رامسفلد يؤكد بقاء القوات الاميركية بعد تشكيل الحكومة المؤقتة وبوش واثق من قيام نظام ديمقراطي تعددي

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال دونالد رامسفلد وزير الدفاع الاميركي إن القوات الاميركية لن تبدأ في الانسحاب من العراق في حزيران / يونيو المقبل مع بدء تولي حكومة انتقالية السلطة هناك. 

ورد بالنفي على الصحفيين المسافرين معه في زيارة لجزيرة اوكيناوا في اليابان عندما سألوه عما اذا كانت الخطط التي اعلنها مجلس الحكم العراقي عن انشاء حكومة انتقالية سيكون لها أي تأثير على استمرار وجود القوات الاميركية في العراق. 

وقال"لا يوجد تغيير في الوضع الامني. ليس لهذا علاقة بالقوات الاميركية في العراق. 

"الجدول الزمني او الطريقة التي يرسمها مجلس الحكم للمضي قدما تتعلق بجوانب حكم البلاد وليس لها صلة بالجوانب الامنية. هذا يسير في مسار منفصل. 

" إننا نعمل من اجل استدعاء قوات تحالف اضافية ونضع خططا للتغيير الدوري لقواتنا برحيل قوات وقدوم قوات اميركية وقوات تحالف جديدة. 

"والبيانات المتعلقة بالحكم العراقي ليس لها علاقة بذلك". 

واشار رامسفلد الى ان الولايات المتحدة تواصل جهودها من اجل تدريب وتسليح القوات العراقية كما ان نشر القوات الاميركية هو موضوع مختلف عن خطط تسريع نقل السلطة السياسية في العراق. 

واكد رامسفلد " لم يطرأ تغير في الوضع الامني والوضع الحالي هو نفسه الذي كان الاسبوع الماضي وقبل شهر ..". 

وفي الوقت الذي كان رامسفلد يقوم بزيارة هذه القاعدة الاميركية في اوكيناوا اعلن مسؤول اميركي في واشنطن ان 17 جنديا اميركيا قتلوا في تحطم مروحيتين في شمال العراق. 

وقال الوزير الاميركي "نضع خططا حول الاماكن التي يجب ان تنسحب منها بعض قواتنا والاماكن التي يجب ارسال قوات اميركية جديدة واخرى من التحالف اليها. ان الاعلان عن تشكيل الحكومة العراقية ليس له اي علاقة بهذا الامر". 

وعلى الرغم من المخاوف من ان التعجيل بخطط الحكم الذاتي في العراق قد تؤدي الى ظهور حكومة قمعية في البلاد الا ان الرئيس جورج بوش قال يوم امس السبت ان البلاد اتخذت خطوة مهمة نحو إقامة مجتمع ديمقراطي وتعددي. 

وفي تحول بارز يأتي وسط تزايد الخسائر الاميركية من هجمات المقاومة تخلت ادراة بوش عن اصرارها على ضرورة ان يسبق وضع الدستور والانتخابات تخلى الولايات المتحدة عن السلطة للعراقيين. 

ووصف بوش التحرك في بيان بأنه "خطوة مهمة نحو تحقيق الرؤية الخاصة بالعراق كدولة ديموقراطية وتعددية". 

وأحد الاسباب التي ذكرتها واشنطن كسبب لرفضها من قبل لتسليم السلطة الى العراقيين بسرعة هو رغبتها في تضمين الدستور العراقي ضمانات لحماية حقوق الانسان. وكانت الحكومة السابقة للرئيس العراقي صدام حسين يهيمن عليها المسلمون السنة ولكن الشيعة يشكلون غالبية سكان العراق. 

وقال مسؤول كبير في البيت الابيض "الجميع يعرفون ان هذه دولة لها تاريخ خاص فيما يتعلق بالعلاقات بين الجماعات العرقية المختلفة". 

وعندما سئل كيف تضمن الولايات المتحدة ان حكومة عراقية لن تنتهك حقوق الاقليات قال المسؤول "كل الادلة تشير الى ان العراقيين..لديهم ميول قوية نحو حماية حقوق الانسان...نحو حماية قيم عالمية معينة". 

وفي اعتراف نادر بأن ادارة بوش قررت إحداث تحول كبير في سياستها نحو العراق قال المسؤول "نعم قمنا ببعض التعديلات تماشيا مع الظروف". 

وجاء الاعلان عن جدول زمني جديد للسيادة العراقية بعد زيارة قام بها بول بريمر رئيس السلطة المدنية الاميركية في العراق الى واشنطن حيث عقد اجتماعات مكثفة على مدى ايام مع مسؤولي الادارة الاميركية بما فيهم بوش. 

ووضع مجلس الحكم العراقي الذي شكله بريمر في تموز / يوليو خطة اعلن عنها امس يتم بموجبها وضع دستور واجراء انتخابات بحلول نهاية عام ٢٠٠٥. غير ان حكومة انتقالية ذات سيادة سيجرى تشكيلها لتعمل قبل ذلك بفترة طويلة. 

ووفقا للخطة سوف تختار مؤتمرات حزبية او اجتماعات مجالس بلدية في كل محافظات العراق الثمانية عشر جمعية انتقالية سوف تقوم بعد ذلك باختيار الحكومة الانتقالية. 

ولم يقدم البيت الابيض سوى تفاصيل قليلة اضافية حول عملية المؤتمرات الحزبية قائلا ان بعض الخطط لا زال يجرى ضياغتها. 

وقال المسؤول البارز في البيت الابيض "لا يمكنني ان اقدم خطة لاجتماعات المجالس البلدية...من الواضح ان المسؤولين يريدون ان يكون بها اكبر قدر ممكن من المشاركة من قبل الشعب العراقي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)