في ترجمة عملية للعهدة العمرية تكفل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتحمل نفقات ترميم وصيانة كنيسة المهد فى مدينة بيت لحم والتى أصيبت بأضرار جسيمة من جراء الاعتداءات المتواصلة التى تتعرض لها منذ بدء الحصار، الذى فرضته قوات الاحتلال الاسرائيلى عليها، كما تكفل سموه بترميم مسجد عمر الذى يقع بجوار كنيسة المهد والذى تعرض بدوره لاضرار مماثلة.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس جمعية الهلال الاحمر ان صاحب السمو رئيس الدولة اصدر توجيهاته لجمعية الهلال الاحمر بمتابعة تنفيذ هذا القرار على الفور. واضاف ان جمعية الهلال الاحمر بدأت بإجراء الاتصالات مع المراجع الكنسية المعنية بكنيسة المهد وبوزارة الاوقاف الفلسطينية للاعداد لاعمال الصيانة والترميم واصلاح الاضرار والبدء بها فور رفع الحصار وانسحاب القوات الاسرائيلية التى تحتل مدينة بيت لحم.
وقال سمو الشيخ حمدان ان قرار صاحب السمو رئيس الدولة بالتكفل على نفقته الشخصية أصلاح كنيسة المهد وازالة ما لحق بها من دمار يأتى تجسيدا للقيم الاسلامية النبيلة والتعاليم الحضارية والانسانية التى تجسدها وتعبر عنها العهدة العمرية التى أعطى فيها الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه الامن والامان لسكان ايلياء (القدس) وما جاورها والمحافظة على كنائسهم وتوفير كل متطلبات الحماية والرعاية لها، وأضاف سموه أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة أنما هي ترجمة عملية للالتزامات التى تترتب على العهدة العمرية التى لا تزال حتى يومنا هذا ومنذ أكثر من أربعة عشر قرنا تتصدر أماكن العبادة المسيحية فى بيت لحم وبيت المقدس.
وقال سمو رئيس جمعية الهلال الاحمر ان صاحب السمو رئيس الدولة أصدر كذلك توجيهات سامية باصلاح الاضرار التى تعرض لها مسجد عمر فى بيت لحم وترميمه وأعرب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان عن أسفه العميق لما لحق بكنيسة المهد ومسجد عمر من خراب واضرار.
وقال سموه أن كنيسة المهد لم تشهد عبر التاريخ الاسلامى الطويل مثيلا للمحنة التى تتعرض لها الان وتنتهك قدسيتها ومكانتها الروحية لدى مئات الملايين من المسيحيين فى مختلف أرجاء العالم—(البوابة)