يوقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في روما، اليوم الثلاثاء، اتفاقية تاريخية مع قادة دول حلف شمال الاطلسي التسعة عشر، تسمح بانشاء مجلس مشترك يضع نهاية فعلية للحرب الباردة بين والغرب وعدوه السابق روسيا.
وسيحل هذا المجلس مكان المجلس الدائم الحالي المشترك بين الاطلسي وروسيا والذي انشئ عام 1997 وبقي هيئة استشارية. وكانت روسيا قد علقت المشاركة فيه احتجاجا على الحملة العسكرية في كوسوفو عام 1999.
وستعقد قمة الاطلسي التي تحضرها روسيا داخل قاعدة براتيتشا دي مار الجوية القريبة من العاصمة والتي تحولت الى حصن منيع تحسبا لاي اعتداء ارهابي.
وسيقوم 15 الفا من العسكريين ورجال الشرطة الايطالية مع اجهزة امن القادة الاجانب بحماية هذه القمة. واضافة الى الدوريات البحرية ستسمح بطاريات صواريخ ارض-جو بالرد في حال تنفيذ اي اعتداء جوي كما وضعت نحو 100 مقاتلة ومروحيات على اهبة الاستعداد للاقلاع عندما تشير اجهزة الرادارات الى اي خطر.
ومساء الاثنين وصل الرئيس الاميركي جورج بوش الى روما حيث سيجري محادثات ثنائية مع رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني يليها عشاء يشارك فيه 12 مسؤولا آخر. ويتوقع وصول القادة الاخرين صباح الثلاثاء وستحط طائراتهم مباشرة في قاعدة براتيتشا دي مار.
ويتوقع ان تستمر القمة خمس ساعات تنتهي بعدة مؤتمرات صحافية.
ومن المقرر ان يدعو سيلفيو برلوسكوني في هذه المناسبة الى اندماج اقوى لروسيا مع الاتحاد الاوروبي مما سيسمح للطرفين انشاء المجلس المشترك بين روسيا والاطلسي الذي وصف بانه اتفاق تاريخ يضع حدا للحرب الباردة مع العدو السابق واتخاذ قرارات مشتركة في عدد من المجالات المحددة مسبقا.
والمجالات التي ستتخذ فيها قرارات مشتركة هي مكافحة الارهاب وادراة الازمات وعدم انتشار اسلحة الدمار الشامل ومراقبة التسلح والدفاع ضد الصواريخ وعمليات الانقاذ في البحار والخطط المدنية العاجلة والتعاون العسكري من تمارين مشتركة واصلاح القوات المسلحة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)