دوريات اميركية على الحدود مع ايران والتحالف يؤكد قدرته على ارساء الاستقرار في العراق

تاريخ النشر: 24 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدات القوات الاميركية تسيير دوريات في العراق على طول الحدود مع ايران لمنع عمليات تسلل ايرانية محتملة، وجاء هذا الاجراء بعد قليل من تحذير واشنطن لطهران من التدخل في الشأن العراقي بعد انباء عن دخول قوات وعناصر ايرانية او مدعومة منها الى العراق. وفيما اكدت قوات التحالف قدرتها على ارساء الاستقرار في العراق فقد ارتفع الى 132 عدد القتلى الاميركيين خلال غزو هذا البلد.  

اعلنت القوات الاميركية ان عناصر من مشاة البحرية (المارينز) بدأوا بتسيير دوريات في العراق على طول الحدود مع ايران للتصدي لعمليات توغل ايرانية محتملة. 

وقالت القيادة الاميركية الوسطى ان هذه الدوريات يقوم بها خصوصا رجال من فوج الاستطلاع المدرع الرابع.  

واوضحت انها بدأت الاثنين في شمال شرق العراق.  

وجاء في بيان للقيادة ان "هذه الدوريات تهدف الى المحافظة على سيادة اراضي العراق وهي ستساعد ايضا في الوقت نفسه على عودة اللاجئين العراقيين الى بلادهم".  

واضاف البيان ان "عناصر المارينز سيلقون القبض ويستجوبون في اطار عملهم جميع الاشخاص الذين سيحاولون الدخول الى العراق او الخروج منه من والى ايران".  

واشار الى ان اطباء يشاركون في هذه المهمة لتقديم خدمات طبية محتملة. 

وكانت واشنطن حذرت ايران امس من التدخل في الشأن العراقي بعد انباء عن دخول قوات وعناصر ايرانية او مدعومة منها الى العراق.  

وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض "أوضحنا لايران اننا سنعارض أي تدخل خارجي  

في طريق العراق الى الديمقراطية..وتسلل عملاء لزعزعة الاستقرار بين السكان الشيعة سيدخل بوضوح في نطاق هذه الفئة".  

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت الاربعاء عن مسؤولين اميركيين قولهم ان عملاء مدربين في ايران عبروا الى جنوب العراق لدعم علماء دين شيعة مؤيدين لايران والترويج للنموذج الايراني للدولة الاسلامية.  

وقال المسؤولون الذين لم يكشف عن اسمهم نقلا عن تقارير استخباراتية ان بعض العملاء كانوا اعضاء في فيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية العراقي المعارض وكذلك اعضاء غير نظاميين في وحدة خاصة من الحرس الثوري الايراني.  

واوضح احد المسؤولين العسكريين ان هؤلاء العملاء "لا يروجون لبرنامج ديموقراطي".  

واكد المسؤولون ان التجمع الشيعي في مدينة كربلاء على بعد 80 كيلومترا جنوب بغداد، لاحياء اربعينية الامام الحسين وفر الغطاء اللازم للعملاء الايرانيين. واضافوا ان اعضاء فيلق بدر شوهدوا "يخلعون زيهم ويرتدون ملابس عادية ويختفون".  

واوضح المسؤولون ان الحكومة الاميركية تشعر بالقلق من احتمال محاولة ايران لعب دور اكبر في تطور الاحداث في جنوب العراق الذي تسكنه غالبية من المسلمين الشيعة.  

واضاف المسؤولون ان مصدر القلق الرئيسي للادارة الاميركية هو احتمال سعي طهران لتشجيع حكومة مطابقة للنموذج الايراني.  

قوات التحالف كافية لارساء الاستقرار في العراق  

الى ذلك، واعلن الجنرال الاميركي ديفيد مكرنان قائد القوات البرية للتحالف الاميركي البريطاني، ان هذه القوات كافية للتغلب على اخر جيوب المقاومة وارساء الاستقرار في العراق ولكنها لن تتمكن من التواجد في كل مكان في الوقت نفسه.  

وقال الجنرال "انا مرتاح للقوات المتواجدة هنا والتي تتوافد. سيمكننا ذلك من المضي قدما في تنفيذ المرحلة الرابعة من مهمتنا وهي ارساء درجة معينة من الاستقرار والامن في العراق خلال الفترة الانتقالية".  

وينتشر حوالى 150 الف جندي اميركي وبريطاني حاليا في العراق بينما لا يزال اخرون يتوافدون عليه.  

واوضح الجنرال "اذكر الجميع بان ليس هناك ما يكفي من الجنود او المارينز لمراقبة كل شارع او مبنى في العراق وبالتالي هناك اخطار في بعض المناطق".  

واضاف في مؤتمر صحافي منقول بالفيديو من بغداد بعد اسبوعين من سقوط العاصمة العراقية "ما زالنا نقاتل جيوب مقاومة" في كل انحاء العراق و"ما زلنا نواجه قوات شبه عسكرية ونوسع ميادين عملياتنا البرية".  

واكد ان القوات الاميركية لم تنته بعد من ارساء الامن بشكل تام في بغداد وتكريت مسقط راس صدام حسين التي شهدت معارك مساء امس الثلاثاء.  

ولكن الجنرال اكد ان مزيدا من العسكريين يساهمون في عمليات مدنية مثل اصلاح مرافق الخدمات كالمياه والكهرباء وتوفير ظروف امنية تتيح الانتقال الى نظام حكم جديد.  

ارتفاع عدد القتلى الاميركيين الى 132  

هذا، وكانت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اعلنت ان العدد الرسمي للقتلى بين القوات الاميركية التي تقاتل في العراق ارتفع الاربعاء الى 132 بعد ان تم التعرفعلى هوية الشخص الثاني من فردي طاقم  

مقاتلة (اف 15 ئي) تحطمت في السابع من نيسان/ابريل الجاري.  

ويشمل العدد الاجمالي للقتلى الاميركيين خلال الحرب التي استغرقت شهرا في العراق 111 لقوا حتفهم في القتال بينما قضى 21 نحبهم في احداث "غير قتالية" مثل الحوادث ونحوها. ولا زال احد  

الجنود في عداد المفقودين.  

وسجلت ثلاث حالات وفاة في احداث غير قتالية يوم الثلاثاء عندما لقي ثلاثة من جنود مشاة البحرية حتفهم في انفجار قاذف آر.بي.جي. قرب مدينة الكوت. 

وفي سياق ذي صلة، اعلنت شبكة تلفزيون (إن بي سي نيوز) إن فريق بحث أميركيا عثر على الحروف الأولى من اسم طيار البحرية سكوت سبيتشر محفورة على جدران زنزانة في سجن في بغداد فيما قد يكون أقوى دليل حتى الآن على أنه كان حيا عندما وقع في أيدي العراقيين بعد إسقاط طائرته في الليلة الأولى لحرب الخليج عام 1991. 

وكان سبيتشر قد اعتبر في البداية ضمن قتلى العمليات بعد أن أسقطت مقاتلته الهجومية إف/18 هورنيت في الساعات الأولى من الحرب التي انتهت بطرد القوات العراقية من الكويت. 

لكن في يناير 2001 غيرت البحرية وضعه إلى مفقود في العمليات لعدم وجود أدلة على أنه توفي في سقوط الطائرة مثلما قالت حكومة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)