قال وزير الخارجية العراقي السابق عدنان الباجه جي المرشح لتولي دور قيادي في بلاده يوم السبت انه لا يحق الا لحكومة منتخبة ان توقع عقودا ضخمة لإعادة إعمار العراق.
واضاف الباجه جي في مؤتمر صحفي عقده في الكويت اليوم انه لا توجد شرعية في عقود الإعمار التي ستمنحها الادارة المدنية الاميركية دون موافقة اي حكومة عراقية.
وقال "العقود الكبيرة يجب ان تبرم من قبل حكومة منتخبة. ليس من حق احد ان يلزم العراق بمسؤوليات وتكاليف الا اذا كان ذلك من جانب حكومة منتخبة بل يجب ان يقرها البرلمان."
وكانت الحكومة الاميركية قد منحت شركة بكتل الاميركية عقدا قيمته 680 مليون دولار يوم الخميس لإعادة بناء انظمة المياه والطاقة والصرف واصلاح المطارات والميناء.
ودعا الباجه جي (80 عاما) إلى عقد مؤتمر في بغداد ينتخب حكومة انتقالية تعد لانتخابات شاملة.
واعلن انه يامل في التوجه الى العراق "قريبا جدا".
واضاف "نامل التمكن من عقد مؤتمر في بغداد تكون له قاعدة واسعة في اسرع وقت ممكن وتمثل فيه جميع القوى السياسية العراقية على ان يقوم بانتخاب اعضاء حكومة انتقالية" تكلف بالاعداد لتنظيم انتخابات حرة "تجري تحت اشراف دولي".
واوضح ان هذه العملية يجب ان تتيح تشكيل جمعية تاسيسية تضع الدستور الجديد على ان يعرض هذا الدستور في استفتاء شعبي للموافقة عليه. وبعد اقرار الدستور يتم تشكيل حكومة جديدة.
واعرب عن الامل بعقد هذا المؤتمر بمساعدة الامم المتحدة "لاضفاء شرعية اكبر وقبولا سواء من العالم او من العرب والعراقيين".
وقال "إشراك الامم المتحدة في العملية السياسية سيمنح (الحكومة) مشروعية وقدرا اكبر من القبول على مستوى العالم وبين العراقيين".
واضاف "نأمل بوجود حكومة عراقية في اقرب وقت ممكن حتى يتمكن العراقيون من ادارة شؤون بلادهم. نأمل ان يتم ذلك اذا أمكن باشراف الامم المتحدة ويعاوننا مبعوث للامم المتحدة في عقد مؤتمر تمثل فيه كافة التيارات السياسية لانتخاب حكومة انتقالية.
"الحكومة الانتقالية مهمتها الاولى الاعداد لانتخاب جمعية تأسيسية تضع الدستور. والدستور يطرح على الشعب في استفتاء ثم تجري انتخابات برلمانية وفقا لنصوص الدستور".
واضاف الباجه جي "هذا برنامجنا وسنسعى لتحقيقه" في اشارة الى المجموعة التي يرأسها والمعروفة بالمجموعة الديمقراطية المستقلة.
واعتبر انه في حال انتخاب حكومة عراقية لن تعود هناك حاجة الى الادارة الاميركية الحالية بقيادة الجنرال غاي غارنر.
وتتناقض هذه المطالب مع فرض واشنطن الادارة المدنية التي يغلب عليها الاميركيون ويرأسها الجنرال الاميركي المتقاعد جاي غارنر لادارة شؤون البلاد الى ان تشكل حكومة عراقية. وكانت واشنطن قد ذكرت انها تعتزم منح الامم المتحدة دورا في إعادة إعمار العراق لكنها لم تعلن تفاصيل تذكر بهذا الشأن وتسعى لدى مجلس الامن كي يرفع العقوبات المفروضة على العراق منذ غزوه الكويت عام 1990.
وغادر الباجه جي العراق عام 1979 بعد فترة قصيرة من تولي الرئيس السابق صدام حسين السلطة وتعتزم واشنطن منحه دورا في العراق الجديد. وهو من اقوى المعارضين لهيمنة الولايات المتحدة على مؤتمرات تمهيدية بدأت بمؤتمر الناصرية الاسبوع الماضي وتستهدف تهيئة المسرح لمؤتمر موسع يختار سلطة انتقالية تعمل الى جانب ادارة جارنر.
وقال الباجه جي بعد المؤتمر الصحفي "مرحلة غارنر ما كان يجب ان توجد من البداية".
وتقول مجموعة الباجه جي التي تضم اديب الجيدار وهو وزير سابق ومهدي حافظ وهو مسؤول سابق بالامم المتحدة انهم جماعة من المستقلين الذين يعتنقون افكارا ليبرالية.
وقال الجيدار "ليس لدينا تنظيم حزبي قوي. لكن لدينا افكارا نجد تجاوب لها من الناس في الداخل والخارج ولذلك سنعود للداخل قريبا."
وكان الباجه جي عارض الحرب ودعا الى اقامة ادارة انتقالية تديرها الامم المتحدة وقال انه لا ينوي المشاركة في حكومة انتقالية عراقية الا انه سيشارك في الاعداد لهذا المؤتمر.
وفي شباط/فبراير الماضي عقدت المعارضة العراقية اجتماعا في صلاح الدين في كردستان العراق وشكلت لجنة قيادية من ستة اعضاء شملت الباجه جي الذي رفض المشاركة فيها.
وكان المسلم السني الوحيد في اللجنة التي تضم اكرادا وشيعة.
ويعيش الباجه جي في ابو ظبي وقد تولى وزارة الخارجية العراقية من عام 1965 حتى عام 1967 وكان والده رئيسا للحكومة حتى الانقلاب الذي اطاح بالملكية عام 1958—(البوابة)—(مصادر متعددة)