دراسة تحذر من تراجع نشاط المصارف الإسلامية بدول الخليج العربي

تاريخ النشر: 15 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذرت دراسة اقتصادية نشرت في القاهرة اليوم من مخاطر ما تتعرض ‏له المصارف الإسلامية في الوقت الراهن اثر أحداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر الماضي.‏ ‏ 

وكشفت الدراسة التي أعدها الباحث حسن الحفني من مركز الخليج للدراسات الإسلامية عن تراجع نشاط أكثر من 47 مصرفا إسلاميا بدول الخليج بسبب ما تردد عن ‏تجميد أموال المشتبه بتورطهم في هذه الهجمات .‏ ‏  

وأشارت إلى أن قرارات التجميد لم تقتصر على قائمة المؤسسات الإرهابية بل تعدتها ‏الى المؤسسات الخيرية ورجال الأعمال إذ أن القائمة لم تنتهي بعد وهناك احتمالات ‏ ‏لضم المزيد من الأشخاص والمؤسسات العربية والاسلامية التي تحددها الدوائر ‏المخابراتية الغربية .‏ ‏ ونبهت الدراسة إلى حملات التشكيك والافتراءات على المصارف الاسلامية وما تشكله ‏ ‏من تهديد لمستقبلها وبخاصة بعد أن أحرزت تقدما ملحوظا على المستوى العالمي في ‏ ‏الآونة الأخيرة اذ نجحت في تعميم طرق الاستثمار الإسلامية في أكثر من 48 دولة.‏ ‏ 

وأضافت أن المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية استقطبت محافظ وصناديق استثمار ‏ ‏للعديد من المصارف التقليدية الأجنبية.‏ ‏ ورأت الدراسة أن هذه الأوضاع ستؤثر سلبا في اقتصاديات دول منطقة الشرق الأوسط ‏ودول مجلس التعاون الخليجي التى تستأثر بمعظم نشاط المصارف الإسلامية في العالم ‏ ‏حيث يعمل فيها 47 مصرفا يبلغ اجمالي رؤوس أموالها 5471 مليون دولار تمثل نحو 74 ‏ ‏في المائة من مجموع رؤوس المصارف الإسلامية في العالم .‏ ‏  

وقالت أن قيمة أصول هذه المصارف تبلغ نحو 103 مليارات دولار أو ما يعادل 70 في ‏ ‏المائة وايداعاتها 84 مليار دولار ما نسبته 73 في المائة من ايداعات المصارف ‏الاسلامية في العالم. 

‏ وشددت الدراسة على أهمية مواجهة الأزمة الاقتصادية الراهنة التي ‏نشبت مع بداية حرب عسكرية واقتصادية طويلة ضد الارهاب عبر اعتماد استراتيجية ‏مشتركة.‏ ‏  

واقترحت إشراك جهات غربية تربطها مصالح مع النظام المصرفي الإسلامي في سبيل ‏ ‏اقناع الرأي العام الغربي والضغط على المؤسسات الاقتصادية الكبرى والدول الغربية ‏ ‏من أجل ايقاف هذه الحملات الهادمة ضد العمل المصرفي الإسلامي. ‏ ‏  

وحذرت الدراسة من أن أحد أبرز المخاطر التي تواجهها الدول النامية في الفترة ‏ ‏المقبلة ستتمثل في انخفاض تدفقات الاستثمارات الخاصة من 240 مليار دولار عام 2000 ‏ ‏الى 160 مليار دولار عام 2001 بنسبة انخفاض قيمتها 30 في المائة بسبب هروب ‏المستثمرين.  

وذكرت أن مجمل الخسائر التي تعرضت لها الاستثمارات الخليجية ‏والعربية في الولايات المتحدة وأوروبا بلغت نحو 40 مليار دولار تشكل ما نسبته ‏خمسة في المائة من حجم الاستثمارات العربية في الخارج والتي تبلغ قيمتها 800 ‏ ‏مليار دولار .‏ ‏  

وعزت الدراسة هذه الخسائر إلى تراجع الأسهم الأمريكية بنسبة 4ر15 في المائة في ‏ ‏المتوسط والأسهم الأوروبية بنسبة سبعة في المائة في المتوسط فضلا عن اغلاق ‏ ‏البورصات فى الولايات المتحدة لبضه أيام.‏ ‏  

وترجع الخسائر أيضا إلى احتفاظ المستثمرين الخليجيين والعرب بأرصدتهم ‏واستثماراتهم الخارجية في "أوعية دولارية" مثل الودائع المصرفية بالدولار ومن ثم ‏ ‏فان انخفاض قيمة الدولار الأميركي يؤدي إلى انخفاض قيمة هذه الاستثمارات والى ‏ ‏تراجع قدرتها الشرائية الدولية .‏ ‏ وذكرت الدراسة أن خسائر أسواق المال الخليجية منذ وقوع الهجمات الارهابية قدرت ‏ ‏بنحو 8ر16 مليار دولار أي ما يعادل نسبة عشرة في المائة من قيمة رؤوس الأموال ‏ ‏المقدرة بنحو 168 مليار دولار وذلك خلال أيام من وقوع أحداث ال 11 من ايلول/ سبتمبر ‏الماضي -- (البوابة)‏