اتخذت الأزمة السياسية في إندونيسيا منحى جديدا مع تحدي رئيس الشرطة السابق أمرا باعتقاله، حيث اتخذت قوات من الشرطة مواقع لها حول منزله في محاولة لمنع تنفيذ أمر الاعتقال. من جانب آخر أعلن رئيس مجلس الشعب الاستشاري أن المجلس سيجتمع ليبحث رسميا تقديم موعد جلسة مساءلة الرئيس عبد الرحمن واحد.
وقال شهود عيان إن عربات مدرعة ونحو مائة من قوات الشرطة المدججة بالسلاح تحاصر منزل رئيس الشرطة السابق الجنرال سورويو بيمانتورو لمنع تنفيذ أمر الرئيس عبد الرحمن واحد باعتقاله واعتقال قائد شرطة جاكرتا الجنرال سفيان يعقوب. غير أن نائب رئيس الشرطة أوضح أنه لم يتلق أي أمر رسمي باعتقال الجنرال بيمانتورو.
وأكد ضابط في الشرطة يحرس منزل الجنرال بيمانتورو أن قوات الشرطة موجودة لحماية رئيسها من الاعتقال، موضحا أنهم يتوقعون استخدام القوة من قبل أنصار واحد لاعتقال بيمانتورو، إلا أنه لم يحدث أي شيء حتى الآن. لكن وسائل إعلام محلية أشارت إلى أن بيمانتورو موجود في سنغافوره لإجراء فحوصات طبية روتينية.
وأحدثت قضية أمر الاعتقال شيئا من الإرباك مع إعلان سكرتير الحكومة مرزوقي داروسمان بأن واحد لم يعط أمرا مباشرا باعتقال الجنرال بيمانتورو أو الجنرال يعقوب وأن وزراء الحكومة لم يتفقوا بعد على أمر الاعتقال، في حين أوضح وزير الأمن أغوم غوميلار بأنه لا يملك سلطة اعتقال الجنرال بيمانتورو لأن ذلك من اختصاص الشرطة العسكرية.
من ناحيتها صرحت نائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنو بأنها فوجئت بقرار الرئيس واحد. وكان قائد شرطة جاكرتا الجنرال يعقوب قال لدى سماعه أنباء أمر الاعتقال إن رده الوحيد على ذلك هو الضحك فقط. ويعتبر الجنرال يعقوب ونحو مائة جنرال آخر في الشرطة من مؤيدي الجنرال بيمانتورو.