شجبت ستة تنظيمات فلسطينية راديكالية بينها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) فضلا عن حزب الله اللبناني خلال مؤتمر لدعم الانتفاضة اليوم الخميس في دمشق، الاتفاق المبرم خلال لقاء عرفات-بيريز حول تعزيز الهدنة.
وضم المؤتمر سبعين شخصية عربية بينها مسؤولون في حركتي حماس والجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة وحركة فتح-الانتفاضة وحزب الله.
وشجب المشاركون الاتفاق الذي ابرم الاربعاء بين وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات داعين الى استمرار الانتفاضة.
واكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لوكالة فرانس برس ان لقاء عرفات-بيريز "لا يلزم لا لحماس ولا سائر القوى الفلسطينية".
وقال "يجب الا تكون الانتفاضة ضحية التفجيرات في اميركا" التي وقعت في نيويورك وواشنطن في 11 ايلول/سبتمبر.
اما احمد جبريل الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني-القيادة العامة فقال "ما يدور الان من ضغوط اميركية على عرفات تدفعه للاسف بعيدا عن مصلحة الشعب الفلسطيني".
واضاف ان "التنسيق الامني يعني وقف الانتفاضة وكل الشعب الفلسطيني يرفض ذلك" مؤكدا ان "عرفات غير قادر على تنفيذ ذلك ولا يستطيع من خلال اجهزته قمع الشعب الفلسطيني".
وقال الامين العام لحزب الله اللبناني الشيعي الشيخ حسن نصر الله في كلمته "لقد فعل شارون كل ما بوسعه لضرب الانتفاضة ولم يفلح" موضحا ان "السعي الاميركي لوقف اطلاق النار يعني وقف الانتفاضة بلا ثمن".
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين فهد سليمان لوكالة فرانس برس "هذا الاتفاق ينتسب الى مجموعة الاتفاقات التي عقدت والتي لم تصمد لانها فصلت بين العنصر السياسي اي انسحاب القوات الاسرائيلية والعودة الى مفاوضات مرتكزة على قرارات مجلس الامن 242 و338 والجمعية العامة 194، وبين العناصر الاخرى ومنها الامنية".
واكد الناطق باسم الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ماهر طاهر ان "الاتفاق يسمح لاسرائيل بكسب المزيد من الوقت بهدف الاستمرار بمشروعها التوسعي والاستيطاني العدواني كما ان من شأنه استعادة التنسيق الامني واحداث ارباكات في الصف الفلسطيني".
اما حركة فتح-الانتفاضة المنشقة عن حركة فتح الرئيسية فوزعت بيانا استنكرت فيه "هذا اللقاء لانه يشكل مؤامرة على الانتفاضة واستمرارا لنهج المساومة والتفريط".
وعلى صعيد متصل انتقدت صحيفة حكومية سورية اليوم الخميس الاتفاق بين رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز، مؤكدة انه يرمي الى انهاء الانتفاضة من دون مقابل مهم للفلسطينيين.
وقالت صحيفة "سيريا تايمز" ان "البيان الذي تلي بعد لقاء" عرفات وبيريز الاربعاء "يدل بوضوح الى ان مهمة الوزير الاسرائيلي الاساسية تكمن في وقف الانتفاضة".
واضافت الصحيفة "غير ان الجزرة التي عرضها (بيريز) لا يمكن مساواتها" بوقف الانتفاضة لان البيان "لا يذكر اي انسحاب من الاراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة ولا وقف الاستيطان اليهودي ولا حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة".
وذكرت الصحيفة ان "اكثر من 700 فلسطيني استشهدوا منذ بدء الانتفاضة" التي تنهي عامها الاول الجمعة وتساءلت اذا كانت "جزرة بيريز توازي هذه التضحيات؟".
وتدعو دمشق إلى موقف عربي متشدد لارغام اسرائيل على الانسحاب من الاراضي العربية التي احتلتها العام 1967 وبينها مرتفعات الجولان السوري—(البوابة)—(مصادر متعددة)