يقوم رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي حاليا بزيارة رسمية إلى طهران يلتقي خلالها مع الرئيس الإيراني محمد خاتمي والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية، تتناول تفعيل العلاقات الثنائية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن الغنوشي قوله إن بلاده تأمل أن تستضيف الرئيس خاتمي قريبا.
واضاف المسؤول التونسي قوله عقب اجتماعه مع نائب الرئيس الإيراني حسن حبيبي إن بلاده تسعى إلى وضع إطار عمل قانوني للتعاون التجاري بين البلدين وخلق أرضيات للاستثمار المشترك.
وكان الغنوشي قد وصل إلى طهران امس على رأس وفد سياسي واقتصادي في زيارة رسمية لإيران تستغرق أربعة أيام.
من جانبه شدد حبيبي على الرغبة السياسية لدى الجانبين لتعزيز الروابط، مشيرا إلى انه تمت إزالة جميع العقبات أمام إرساء علاقات ودية بين البلدين.
وابدى المسؤولان رغبة بلادهما في تطوير التعاون الاقتصادي.
وهذه الزيارة هي الأولى لمسؤول تونسي بهذا المستوى إلى إيران منذ الثورة الإسلامية في 1979.
وسيستقبل المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي الغنوشي الذي سيلتقي أيضا الرئيس الإيراني ويسلمه رسالة من نظيره التونسي زين العابدين بن علي.
وسيزور الوفد مصنع صناعة السيارات "ايران خضرو" وكذلك جزيرة كيش، إحدى المناطق الحرة الإيرانية الخمس.
وشهدت العلاقات التونسية الإيرانية في السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا بعد سنوات من القطيعة بسبب دعم الثورة الإيرانية للإسلاميين المعارضين في تونس، وفي هذا الإطار تكثفت الزيارات التي قام بها عدد من المسؤولين في البلدين على مختلف الأصعدة.
كما عرفت هذه الفترة انعقاد اللجنة المشتركة التونسية الإيرانية في دورات منتظمة وآخرها بتونس خلال شهر حزيران/يونيو 2000.
وقد ابرم البلدان عدد من الاتفاقيات والبرامج التنفيذية في مختلف القطاعات وينتظر أن تفضي زيارة الغنوشي على توقيع اتفاقيات في مجال تجنب الازدواج الضريبي والنقل البري وتشجيع وحماية الاستثمارات بين البلدين وبحث سبل إرساء تعاون في مجال تصنيع الأدوية والأسمدة الكميائية فضلا عن توقيع الاتفاقية التجارية التي تم توقيعها بالأحرف الأولى خلال الدورة الأخيرة للجنة المشتركة.
وسجلت المبادلات التجارية بين البلدين خلال سنة 2000 ارتفاعا في حجم الصادرات التونسية إلى إيران ليبلغ 73 مليون دولار.
وتمثل مشتقات الفوسفات والكبريت أهم المواد التي تصدرها تونس إلى السوق الإيرانية—(البوابة)—(مصادر متعددة)