رئيس الوزراء اللبناني يحث واشنطن على العمل لدفع مسيرة السلام

منشور 26 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

حث رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الذي يزور ‏واشنطن حاليا الرئيس الأميركي جورج بوش على العمل على دفع مسيرة السلام في الشرق الأوسط.‏ ‏  

وقال الحريري في تصريح للصحفيين عقب اجتماعه أمس مع وزير الخارجية الأميركي ‏كولن باول انه بحث مع باول العلاقات الثنائية خاصة ما يتعلق بالجوانب الاقتصادية إضافة إلى استعراض وسائل الدعم التي يمكن للولايات المتحدة أن تقوم بها من اجل ‏ إحلال الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط .‏ ‏  

واعتبر الحريري دور واشنطن في هذا المجال بأنه أساسي، مشيرا إلى انه ناقش ضرورة ‏استمرار عملية السلام والتي تعد أمرا مهما لشعوب المنطقة.‏ ‏ 

ثم دعا باول الحريري للتحدث إلى الصحافيين فقال: "عقدت اجتماعا مثمرا مع الوزير باول وناقشنا العلاقات الثنائية وخصوصا ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والدعم الذي يحتاج إليه لبنان من الولايات المتحدة لتأمين الاستقرار الاقتصادي في البلاد الذي هو ضروري لاستقرار المنطقة. ونحن نقدر المساعدة والدعم اللذين نتلقاهما من الولايات المتحدة. وفي الجانب الآخر، ناقشنا ضرورة مواصلة عملية السلام في المنطقة والتزام الرئيس بوش ووزير خارجيته تحقيق السلام في المنطقة والذي يشكل اهمية لشعوب الشرق الاوسط".  

وردا على سؤال حول رأيه بعمليات حزب الله في مزارع شبعا في الجنوب اللبناني قال الحريري "إن كل ما يحصل مرتبط بعدم تحقيق السلام في المنطقة، فلا تزال مزارع شبعا محتلة في معزل عن كونها ضمن القرار 425 او 242 اذ لا يشكل ذلك اي فرق، فهي ارض لبنانية وليست اسرائيلية. على اي حال، هي ارض لبنانية وقد اكدت سوريا ذلك. وسنبقى نطالب بها في كل الاوقات. واهم شيء: ما هو الحل؟ الالحاح لن يؤدي الى اي مكان، الحل هو في البدء بالعمل يدا بيد مع الشعوب التي تؤمن بالسلام".  

وأكد الحريري "نية لبنان في السلام والعمل لتحقيقه، وكذلك سوريا والاردن ومصر وكل العالم العربي، وقد اجتمعت مع معظم قادتها خلال الاسابيع الماضية وأؤكد لكم ان كل من التقيته يرى ان الحل الوحيد لما يحصل في المنطقة هو التوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل وبقية الدول العربية يستند الى قرارات الامم المتحدة". 

من جانبه قال باول ان "الحل الوحيد في منطقة الشرق الاوسط هو السلام العادل للجميع والمرتكز على قرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية ولن نعود الى المفاوضات الا بعد تحقيق تقدم في وقف العنف، والولايات المتحدة تعمل علي كل المستويات للحد من التصعيد وتحقيق ذلك".  

واضاف باول "الآن لدينا أمور عدة نعمل على اساسها لتثبيت الامن وتخفيف حدة العنف، وعندما نحقق تقدما في هذا المجال يمكن ان نبني على هذا النجاح لتحسين الوضع الاقتصادي للشعوب في هذه المنطقة والعودة إلى إطلاق مسارات المفاوضات".  

وكان الحريري قد اجتمع يوم امس مع مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا ‏رايس وبحثا الوضع الاقتصادي اللبناني إضافة إلى سبل إحلال الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. 

كما توج الحريري يومه الثالث من زيارته للولايات المتحدة بزيارة باول في مكتبه في وزارة الخارجية واجتمع به لمدة 35 دقيقة، وحضر جانبا من الاجتماع الوزراء فؤاد السنيورة وباسل فليحان ومحمد عبد الحميد بيضون وغسان سلامة.  

وزار الحريري مقر البنك الدولي حيث التقى رئيس البنك جيمس ولفنسون في حضور اعضاء الوفد الوزاري المرافق.  

واوضحت مصادر الوفد اللبناني ان اللقاء "كان استكمالا للقاءات سابقة ويكتسب طابعا تقنيا. وتم الحديث عن اموال مرصودة من البنك للبنان وان لبنان سيحاول تقديم مشاريع لهذه الاموال قبل نهاية السنة الحالية والاموال المرصدة تقدر بنحو 350 مليون دولار".  

كما قام رئيس الوزراء اللبناني بزيارة الى مبنى الكونغرس والتقى عددا من اعضاء الكونغرس الاميركيين المتحدرين من اصل لبناني.  

الوجود السوري  

وكان الحريري ادلى بحديث الى شبكة التلفزيون الاميركية "سي.ان.ان" اكد فيه ان لبنان يرغب في "الوقت الحاضر" في ابقاء القوات السورية على اراضيه، وان سوريا اضطلعت بدور مهم لتوفير الامن والاستقرار في لبنان، والسوريون ما زالوا يساعدوننا على اعادة بناء جيشنا ودولتنا ويضمنون ايضا الاستقرار في المنطقة". وقال: "عندما نشعر اننا قادرون على تأمين الاستقرار الامني في بلدنا ومن خلال قوتنا الذاتية عندئذ سنطلب منهم الرحيل وسيرحلون". موضحا ان "احدا لم يربط الاحتلال الإسرائيلي بالوجود السوري في لبنان".  

واوضح الحريري انه تولد لديه اقتناع عميق بالتزام الرئيس الاميركي جورج بوش عملية السلام وبذل الجهد للتوصل الى السلام في الشرق الاوسط. ولفت الى انه لم يكن يشعر بهذا الالتزام قبل اجتماعه اول من امس بالرئيس بوش ولكنه بعد الاجتماع معه تولد لديه هذا الاقتناع العميق. واعتبر ان الادارة الأميركية الجديدة ستتعلم من تجارب الادارات السابقة قبل تقرير السبل والوسائل للمضي في عملية السلام محذراً في الوقت نفسه من ان العنف سيستمر في غياب اتفاق سلام في المنطقة ولن يكون هذا الوضع في مصلحة الولايات المتحدة ولا في مصلحة حلفائها في المنطقة—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك