اعلنت قوة السلام الدولية في افغانستان اليوم السبت ان ثلاثة انفجارات وقعت امس في محيط مطار كابول دون ان تسفر عن ضحايا، وفيما لقي ثلاثة اشخاص مصرعهم في معارك بين زعيمين يتنافسان الزعامة على مدينة خوست، فقد توقع وزير الدفاع الاميركي الذي وصل قرغيزستان في مستهل جولة في آسيا الوسطى، ان يشن مقاتلو القاعدة هجوما في الربيع ضد الحكومة الأفغانية والقوات الغربية المنتشرة في البلاد.
اعلنت متحدثة باسم قوة السلام الدولية في افغانستان (ايساف) اليوم السبت ان ثلاثة انفجارات لم تسفر عن ضحايا وقعت مساء الجمعة في محيط مطار كابول الدولي.
وقالت القومندان كارين دالي ان تحقيقا يجري في هذا الصدد.
وافادت مصادر عسكرية اخرى طلبت عدم الكشف عن هويتها ان ثلاث قذائف اطلقت مساء الجمعة، وجرى اطلاقها في خلال اقل من خمس دقائق.
ويتمركز عسكريون من ايساف بريطانيون وفرنسيون قرب مطار كابول الدولي.
وافاد احدهم ان قذيفتين على الاقل مرتا فوق معسكر ايساف، لكن لم تتمكن هذه المصادر من معرفة هدفها لكنها قالت ان دراسات بالستية تجري لتحديد مصدر اطلاقها، مع ترجيح "انها اطلقت من كيلومترات عدة من المطار".
من جهة ثانية، قالت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية إن ثلاثة أشخاص قتلوا في معارك بين زعيمين متنافسين على السيطرة على مدينة خوست شرقي أفغانستان. وأوضحت الوكالة نقلاً عن سكان في عاصمة ولاية باكتيا أن جنودا ودبابات لزعيمي الحرب المتنافسين باشا خان وزكيم خان اتخذوا مواقع استراتيجية في مختلف أنحاء المدينة.
وقال أحد السكان إن "الناس يفرون من المدينة والتجار نقلوا بضائعهم خارجها". واستنادا إلى الوكالة فإن الجهود التي بذلها أعيان لإجراء مفاوضات سلام لم تسفر عن نتيجة.
وكان لافتا إعلان زعيم الحرب الاوزبكي ونائب وزير الدفاع الأفغاني عبد الرشيد دوستم أنه سيطلق، خلال الأيام القليلة المقبلة، مئات السجناء، من أفغان و"أجانب" بينهم باكستانيون كانوا قد اعتقلوا خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة لإسقاط نظام طالبان.
وأوضح "نتطلع إلى الأصغر والأكبر سناً والى المرضى والذين يستطيعون إثبات عدم تورطهم" في الحرب.
الى ذلك، فقد توقع وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد الذي وصل أمس إلى قرغيزستان، المحطة الأولى في جولة في آسيا الوسطى تستمر أربعة أيام، ان يعيد مقاتلو تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن وحركة طالبان التي حكمت أفغانستان في السابق، تنظيم أنفسهم لشن هجوم في فصل الربيع ضد الحكومة الأفغانية المؤقتة والقوات الغربية المنتشرة في البلاد.
وكان رامسفلد انتهز لقاءه مع رئيس قرغيزستان عسكر اكاييف ليعرب عن شكره للمساعدة التي قدمتها بلاده في الحملة ضد الارهاب التي تقودها الولايات المتحدة في افغانستان المجاورة.
وقال رامسفلد "شكرا للتعاون الرائع الذي نحظى به بفضل امكانية استخدام قاعدة ماناس الجوية"، ملمحا الى هذه القاعدة العسكرية الواقعة قرب بيشكيك حيث يتمركز 1900 جندي من التحالف ضد الارهاب.
ولفت الوزير الاميركي الى انه "انطلاقا من ماناس استطاعت الطائرات التحليق باتجاه افغانستان والتزود بالوقود والقيام بعمليات لمنع القاعدة والطالبان من تهديد الحكومة الافغانية".
وكان رامسفيلد ابلغ للصحافيين في وقت سابق، ان المقاتلين المناهضين للغرب اختبأوا بعد الهزائم التي لحقت بهم في الشتاء في الجبال الأفغانية الشرقية.
وأضاف، في تصريحاته التي جاءت بينما كان في طريقه من واشنطن إلى بشكيك في قرغيزستان "انطباعي هو ان مقاتلي القاعدة وطالبان يتجنبون في الوقت الراهن على الأقل تركيز أنفسهم في مجموعات كبيرة".
وتابع "تخميني هو انه مع مقدم الربيع ومع تحسن الجو والعثور على وسائل للاتصال بعضهم مع بعض قد يحاولون مرة أخرى مهاجمة السلطة (الأفغانية) المؤقتة والجماعات المعارضة لهم في البلاد والقوات الأميركية وقوات التحالف". –(البوابة)—(مصادر متعددة)