كلفت الحكومة الكولومبية أمس الأحد سفيرها في مصر بالتوجه إلى العاصمة الأردنية عمان من اجل جمع معلومات حول بيع الأردن 10000 رشاش "كلاشنيكوف" إلى جيش البيرو وصلت في نهاية المطاف إلى المتمردين في كولومبيا.
وأعلن الرئيس الكولومبي اندراس باسترانا للصحافيين، في أول تصريح علني له حول هذا الموضوع، "إننا نأمل أن تزودنا الحكومة الأردنية بما تعرفه عن هذا الموضوع".
وأضاف "لقد طلبنا من سفيرنا في مصر، المعتمد أيضا في الاردن، ان يتوجه إلى عمان للاتصال بالسلطات" الأردنية.
وقال الرئيس الكولومبي حتى وان كانت هذه القضية "لا تعرض للخطر علاقاتنا الدبلوماسية مع البيرو ومع الأردن" فإنها تستلزم مع ذلك "تحقيقا فوريا".
وكان رئيس البيرو البرتو فوجيموري تحدث الاثنين الماضي عن تورط الأردن في عمليات تهريب أسلحة شملت 10 آلاف رشاش من طراز كلاشنيكوف مصدرها عمان تم إلقاؤها بالمظلات إلى القوات الكولومبية الثورية المسلحة (ماركسية) في 1999.
من جهته أكد رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب أمس أن بلاده سلمت "جنرالات من بيرو" أسلحة في مطار عمان الدولي في إطار صفقة أسلحة أبرمتها مع البيرو عام 1998.
وقال أبو الراغب انه "في عام 1998، عقد الأردن صفقة بيع رشاشات للبيرو عبارة عن 10 آلاف قطعة بقيمة نصف مليون دولار وتم هذا الموضوع بشفافية وبأصولية وسلمت الأسلحة في مطار الملكة علياء في عمان لجنرالات أوراقهم الثبوتية تؤكد انهم من البيرو".
وأضاف أن سلطات البيرو اكتشفت بعد ذلك أن "جزءا من هذه الأسلحة أرسل لثوار يساريين في كولومبيا" مشددا على أن "الأردن لديه كل الوثائق التي تثبت صحة موقفه وليس طرفا في هذا الموضوع بصورة نهائية وهم (مسؤولو البيرو) أحرار في أن يقولوا ما يشاءون إلا إننا نعتقد أن هذا الجانب (تهريب الأسلحة) حدث من جهة جنرالات من البيرو".—(ا.ف.ب)