دمشق تفرج عن معتقلين من حزب العمال الكردستاني

تاريخ النشر: 13 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق – نبيل الملحم 

أفادت مصادر قريبة من حزب العمال الكردستاني في دمشق ل"البوابة" اليوم الخميس أن السلطات الأمنية السورية، أفرجت أمس عن مجموعة من المعتقلين من صفوف هذا الحزب، وهم من الذين اعتقلوا في 21 آذار الفائت أثناء الاحتفالات الكردية بعيد النيروز، العيد القومي الذي يحتفل الاكراد به في مختلف أماكن تواجدهم. 

وذكرت المصارد ل"البوابة" أن تحذيرات كانت قد وجهتها الحكومة السورية للحزب الكردي، منعت بموجبها أي نشاط لأعضاء هذا الحزب وتحديدا ما بعد اعتقال زعيمه عبد الله أوجالان الذي ما يزال رهن الاعتقال في جزيرة مرمرة التركية. 

من جهة أخرى أفادت مصادر كردية بأن الاقتتال الدائر ما بين قوات من حزب العمال الكردستاني، وقوات من حزب مسعود البارازاني في منطقة زللي خاروك الواقعة في المثلث العراقي الايراني التركي، قد تتجدد في أية لحظة، وأفادت هذه المصادر بأن الاقتتال الدائر هناك ناتج عن اتفاق ما بين مسعود البارزاني والحكومة التركية، وهو اتفاق يتضمن تفويض البارزاني بمطاردة حزب العمال الكردستاني مقابل تسهيلات تتعلق بالنفط الذي ينقل ما بين المناطق التي يسيطر عليها بارزاني وتركيا وتحديدا معبر ابراهيم الخليل الذي يعتبر أحد المعابر الرئيسة للنفط والذي يعود بما يزيد على المليون دولار يوميا على بارازاني. 

يذكر أن حزب العمال الكردستاني كان قبل اعتقال زعيمه اوجالان هو القوة الكردية الاولى في سوريا، غير أن هذا الحزب واجه ازمة مزدوجة بعد اعتقال زعيمه، فقد منعت السلطات السورية نشاطه بناء على اتفاقات امنية كانت قد صاغتها مع تركيا بعد أن وقفت الدولتان على حافة الحرب، والأزمة الثانية وتتعلق بالصراع الداخلي في الحزب وهو صراع أفرز تيارين الأول ينادي بإيقاف العمليات تحت رعاية اوجالان فترة طويلة، وتحت اسم التجمع الوطني الديمقراطي الكردي، لينشق فيما بعد ولأسباب يشاع أنها أسباب تتعلق بتركة اوجالان المالية، وتيار أخر ما زال مصراً على متابعة العمل المسلح، مع أنه استجاب في بيانه السياسي لطروحات اوجالان التي طرحها من سجنه بالقاء السلاح والعمل السلمي، وهذا التيار يقوده مجلس سمي بالمجلس الرئاسي أبرز قيادييه "فرهاد" الأخ الأصغر لعبد الله اوجالان، وقد سبق لاوج الان أن طرده من الحزب في مطلع الثمانينات، هذا ويذكر أن سبعة الاف مقاتل من حزب العمال الكردستاني ينتقلون الآن في المثلث السابق ذكره. من بين هؤلاء المقاتلين ما يزيد على ثلاثة الاف مقاتل من اكراد سوريا—(البوابة)