رفض تسلم لائحة اتهامه..البرغوثي: الحكومة الاسرائيلية هي من يجب ان يجلس مكاني في قفص الاتهام

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفض امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي، الذي مثل اليوم الخميس امام محكمة في تل ابيب، تسلم لائحة الاتهام الموجهة ضده، معتبرا ان المحكمة ليس لديها أي حق في محاكمته، وان الحكومة الاسرائيلية هي من ينبغي ان تجلس مكانه في قفص الاتهام. 

وقد قامت الشرطة بطرد البرغوثي المتهم ب"القتل" و"المشاركة في منظمة ارهابية"، لفترة قصيرة من القاعة لمنعه من الرد على اسئلة عدد من الصحافيين الموجودين، كما انسحب القضاة الثلاثة بضع دقائق بفعل الفوضى التي سادت، ثم رجعوا بعد ان عاد الهدوء واسترد البرغوثي مكانه في قفص الاتهام. 

وقد مثل البرغوثي امام المحكمة دون محامين، وذلك بناء على رغبته، كما اكد محاموه الذين قالوا انه اراد من خلال ذلك اظهار عدم اعترافه بشرعية المحكمة. 

وهتف البرغوثي امام هيئة القضاة "انا مقاتل من اجل الحرية، انا عضو في البرلمان" الفلسطيني، في حين قاطع محاموه الجلسة، وهم ينكرون على المحكمة اي صلاحية لمقاضاة موكلهم. 

ورد عليه والد احد ضحايا العمليات الفلسطينية التي تنسبها اسرائيل الى البرغوثي فصاح به "انت قاتل، ارهابي. المقاتلون من اجل الحرية يفترض ان يهاجموا جنودا، لكنك قتلت ابني". 

وحاول اثنان من اولاد البرغوثي كانا بين الحضور الوصول الى والدهما، فراحا يقفزان من مقعد الى اخر وهما يصيحان "بابا! بابا!"، بحسب ما روى شهود. 

وازاء هذا الصخب، خرج القضاة الثلاثة وبينهم امرأتان هما ساره سيروتا واميرام بنياميني لبضع دقائق حتى استتب الهدوء وعاد البرغوثي الى مكانه في قفص الاتهام. 

وقال البرغوثي "العار على دولة اسرائيل! لم ار اولادي منذ عام". وقد اعتقله الجيش الاسرائيلي في 15 نيسان/ابريل في رام الله بالضفة الغربية، بعد ان امضى بضعة اشهر مختبئا 

ورفض البرغوثي تسلم لائحة الاتهام. 

وقال متحدثا الى المحكمة بالعبرية، وقد اتقن هذه اللغة خلال الفترات التي امضاها في السجون الاسرائيلية في الثمانينات، "جئتم بي الى هنا بالقوة. لا اريد اتهاماتكم 

وتعتبر اسرائيل ان البرغوثي (43 عاما) كان القائد الفعلي لكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح وتتهمه ب"الوقوف وراء سلسلة عمليات دامية ضد اسرائيليين وبارتكاب جرائم والانتماء الى منظمة معادية وحيازة اسلحة ومتفجرات والمشاركة في مخططات لارتكاب جرائم".  

وكان المستشار القضائي للحكومة ونائب عام الدولة الياكيم روبنشتاين اعلن في الحادي عشر من تموز/يوليو ان محاكمة مروان البرغوثي واربعة آخرين من "القادة الارهابيين" ستتم امام محكمة مدنية وليس عسكرية.  

اما الاربعة الاخرون الذين سيمثلون امام محكمة مدنية مثل البرغوثي فهم ناصر عويس قائد كتائب شهداء الاقصى في منطقة نابلس وثابت مرداوي المسؤول الكبير في الجهاد الاسلامي والمتحدر من جنين وعباس السيد المسؤول الكبير في حماس في شمال الضفة الغربية وناصر ابو حميد قائد كتائب الاقصى في قطاع رام الله.  

وكانت الاذاعة العامة الاسرائيلية اكدت في وقت سابق ان النائب العام الاسرائيلي ينوي استخدام ناصر عويس وناصر ابو حميد كشهود ضد مروان البرغوثي خلال المحاكمة.  

ومثلهم مثل البرغوثي اعتقل الاربعة ايضا خلال عملية السور الواقي في الضفة الغربية التي تمت بين التاسع والعشرين من آذار/مارس والعاشر من ايار/مايو.  

ومنذ اعتقاله يرفض البرغوثي التعاون مع المحققين الاسرائيليين ويطالب بان يعطى صفة السجين السياسي كعضو في المجلس التشريعي الفلسطيني.  

وقام محاموه وزوجته بالتنديد مرارا بسؤ معاملته خلال التحقيقات. –(البوابة)—(مصادر متعددة)