حذر رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب النقابات المهنية التي يخضع اغلبها لسيطرة القوى الاسلامية من تجاوز "دورها المهني الى دور سياسي"، مهددا بمعركة "كسر عظم" اذا تطلبت "المصلحة" الوطنية.
وقال ابو الراغب في حديث خلال سهرة رمضانية نظمت اول من امس مع رؤساء تحرير الصحف وكتاب الاعمدة "القانون هو الحكم ولا يجوز للنقابات المهنية ان تتجاوز دورها لتمارس دور الاحزاب السياسية ولا ان تجعل من نفسها محاكم تفتيش وسلطات تشرع وتنفذ وتقاضي وتصدر لوائح الاتهام".
واضاف ان "الوضع لم يصل الى كسر العظم، ولكن اذا المصلحة تتطلب فاننا سنكسر العظم مع النقابات". ودافع رئيس الوزراء الاردني عن اجراءات حكومته ضد النقابات المهنية متهما اياها بمحاولة فرض هيمنتها على الدولة والمجتمع عبر القوائم السوداء.
وحظرت الحكومة الاردنية يوم الجمعة الماضي لجان مناهضة التطبيع مع اسرائيل في النقابات المهنية والتي تشن حملات منتظمة ضد المصالح الاميركية والاسرائيلية بعد اتخاذ خطوات قانونية.
واعتبر ديوان تفسير القوانين هذه اللجان تتنافى مع دور النقابات المهني الذي لا يجيز لها ممارسة اي انشطة سياسية.
وأثارت الخطوة ازمة سياسية بين النقابات والحكومة اعتبرتها النقابات تصعيدا للحملة الحكومية التي تستهدف إضعاف الانشطة السياسية للنقابات. وتعتبر النقابات معقلا للمعارضة الاسلامية واليسارية المناوئة لمعاهدة السلام مع إسرائيل.
وقال ابو الراغب في حديثه "ان الدولة تنازلت طوعا للنقابات عن جزء من ولايتها على الشأن العام المتعلق بعمل القطاعات المهنية لكن النقابات تجاوزت دورها المهني الى دور سياسي ليس مناطا بها وتحولت الى ادوات عرفية بعد بروز ميول الزعامة لدى قادتها".
وأكد ابو الراغب ان "الحكومة لا تستهدف النقابات المهنية بل انها تعتبرها مؤسسات وطنية تقوم بدور كبير ضمن مؤسسات المجتمع المدني كبيوت خبرة يمكن ان تساهم كل واحدة في مجال تخصصها في التنمية وبناء الوطن". وأضاف "الحكومة وفقا للدستور مكلفة بتنفيذ احكام القوانين ومنها قوانين النقابات والتفسير الصادر عن ديوان تفسير القوانين يعتبر جزءا من هذه القوانين".
وحذر نقابيون من ان الخطوات التي اتخذتها الحكومة ضد النقابات بما فيها قرار صدر مؤخرا بحل مجلس نقابة المهندسين التي تعتبر اهم النقابات بعد ان قررت محكمة العدل العليا بطلان نتائج انتخابات النقابة سيكون له تداعيات سلبية في مزيد من التوتر في علاقة الحكومة والنقابات.
وعقدت اللجنة القانونية في نقابة المحامين، التي تضم 52 محاميا اجتماعا لها امس الاول تم خلاله الاتفاق على إعداد مذكرة قانونية للرد على قرار ديوان تفسير القوانين الذي حظر لجان مقاومة التطبيع.
يشار الى ان النقابات المهنية في الاردن وهي 13 نقابة تضم نحو 140 ألف عضو، وقادت حملات لمقاطعة اسرائيل منذ توقيع الاردن اتفاقية السلام معها عام 1994. وبدأت حديثا حملات ضد السلع الاميركية—(البوابة)—(مصادر متعددة)