اعلن علي أكبر هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في ايران، ان طهران ستدرس بعمق ما وصفها بانها "إشارات إيجابية" تصدرها واشنطن تجاهها "منذ عدة أشهر"، وجاءت اخرها مع تخفيف العقوبات المالية التي تفرضها عليها.
وقال رفسنجاني، الرئيس الايراني السابق في مطار بام "علينا ان ندرس بتعمق اكبر (هذه الاشارات) لكنهم (الاميركيون) يصدرون اشارات ايجابية منذ عدة اشهر".
واعتبر ان القرار الذي اعلنته الولايات المتحدة بتعليق العقوبات المفروضة منذ اكثر من 20 عاما على ايران بشكل جزئي وموقت، يشكل "اشارة ايجابية".
وقد اتخذت واشنطن هذا الاجراء لتسهيل ارسال مساعدات انسانية اميركية بعد الزلزال العنيف الذي ضرب بام.
وردا على سؤال حول احتمال ان يؤدي هذا القرار الى معاودة الحوار بين البلدين اللذين تقوم بينهما خلافات قوية، قال رفسنجاني "لست متأكدا من ذلك لكن ثمة اشارات" تصدرها الولايات المتحدة في هذا الاتجاه.
وزلزال بام الذي اسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 الف شخص، دفع بواشنطن الى ان تضع جانبا اكثر من عشرين سنة من العداء مع طهران.
وامام حجم الكارثة، عرضت الولايات المتحدة منذ اليوم الاول تقديم مساعدتها للجمهورية الاسلامية التي وافقت عليها فورا.
والاربعاء قررت الولايات المتحدة السماح للاميركيين ولمدة ثلاثة اشهر بتقديم هبات بالدولار للمساعدة الانسانية لايران التي صنفها الرئيس جورج بوش في العام 2002 مع العراق وكوريا الشمالية في "محور الشر" للدول التي تنتج اسلحة دمار شامل وتدعم الارهاب الدولي.
وكانت كل عملية بالدولار مع ايران محظورة على الاميركيين حتى ذلك الحين.
وبحسب المرسوم الذي صدر عن وزارتي الخارجية والخزانة الاميركيتين "فقد سمح للرعايا الاميركيين اعتبارا من 27 كانون الاول (ديسمبر) 2003 ولمدة تسعين يوما ان يقدموا هبات لمنظمات غير حكومية في عملية دعم مباشر للجهود الانسانية واعادة الاعمار" في ايران.
وقطعت ايران والولايات المتحدة علاقاتهما الدبلوماسية في 1980 عندما احتجز طلاب اسلاميون ايرانيون خمسين دبلوماسيا اميركيا كرهائن لمدة 444 يوما داخل السفارة الاميركية في طهران.
ومنذ ذلك الوقت، لم يستأنف الحوار رسميا بين البلدين على الرغم من اتصالات غير رسمية.
والثلاثاء، ومع "ترحيبه" بالمساعدة الاميركية، رفض الرئيس الايراني محمد خاتمي بشدة اي حوار مع الولايات المتحدة طالما لم يحصل "تغيير جذري" في موقفها المعادي للجمهورية الاسلامية، معتبرا ان المساعدة الاميركية للمتضررين من زلزال بام لا تغير شيئا.
وقال خاتمي للصحافيين في كرمان "تنبغي الاشادة بكل الذين قدموا مساعدتهم وعبروا عن انسانيتهم من الولايات المتحدة ومن اوروبا والدول الاسلامية والاسيوية".
لكنه اضاف "لا اعتقد ان (هذه المساعدة) ستغير شيئا (في العلاقات بين البلدين) الا اذا حصل تغيير جذري" في موقف الاميركيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)