اكد وزير الدفاع الاميركي دونالد رمسفلد انه "سعيد" لقراره بشان نشر صور جثتي عدي وقصي نجلي صدام حسين، والذي جاء لاقناع العراقيين بانهما قتلا بالفعل، غير ان العديد من العراقيين ابدوا شكوكا حيال حقيقة هذه الصور، وطالبوا بان يتم سحل الجثتين في الشوارع للتاكد من مقتل الشقيقين اللذين طالما بثا الرعب في نفوسهم.
وقال وزير الدفاع الاميركي للصحافيين في معرض دفاعه عن قراره بشأن الامر بنشر صور جثتي ابني صدام حسين "انني سعيد لاتخاذه".
واضاف خلال مؤتمرا صحافي في مقر وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان الخطوة غير المعتادة التي اتخذها الجيش الاميركي فيما يتعلق بنشر صور جثث ملطخة بالدماء تتجاوز اهميتها اي حساسيات لانها ستساعد في اقناع العراقيين المذعورين بأن حكم صدام انتهى.
وتابع "اشعر انه كان قرارا صائبا وانا سعيد لانني اتخذته".
غير ان العديد من العراقيين ابدوا شكوكا حيال حقيقة هذه الصور، وطالبوا بان يتم سحل الجثتين في الشوارع للتاكد من مقتل الشقيقين اللذين طالما بثا الرعب في نفوسهم.
ولم يتمكن العديد من العراقيين من مشاهدة صور الجثتين التي بثتها محطات التلفزة بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في العراق.
ويبدو ان هذه الانقطاع وعدم قدرة بعض العراقيين على مشاهدة الصور عبر الشاشات لا يشكل مسالة مهمة، حيث ان العراقيين يرون ان الصور لا تكفي لاثبات مقتل عدي وقصي.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن رجل اعمال عراقي هو خليل علي قوله ان "الموت لا يكفي، كان ينبغي ان يتم تعليقهما على اعمدة في ساحة ببغداد حتى يتمكن العراقيون من مشاهدتهما. وان يموتا باسنان الناس الذين سياكلونهما حيين".
وتظهر الصور بوضوح وجهي عدي وقصي، بالرغم من إصابات عدي بالوجه.
وكان الرجلان اطلقا لحيتيهما وحلق عدي مؤخرا شعر راسه. وبدت الجثتان وقد سدت الدماء المتجدة العينين والمنخرين.
لكن العراقيين ظلوا متشككين حيال ان يكون عدي المعروف بعنفه وبجرائم الاغتصاب التي كان يرتكبها، وقصي المسؤول عن عمليات قتل جماعية نفذها بدم بارد، قد وليا الى غير رجعة بعد ان ارعبا البلاد لسنوات طويلة.
وقال نبيل احمد (33 عاما) وهو مالك لصالة اعراس "كنا نريد رؤيتهما وبعدها نقيم الافراح". واردف باسى معلقا على انقطاع التيار الكهربائي الذي حرمه من رؤية الصور على التفلزيون "لكن ماذا بالامكان ان نفعله".
وقد شكك عراقيون راوا الصور في حقيقتهما، واعتبروا انها صور مزيفة اراد الاميركيون منها اثبات انهم يسيطرون على الوضع في العراق، خاصة بعد ان قتل لهم 22 جنديا في الهجمات المتواصلة منذ اعلان الرئيس الاميركي انتهاء العمليات العسكرية الكبيرة في البلاد في الاول من ايار/مايو الماضي.
وقالت ساجدة عبد الرحيم "كل هذا خداع، الاميركيون يلعبون لعبة".
ونشر ضباط في بغداد صورتين من المشرحة تظهران رأس عدي (٣٩ عاما) والنصف الاعلى لجسده وصورتين اخريين لقصي (٣٧ عاما) مع صور أخرى للاخوين عندما كانا على قيد الحياة للمقارنة بالاضافة الى صور بالاشعة السينية استخدمت فيما يبدو للمساعدة في التعرف على جثة عدي.
وكانت ملامح عدي واضحة على الرغم من اصابة بترت جزءا من انفه وشفته العليا. ولم تظهر اي جروح على وجه قصي.
وقتل ابنا صدام الثلاثاء عندما هاجم ٢٠٠ جندي اميركي مخبأهما في مدينة الموصل بشمال العراق بطائرات الهليكوبتر والقنابل والمدافع الالية والصواريخ المضادة للدبابات.
وقال ضباط عسكريون ان عدي يبدو انه قتل برصاصة في الرأس ولكن ليس من الواضح بعد اذا ما كانت الرصاصة اطلقها الجنود الاميركيون او انه انتحر.
وجرى التقاط الصور في الموصل بعد انتشال الجنود الاميركيين للجثتين ولكن قبل نقلهما الى بغداد.
وقال العديد من العراقيين انهم لن يصدقوا مقتل عدي وقصي ما لم يروا دليلا قاطعا.
وقال متحدثون باسم الادارة التي تقودها الولايات المتحدة في بغداد ان بعضا من اعضاء مجلس الحكم المكون من ٢٥ شخصا سوف تعرض عليهم الجثتان بعد ظهيرة يوم الخميس.
وقالوا ان الجيش الاميركي يأمل ان يساعد اعضاء مجلس الحكم في اقناع مواطنيهم بأن اسرة صدام لايمكن ابدا ان تعود الى السلطة. كذلك يجرى التشاور مع اعضاء المجلس حول ما يجب عمله للتخلص من الجثتين.
وأعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد أن بلاده ستنشر صوراً لجثتي عدي وقصي نجلي صدام حسين، لإثبات أن القوات الأميركية قد قتلتهما.
وقال رامسفيلد في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن إن الصور ستنشر قريباً، لكنه لم يكشف عن موعد نشرها.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد قال في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض إن الشعب العراقي سيرى في مقتل عدي وقصي ابني صدام حسين دليلا على أن نظام الحكم السابق قد ولّى إلى غير رجعة.
وأضاف الرئيس الأميركي أن العملية التي قامت بها القوات الأمريكية في الموصل قد وضعت نهاية لحياة اثنين من رؤوس النظام يتحمّلان مسؤولية تعذيب وتشويه وقتل عدد لا يُحصى من العراقيين. –(البوابة)—(مصادر متعددة)
