رفض فلسطيني لعرض إسرائيلي بالتوصل لاتفاق انتقالي

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جدد أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني رفض السلطة الفلسطينية تأجيل قضية القدس مقابل مواصلة بحث بعض القضايا العالقة، وقال قريع في حديث للإذاعة الفلسطينية اليوم أن الطروحات الإسرائيلية التي تتحدث في هذا الاتجاه (الاتفاق الانتقالي) مرفوضة جملة وتفصيلا من قبل الشعب ‏ ‏الفلسطيني وسلطته الفلسطينية، موضحا أن السيادة الفلسطينية على القدس خط احمر ولا ‏سلام في المنطقة دون ذلك.‏ 

وكانت"فرانس برس" نقلت عن إذاعة الجيش الإسرائيلي قولها أن الجانبين باشرا "اتصالات غير رسمية" لتبين إمكانية التوصل إلى اتفاق انتقالي جديد يتضمن اعترافا إسرائيليا بالدولة الفلسطينية المستقلة، وذلك لتفادي الفشل بالتوصل إلى حل دائم.  

وأوضحت ان الاتفاق يتضمن أيضا انسحابا إسرائيليا من 10% من الضفة الغربية بما يسمح للفلسطينيين ان يسيطروا على نصف مساحة الضفة مع تحديد موعد جديد لمفاوضات الحل النهائي. 

أما المسائل الأخرى كمستقبل القدس والأماكن المقدسة بصورة خاصة ومشكلة اللاجئين الفلسطينيين (5،3 مليون لاجئ) والمستوطنات الإسرائيلية التي تتعثر المفاوضات بسببها يتم إرجاء البت فيها. 

ورأت الإذاعة ان الاتفاق الانتقالي من شأنه ان يسد الفراغ ويجنب المنطقة اندلاع العنف في حال فشل المفاوضات المتوقفة منذ قمة كامب ديفيد نهاية تموز/يوليو الماضي. 

ولم يستبعد وزير السياحة أمنون شاحاك الذي كان شارك في كامب ديفيد هذا الاتفاق المرحلي، وقال ردا على أسئلة الإذاعة "ان الاتفاق الانتقالي يعتبر الخيار الأقل سوءا إذا لم يتم التوصل إلى حل نهائي". 

واضاف ان مثل هذا الاتفاق من شأنه ان "يقلص فرص انفجار العنف إذا فشلت المفاوضات وان يبقي على فرص الحوار وهو لذلك قد يكون حلا". 

غير ان قريع اعتبر أن الجانب الإسرائيلي (من خلال اطروحاته هذه) ما زال مصرا على فرض مرجعية جديدة لعملية السلام، واضاف ان الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية الجارية حاليا لا يمكن وصفها ‏ ‏بالمفاوضات وإنما هي مجرد لقاءات وتبادل أفكار.‏ 

من جهة أخرى، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي وصحيفة "هآرتس" اليوم عن مسؤولين رفيعي المستوى في الدولة العبرية ان الرئيس الأميركي بيل كلينتون تخلى في الوقت الراهن عن تقديم وثيقة مكتوبة للتسوية تتضمن أفكارا نوقشت في قمة كامب ديفيد، حسبما أفادت "فرانس برس". 

وقالت الإذاعة ان كلينتون اتخذ هذا القرار بسبب استمرار الخلافات بعمق بعد التحفظات الفلسطينية التي رأت ان الوثيقة منحازة إلى الجانب الإسرائيلي وتعطيه الحصة الأكبر. 

وقد سبق لواشنطن ان أعلنت أنها على استعداد للعمل على تحريك المفاوضات بعد إرجاء إعلان الدولة الفلسطينية في 13 أيلول/سبتمبر، لكن الوقت بات ضيقا أمام الإدارة الأميركية التي تنتظر الانتخابات الرئاسية في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر لتبدأ بعدها مرحلة انتقالية قبل تسلم الرئيس الجديد مهام منصبه منتصف كانون الثاني/يناير المقبل. 

وفي نيويورك، دعا زعيم اليمين الإسرائيلي المعارض ارييل شارون اليهود الأميركيين إلى التصدي لأي تنازلات بشأن القدس في كلمة ألقاها أمام مجلس رؤساء المنظمات اليهودية كما أعلن حزبه أمس السبت. 

وقال زعيم الليكود، اكبر أحزاب اليمين، الجمعة "على اليهود الأميركيين واجب إسماع صوتهم والتحرك فورا ضد اي تقسيم للمدينة وضد أي سيادة أجنبية" عليها. 

واعتبر شارون أن "القدس ملك للشعب اليهودي كله (في إسرائيل والشتات) ومن ثم فإن رئيس الوزراء ايهود باراك لا يملك اي تفويض لتقديم أدنى تنازل بشأن القدس". 

وقال وزير الخارجية السابق "أفهم ان لا يكون لليهود الأميركيين رغبة في التعبير عن رأيهم بشأن بعض المواضيع لكن لا ينبغي ان يكون الحال كذلك بالنسبة للقدس". 

وكان باراك وافق للمرة الأولى خلال قمة كامب ديفيد (11-25 تموز/يوليو) على مبدأ تقاسم السيادة على القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في حزيران/يونيو 1967. 

وقالت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت أجرت الليلة الماضية اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.‏ 

وقالت الإذاعة الفلسطينية اليوم انه تم خلال الاتصال بحث أخر ‏ ‏تطورات عملية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي في ضوء تعثر المفاوضات ‏ ‏بين الجانبين. 

وأضافت الإذاعة ان الاتصال تناول كذلك الجهود العربية والدولية المبذولة والهادفة إلى إعادة عملية السلام إلى مسارها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)