دولة الرئيس..
أعلم جيداً أن مشاغلك كثيرة، وهمومك اكثر، لذا سأدخل في الموضوع مباشرة دون كثير مقدمات أو لغو او حشو.
قلة تعد بالالاف من الليبيين الذين لهم ظهر او واسطة أو بندقية، يحظون برعاية الأطراف المتنفذة في ليبيا اليوم، في تغطية نفقات علاجهم على حساب الدولة الليبية، ومنهم من لايحتاجها حقاً، لكنه يسافر محفوفا بالتحويلات المناسبة، بغرض السياحة او إجراء عملية تجميل.
في حين أن حملة القلم واصحاب الفكر يحظون بالاهمال للاسف، ومن ضمنهم صديق لي، شاعر ليبي، مقيم في عروس البحر، يعاني الآمها مثلما يعاني الآم مرضه وضيق ذات يد اليد، ولا يسأل أحداً الا الله.
ولما كنت تعرف دولتكم، أن مستشفيات طرابلس تعاني مشكلات جمة، نقص أطباء وأدوية وتحاليل، فقد نصحه الأطباء بالسفر الى الخارج" الأردن أو تونس" لتلقي العلاج، ونصحوه بالاسراع في ذلك نظراً لحساسية حالته، وهو الموظف البسيط، الذي بالكاد يدبر لقمة عيشه، من أين له أن يصرف على علاجه؟.
قبل أيام كتبت عن الأديب الجالس على بحر طرابلس يعتصره القلق والمرض والنوء.. وتساءلت: ماذا سيقول للبحر ؟ وماذا سيهمس للبحر له؟ .
أملي بدولتكم أن تبادروا إلى إعادة الاشراق للقلم الذي ينهل مداده من بحر طرابلس ولطالما تغنى بحب بلاده.. لكي لا يجف المداد ويفقد البحر زرقته.
للاتصال
Email: abualkhair10@hotmail.com