توالت ردود الفعل المحلية والدولية المرحبة بمقتل عدي وقصي، نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، باعتباره تطورا سيسهم في تحسين الوضع الامني والاستقرار في العراق.
واعتبر مجلس الحكم الانتقالي في العراق ان "عدالة الله" تحققت بمقتل عدي وقصي صدام حسين، حسبما افاد بيان للمجلس.
وقال المجلس في بيانه "بمناسبة مصرع المجرمين عدي وقصي ابني الطاغية صدام حسين، تحققت عدالة الله تعالى اخيرا".
وذكر البيان ان عدي وقصي "اعتديا مع كبار المجرمين في العهد البائد على كرامة شعبنا واوغلوا في ابنائه قتلا واعداما واعتداء على الاعراض والممتلكات وحقوق الانسان العراقي والقيام بالمجازر الجماعية التي شملت شعب العراق كله".
واضاف ان هذه "الجرائم احرقت قلوب الاباء والامهات ردحا طويلا من الزمان انتظارا لرحمة الله تعالى في الاقتصاص من الظالمين الطاغيين".
وتابع ان "المجلس كان يتمنى ان يلقى القبض عليهما ليقدما الى محاكمة مختصة عادلة ليحاكما علنا ويكشفا بنفسيهما عن جميع التهم التي نسبت اليهما، ولكن الخير في ما اختاره الله".
واكد البيان ان "مجلس الحكم يترقب اليوم الذي نتمناه جميعا بالقاء القبض على من كان سببا لماساة الشعب العراقي".
ومن جهتها، وصفت مؤسسة القذافي الخيرية في بيان لها الاربعاء في طرابلس مقتل عدي وقصي، بانه "عملية دموية"، ودانت "بشدة ترحيب بعض دول العالم بهذه العملية".
وفي بيان قالت جمعية الدفاع عن حقوق الانسان في ليبيا التي يرئسها نجل العقيد القذافي سيف الاسلام القذافي، ان "القتل بهذه الصورة يعد ممارسة بشعة لا يمكن باي حال الترحيب بها في مجتمع متحضر"، واعتبرت "انه كان من الممكن محاصرتهم والقبض عليهم ومحاكمتهم على جميع الادعاءات امام محاكم شرعية".
وفي باريس، اعتبرت مساعدة المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية سيسيل بوزو-دي-بورغو ان "صفحة جديدة قد طويت" في العراق مع مقتل نجلي صدام حسين الثلاثاء في الموصل (شمال)، كما
واكتفت بوزو-دي-بورغو بالقول تعليقا على مقتل عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي المخلوع "انها صفحة جديدة قد طويت بالنسبة لنظام صدام حسين ونأمل ان تسهم في عودة الاستقرار في العراق".
وتحفظت روسيا عن الترحيب بمقتل نجلي صدام حسين، معتبرة ان هذا الحدث لا يضمن تحسن الوضع الامني في العراق.
واعلن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف انه من الصعب على موسكو ان تحكم على مدى مساهمة مقتل عدي وقصي صدام حسين اثناء تبادل اطلاق نار مع الجنود الاميركيين في الموصل، في تعزيز الاستقرار في العراق.
وقال فيدوتوف "ان النظام في العراق تغير وينبغي ان ينصب المجهود الرئيسي على عملية اعادة انهاض البلد وقمع الجريمة وتشكيل اجهزة الدولة وتلبية الاحتياجات الاساسية للشعب العراقي".
وفي طوكيو، عبر رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي عن الامل في ان يفتح مقتل نجلي صدام حسين الطريق امام مساعدات اقتصادية جديدة للعراق.
وقال كويزومي للصحافيين من مقره الرسمي "آمل في ان ينشأ قريبا جو آمن يسمح بوضع الجهود التي تبذلها مختلف الدول للمساعدة موضع التطبيق".
وفي برلين، اعربت الحكومة الالمانية عن "املها" في ان يساهم مقتل نجلي صدام حسين الثلاثاء في "تحسين الوضع الامني والاستقرار في العراق"، على ما اعلنت متحدثة باسم وزارة الخارجية الالمانية اليوم الاربعاء في مؤتمر صحافي.
وقالت المتحدثة آنج ليدرتسي "ان الحكومة دانت على الدوام النظام الفظيع لصدام حسين وتامل في ان يسهم (مقتل نجليه) في تحسين الوضع الامني والاستقرار" في العراق.
وفي طهران، عبر وزير الاستخبارات علي يونسي عن سروره لمقتل نجلي صدام حسين وقال في مؤتمر صحافي "بالتاكيد، نحن سعداء. اننا سعداء لاختفاء صدام حسين ونجليه وكل المجرمين الذي لطخت اياديهم في العراق بدم العراقيين والايرانيين".
وفي بروكسل، اعتبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي جورج روبرتسون ان مقتل عدي وقصي صدام حسين ينبغي ان يسهم في تحسين "الجو" في العراق.
وقال روبرتسون "لا اعتقد ان احدا سيبكي لمقتل هذين الشخصين اللذين قاما بعمليات تعذيب رهيبة"، مضيفا "اعتقد بالتاكيد ان ذلك سيساعد على تعزيز الرسالة حيال الشعب العراقي ومفادها ان الامور تغيرت بشكل دائم ونحو الافضل".
وفي وارسو، اعلن وزير الدفاع البولندي جيرزي سزماجدزينسكي للصحافيين ان مقتل نجلي صدام حسين "سيسمح بتعزيز الاستقرار في العراق".
وقال انه سيكون لهذا العمل "تاثير نفسي" على عملية اعادة بناء السلام في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)