وقالت وكالة الانباء انه وفي جريمة جديدة بحق الشعب الفلسطيني، نفذت إسرائيل قرارها بإبعاد مواطن وشقيقته من عائلة العجوري من محافظة نابلس إلى قطاع غزة، في خرق واضح لكل المعاهدات الدولية وفي تحد وانتهاك واضح لحقوق الإنسان الفلسطيني.
وقام جيش الاحتلال بعملية تمويه عسكرية على طول الخط الفاصل بين وسط قطاع غزة وشماله، لابعاد كفاح وانتصار العجوري إلى قطاع غزة وبعيداً عن وسائل الإعلام المحلية والدولية، لاخفاء آثار هذه الجريمة وطريقة معاملتهم للمبعدين.
وتعمد الجيش الاسرائيلي إبقاء الشقيقين العجوري في معبر إيرز -بيت حانون، لأكثر من ساعتين قبل أن تعلن أنها ستسلمهم عند مستوطنة "نتساريم"، لتقوم بعد ذلك بإلقائهم من دباباتين قرب حقل للعنب من الجهة الشمالية للمستوطنة.
وقالت انتصار العجوري وشقيقها كفاح في مؤتمر صحفي عقدوه في مركز غزة لحقوق الإنسان، أنها وشقيقها سيعملان كل ما في وسعهما من أجل العودة إلى مدينة نابلس التي أبعدوا منها.
وقالت انتصار العجوري وقد لبست ثوباً وحجاباً أسوداً، إن مدينة غزة قطعة وجزء من أرضي ووطني فلسطين، ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن أقبل باقتلاعي من بين أهلي ووالدي. وأضافت سأناضل بكل ما أتيت من قوة من أجل العودة.
وقد جاء قرار المحكمة الإسرائيلية العليا يوم أمس، بإبعاد المواطنين كفاح وانتصار عجوري إلى قطاع غزة "لمدة عامين".
وقالت المبعدة إنتصار (38عاماً)، أن جيش الاحتلال، قام بعملية تمويه عبر نقلها وشقيقها، من معبر ايريز الفاصل بين إسرائيل وشمال قطاع غزة إلى مستوطنة "نتساريم "جنوب مدينة غزة، وهناك ألقت بهما في مزارع للعنب.
وروت انتصار للصحفيين كيف تمت عملية الإبعاد وقالت، إن "الجيش الإسرائيلي سمح لهما بمقابلة والديهما وزوجة شقيقها كفاح وأطفاله، لمدة عشر دقائق في سجن عسكري، يقع في مستوطنة "بيت أيل" قرب رام الله، قبل أن يتم نقلهما بواسطة سيارة باص صغيرة إلى موقع عسكري".
وتابعت "هناك عصبوا أعيننا وقيدوا أيدينا وأرجلنا ووضعونا في داخل دبابة حتى وصلنا إلى تجمع عسكري، وهناك تم إطلاق سراحنا ووجدنا أنفسنا وسط حقول مزروعة بالعنب".
وأشارت إلى أنهما تمكنا بمساعدة مزارع في المنطقة، قابلهم في وسط الحقول بالابتعاد بسرعة عن تلك المنطقة بعد أن أبلغنا جيش الاحتلال بأنه سيرمينا بالنيران في أي وقت".
وقال كفاح عجوري شقيق انتصار، إنه لا يستطيع أن يمحوا صورة أطفاله الأربعة الذين تركهم خلفه وقد كانوا يودعونه بدموع وصياح..وهم يقولون، أبي أبي خذنا معاك إلى غزة.
وقال كفاح وقد اغرورقت عيناه "لا أستطيع أن أنس هذا المنظر ما حييت" وسأعمل أنا وأختي على العودة إلى نابلس في أسرع وقت ممكن".
وقد نددت منظمات فلسطينية ودولية عديدة بقرار الإبعاد الذي اتخذته إسرائيل، وقال راجي الصوراني، رئيس "مركز حقوق الإنسان" في غزة الذي استقبل المبعدين إنها "جريمة حرب" ووصمة عار في تاريخ حقوق الإنسان.
وقال "إن عمليات الإبعاد هذه تستخدم "كعقوبات جماعية" وتنتهك معاهدة جنيف الرابعة التي تعلن أن "انساناً تشمله المعاهدة لا تمكن معاقبته لجريمة لم يرتكبها شخصياً".
وأشار إلى أن المواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة "يعتبرون أشخاصا محميين بموجب هذه المعاهدة"—(البوابة)