوحيدة التي حازت على الاعجاب، والحقيقة أن المخرج بذل جهودا كبيرة أعطت نتيجة طيبة ظهرت في العمل ، والانسجام بين أعضاء العمل، مضافا إليها الإبداع الذي قدمه الموسيقي ماهر الحلو من خلال الحانه للأغنيات الثلاث مما جعل العمل مميزا وحظي بشهادة حاتم السيد الذي قال عنه حين شاهد عرضه: اليوم أستطيع أن أقول أن عندنا في الأردن مسرح طفل".
تتحدث المسرحية عن دارا صديقة الغابة، والتي تزورها محملة بالهدايا لاصدقائها، حيث تقدم الجزر للأرنوب والأرنوبة، والكتب للسلحوف الحكيم، والأغنيات الحلوة للديك -الكذاب الذي يتباهى بقصص خيالية تتحدث عن شجاعته وبطولته وفي اعماقه يقبع الخوف من الثعلب.
يعتدي الثعلب على هذه الأسرة الصغيرة، فيخرب الغابة وحين يحاكمه سكان الغابة يواجههم بحقيقة كل منهم فالأرنوب الأناني يخبئ الجزر عن أخته ويحرمها منه، والديك الذي يدعي الشجاعة جبان وقصصه الوهمية عن شجاعته كذب، والرسالة المهمة التي يوصلها العمل لجمهوره أن لا بد من معالجة الأخطاء الفردية حتى نتمكن من مواجهة الأعداء.
المخرج علي الجراح قال عن العمل: "المسرحية تعتمد الشكل الحركي، وقد أعدت كتابة النص ثمانية عشر مرة حتى يعبر عن الرؤية الاخراجية التي أريدها، ورسالته أنه يجب أن نتخلص من مشاكلنا الخاصة، ومن أحقادنا وكراهيتنا ومخاوفنا حتى نتخلص من الخطر العام، وحتى نقضي على ما يهددنا".
مسرحية "دارا الصديقة" عمل مسرحي للأطفال يتناول رسالة مهمة بجدية.--(البوابة)