تحولت احتفالية مصرية خاصة بمناسبة صدور كتابين جديدين للناقد الراحل علي الراعي (1920-1999) إلى مهرجان تضامن مع حرية الإبداع.
فخلال الندوة الخاصة التي نظمتها لجنة القصة في المجلس الأعلى للثقافة في القاهرة مساء أمس الأربعاء، في الذكرى الأولى لرحيل الناقد علي الراعي، وبمناسبة صدور كتابين جديدين له بعد رحيله وهما "القصة القصيرة" و"الرواية في نهاية قرن" هاجم جابر عصفور الأمين العام للمجلس الحملة التي شنتها صحيفة الشعب والقوى الظلامية على رواية "وليمة لأعشاب البحر" للروائي السوري حيدر حيدر.
وقال عصفور أمام الجمهور الذي ملأ القاعة إن هذه "الحملة تستهدف الإبداع والتنوير، من هنا تأتي أهمية كتابات علي الراعي الذي كان يكتب نقده بمنتهى البساطة والسهولة بعيدا عن المصطلحات المعقدة، وضمن استنارة ثقافية مهمة يخاطب من خلالها أوسع دائرة من المتلقين" .
وأضاف عصفور" في مثل هذه الفترات المظلمة التي تشن فيها قوى الظلام حملات التكفير ضد المبدعين من أجل استهدافات سياسية مؤقتة دون رادع نفتقد نقادا من مستوى وطراز علي الراعي."
وتحدث إلى جانب عصفور في نفس الاتجاه الروائي إدوار خراط مقرر لجنة القصة في المجلس الأعلى للثقافة والناقد صلاح فضل أستاذ الأدب العربي في جامعة القاهرة.
وقدمت مجموعة من النقاد والكتاب الذين هاجموا بدورهم الحملة الإسلامية على الإبداع والمبدعين شهادات حول علي الراعي منهم الروائيان بهاء طاهر وسلوى بكر والناقدان عبد العال الحمامصي وإبراهيم فتحي الذي قام بتقديم الندوة وتنظيمها.
وكان الراحل قد تولى منصب كبير المذيعين في الإذاعة المصرية بعد تخرجه من جامعة القاهرة/قسم آداب إنكليزي عام 1943 ، ثم تولى بعد عودته من بعثة دراسية إلى بريطانيا عام 1955 الكثير من المناصب التي كان من أهمها مسؤولية مؤسسة المسرح والموسيقى حيث انشأ المسرح الغنائي وفرقة الفنون الشعبية ومسرح الجيب للإبداعات الفنية الحديثة ومسرح العرائس والسيرك القومي، ليتوجها بتأسيس الإدارة الثقافية التي أصبحت فيما بعد المركز القومي للمسرح—(أ.ف.ب)