رامسفلد يصل تركمانستان ويحذر وقرضاي من فلول طالبان والقاعدة

تاريخ النشر: 28 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصل وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد صباح اليوم الاحد إلى عشق آباد، رابع محطة في جولته في آسيا الوسطى بعد زيارة من يوم واحد إلى افغانستان التقى خلالها رئيس الحكومة الانتقالية الأفغانية حميد قرضاي. 

ومن المقرر ان يجري رامسفلد الاحد محادثات مع الرئيس التركماني صابر مراد نيازوف ووزير الدفاع رجب باي ارازوف ووزير الخارجية رشيد ميريدوف في مدينة تركمانباشي الساحلية على بحر قزوين. 

وباتت تركمانستان الواقعة على الحدود مع باكستان بمثابة ممر ترانزيت لنقل المساعدات إلى هذا البلد على الرغم من عدم تمركز أي عنصر من جنود التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في الأراضي التركمانية. 

وقد وصل وزير الدفاع الأميركي إلى عشق آباد قادما من هراة (غرب افغانستان) حيث التقى السبت حاكم الولاية زعيم الحرب إسماعيل خان. 

وكان في استقبال رامسفلد حاكم هرات إسماعيل خان وهو حليف وثيق لإيران وذلك بعد زيارة قام بها لكابول. وتقع هرات على بعد نحو مئة كيلومتر من الحدود الإيرانية. 

وناقش رامسفلد واسماعيل خان الشكاوى الأميركية من ان بعض الفلول الهاربة من قوات طالبان وشبكة القاعدة قد نجحت في الهرب من افغانستان الى إيران وهي شكاوي يرفضها إسماعيل خان كما ترفضها ايران. 

وكان وزير الدفاع الاميركي اختتم امس زيارة للعاصمة الافغانية كابول واستمع لتحذير زعيم الحكومة المؤقتة حامد قرضاي من ان من المحتمل ان تخرج قوات طالبان والقاعدة من مخابئها قريبا لشن مزيد من الهجمات. 

وخلال زيارة استغرقت يوما واحدا وشابتها مخاوف امنية قال رامسفلد إن القوات التي تقودها الولايات المتحدة مستعدة لتعقب اي مقاتلين لطالبان والقاعدة يعيدون تجميع انفسهم لشن هجوم في فصل الربيع في افغانستان. 

وقال قرضاي في مؤتمر صحفي مع رامسفلد "لا شك في ان بعض الناس المختبئين قد يحاولوا ارتكاب أعمال إرهاب هنا وهناك. سيحاولون إعادة تجميع أنفسهم." 

واشاد رامسفلد بتعاون الرئيس الباكستاني برويز مشرف عندما تطرق إلى المخاوف بشان استخدام المتشددين قواعد على طول الحدود في باكستان للهرب من القوات الأميركية. 

لكنه قال "يتعذر اغلاق حدود افغانستان مع باكستان بالكامل. لكن ليس من المستحيل رصد تجمعات طالبان وتعقبهم." 

وقال رامسفلد في اجتماع مع قوات أميركية وأخرى غربية في قاعدة باجرام العسكرية انه يتعين على التحالف الانتهاء من مهمة القضاء على "الإرهاب" في أنحاء العالم بسرعة قبل ان يضع المتشددون ايديهم على أسلحة الدمار الشامل. 

واطلقت ثلاثة صواريخ على الاقل على المطار الرئيسي في كابول مساء يوم الجمعة لكن لم يسقط قتلى أو جرحى أو تقع أضرار. ومما اكد هشاشة الموقف الأمني ورود تقارير عن وقوع قتال جديد بين زعماء ميليشيات متنافسين في مدينة كرديز بشرق افغانستان.  

واجتمع رامسفلد فور وصوله إلى باجرام على بعد 50 كيلومترا شمالي كابول مع بعض من حوالي سبعة آلاف عسكري أميركي وخمسة آلاف عسكري غربي آخرين في افغانستان والذين يتمركز اغلبهم في باجرام. 

وقال رامسفلد للصحفيين عندما سئل ان كان يشعر بالقلق من ظهور مقاتلي القاعدة وطالبان من جديد "لا اشعر بالقلق".  

وابلغ الصحفيين الذين رافقوه على متن الطائرة من قرغيزستان "كثير من الناس يقولون الان ان فصل الربيع قادم وان طالبان والقاعدة سيعيدوا تنظيم انفسهم.حسنا. إذا فعلوا ذلك فاننا سنطاردهم." 

وقال رامسفلد ان العالم مصمم على انهاء "طغيان الإرهاب".  

واضاف "بقدر ما ستقع أسلحة دمار شامل في أيدي الإرهابيين وشبكات الإرهاب سنتحدث عن مقتل ليس آلاف الأشخاص وانما عشرات الآلاف وربما  

مئات الالوف."  

ومضى يقول "وهذا يبين ان هناك قدرا كبيرا من الالحاح والقوة الدافعة لما تفعلونه."  

وتجنب رامسفلد الحديث عن "خطة مارشال" لافغانستان مثل التي طبقت لاعادة بناء اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية لكنه قال ان استعادة الامن في البلاد مسألة مهمة.  

وقال "الهدف بالنسبة لنا جميعا هو الا نبقى هنا..والذين هنا وهم الشعب الافغاني سيتمكنون من ادارة شؤونهم في بيئة امنة وتولي امور شعبهم."  

وتعهد رامسفلد في تصريحات للصحفيين المرافقين له بمواصلة الدعم العسكري الاميركي لقوة امن دولية من جنود حفظ السلام لكنه وعد بعدم ارسال قوات اميركية رغم ضغوط من منظمات اغاثة دولية ومنظمات لحقوق الانسان.  

لكنه اكد انه من الضروري التحرك نحو "بيئة امنة بدرجة معقولة" في افغانستان لضمان توطين النازحين الافغان ولان يبدأ اقتصاد هذا البلد الفقير في الانتعاش.  

وقال "عندما اقول بيئة امنة بدرجة معقولة.. ففي حالة افغانستان نحن لا نتطلع لنموذج يماثل الولايات المتحدة او اوروبا الغربية. 

"انها دولة شهدت جانبا كبيرا من الاضطرابات"—(البوابة)—(مصادر متعددة)