فيما تواصلت عمليات التفتيش في العراق اليوم وتفقد المفتشون مواقع جديدة، اعلنت مستشارة الامن القومي الاميركي ان بلاده لا تحتاج الى قرار دولي جديد لشن الحرب.
قالت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الامريكي في تصريحات نشرت يوم الأحد إن الولايات المتحدة لا تحتاج الى قرار جديد من مجلس الأمن الدولي لشن حرب على العراق لكنها اشارت الى استعداد بلادها للتشاور قبل التحرك في هذا الشأن.
ونقلت صحيفة الاهرام اليومية عن رايس قولها في مقابلة "نعتقد اننا لسنا بحاجة الى قرار ثان (من مجلس الامن) وذلك لان القرار 1441 نص على أنه في حالة وجود خرق مادي للقرار فان صدام حسين يجب ان يواجه عواقب خطيرة. لكننا على استعداد للتحدث عن كيفية المضي قدما في تحمل مسؤولياتنا.
"سندخل على مدى الاسابيع القليلة المقبلة مرحلة نفتح فيها نافذة للدبلوماسية مرحلة تتطلب مشاورات مع مجلس الامن ومع اصدقائنا في المنطقة."
ومن المقرر ان يقدم وزير الخارجية الاميركي كولن باول ادلة على وقوع خرق مادي من جانب العراق في كلمة امام مجلس الامن يوم الاربعاء وهي الادلة التي تأمل واشنطن ان تقنع مجلس الامن بالموافقة على شن حرب ضد العراق.
وكانت خلافات قد تفجرت في الاتحاد الاوروبي بشان التهديد الامريكي بشن عمل مبكر ضد العراق خلال الاسبوع الماضي حينما وقع بلير وسبعة زعماء اوروبيون آخرون رسالة تؤيد الولايات المتحدة وتتناقض مع موقفي فرنسا وألمانيا واليونان التي
ترأس الاتحاد حاليا واعضاء اخرين في الاتحاد الاوروبي لا يؤيدون شن هجوم على بغداد دون دعم صريح من مجلس الامن.
وقالت رايس في المقابلة انه ليس بالامكان احتواء العراق بدلا من محاربته كما يؤكد المعارضون للحرب.
واضافت "اننا نسمع البعض الذي يقول ربما يكون بامكاننا احتواؤه ولكننا نعرف أنه لا يمكن احتواؤه. وهناك البعض الذي يقول انه لا يمكنه تطوير اسلحته في الوقت الذي يوجد فيه المفتشون هناك وفي الوقت الذي نبقي فيه على العقوبات. لكن ماذا عن الشعب العراقي الذي (يقال)... له يجب ان تبقى تحت العقوبات لاننا لا نستطيع التعامل مع هذا الدكتاتور القاسي. الشعب العراقي يستحق افضل من ذلك والعالم يستحق أفضل من ذلك."
عمليات التفتيش
تفقد مفتشو الاسلحة التابعون للامم المتحدة المزيد من المواقع في العراق بحثا عن اسلحة محظورة يوم الاحد بعد ان قال مسؤولون عراقيون ان كبير مفتشي الاسلحة هانز بليكس سيزور بغداد ثانية لاجراء محادثات.
وقال مسؤولون عراقيون ان مفتشين من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة
الدولية للطاقة الذرية فتشوا تسعة مواقع على الاقل.
وزار فريق صاروخي تابع للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش مصنع الصمود
الواقع على بعد 40 كيلومترا شمال غربي بغداد. وتفقد فريق اخر شركة الميلاد للابحاث والتنمية العسكرية والواقعة على بعد 40 كيلومترا جنوبي بغداد. والشركة متخصصة في تصميم وتطوير انظمة التحكم والتوجيه في الصواريخ.
ويحظر على العراق تطوير الصواريخ بمدى يزيد عن 150 كيلومترا كما انه يحظر عليه تطوير اسلحة نووية او كيماوية او بيولوجية.
وتوجه فريق ثالث الى مخزن القعقاع للذخيرة والواقع على بعد 60 كيلومترا جنوب غربي بغداد.
وتفقد فريق كيماوي مخازن خاصة بوزارة الري في منطقة الوحدة جنوبي بغداد.
وفتش فريق كيماوي مصنع البان في ابو غريب شمال غربي بغداد. وتوجه فريق اخر الى شركة النعمان التابعة لهيئة التصنيع العسكري وتقع على بعد كيلومترات جنوبي بغداد.
وتوجه فريق الى مكان لم يكشف عنه في اتجاه بعقوبة شرقي بغداد.
وقال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي انه من المتوقع ان يلبي بليكس ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدعوة بالحضور الى بغداد في الثامن من شباط/فبراير.
ومن المقرر ان يقدم مفتشو الاسلحة تقريرا اخر بشأن العراق لمجلس الامن في
14 شباط/فبراير.
واستبعد عزيز امكانية أن يلتقي بليكس بالرئيس العراقي صدام حسين، مشيرا إلى أن كبير المفتشين الدوليين ستكون لديه مهمة محددة سينجزها عبر التعامل مع الخبراء العراقيين الذين يتحدثون عن الأمور الفنية.
وقال المسؤول العراقي إن بليكس والبرادعي التقيا أثناء زيارتهما يومي 19 و20 يناير/ كانون الثاني المنصرم مع نائب الرئيس طه ياسين رمضان ومع وزير الخارجية ناجي صبري مشيرا إلى أن في هذا كفاية—(البوابة)—(مصادر متعددة)
