وصل الرئيس المصري حسني مبارك إلى موسكو اليوم في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام يجري خلالها مباحثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
ومن المقرر أن يجري الرئيس المصري مبارك سلسلة من المباحثات مع رئيس الحكومة الروسية ميخائيل كاسيانوف ووزير الخارجية ايغور ايفانوف ورئيس المجلس الفيدرالي يغور سترويف ومستشار الأمن القومي فلاديمير روشايلو. وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي المبعوث الخاص للشرق الأوسط فاسيلي سريدين في تصريح نقلته وكالة أنباء انترفاكس عن ثقته في أن زيارة الرئيس مبارك لموسكو ستعطي زخما جديدا لتطوير علاقات الشراكة والتعاون ذي المنفعة المتبادلة بين البلدين.
وقالت انترفاكس نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة إن الجانبين الروسي والمصري سيوقعان إعلانا حول الصداقة والتعاون وبرنامجا طويل الأمد للتعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية.
وأضافت أن الجانبين سيناقشان قضايا التعاون الثنائي في مجال الطاقة النووية والعسكري والتكنولوجي موضحة أن الحديث يدور حول مشاركة روسيا في تحديث الأسلحة التي حصلت مصر عليها من الاتحاد السوفيتي السابق. ونقلت وكالة أنباء نوفوستي عن مصادر دبلوماسية روسية قولها اليوم إن المباحثات الروسية المصرية ستتركز على مناقشة تطورات الوضع في الشرق الأوسط وسبل تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي واستئناف المفاوضات بينهما إضافة إلى المسألة العراقية والوضع في منطقة الخليج.
وتوقعت هذه المصادر أن تعطي زيارة الرئيس المصري دفعة إضافية للتعاون الاقتصادي بين البلدين خاصة في مجالات تحديث وتطوير المشروعات الاقتصادية التي نفذت في مصر بمساعدة سوفيتية سابقا إضافة إلى مجالات الغاز والطاقة. وكان نائب رئيس ديوان الرئاسة الروسي سيرغي بريخودكو قد أوضح في تصريح صحفي أن الجانبين الروسي والمصري سيبحثان تنفيذ العديد من المشروعات الاقتصادية الضخمة وخاصة في مجال تأجير طائرات ركاب روسية من طراز توبوليف 20 لمصر.
وذكرت صحيفة (نيزافيسميا غازيتا)أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ العام الماضي 450 مليون دولار فيما بلغ في عام 1998 نحو 400 مليون دولار قائلة إن هذه المعدلات لا تنسجم على الإطلاق مع إمكانيات البلدين. وأشارت إلى وجود آفاق للتعاون مع مصر في مجالات التكنولوجيا المتطورة والطاقة والأبحاث الصناعية والعلمية.
ورأت الصحيفة في مرافقة وفد كبير من رجال الأعمال للرئيس مبارك في زيارته لروسيا دليلا على سعي الجانبين الى إقامة روابط مباشرة بين ممثلي القطاع الخاص في كلا البلدين.
وتوقعت الصحيفة أن تسفر زيارة مبارك عن تشكيل مجلس مشترك لرجال الأعمال وكذلك توقيع اتفاقية حول إنشاء بنك روسي مصري وتنظيم معارض للمنتوجات الصناعية الوطنية في كلا البلدين واتفاقية حول حماية وتشجيع الاستثمار.
يذكر ان زيارة الرئيس المصري تأتى في إطار جولة تشمل كلا من المانيا ورومانيا إضافة إلى روسيا—(البوابة)—(مصادر متعددة)