روسيا وفرنسا والمانيا ترفض إغلاق السفارات.. واشنطن تصادر 1.7 مليار دولار من الممتلكات العراقية

تاريخ النشر: 21 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت روسيا، المانيا وفرنسا الطلب الاميركي بطرد البعثات الدبلوماسية واغلاق السفارات العراقية باعتبار ان الحكومة الحالية لم تعد في نظر واشنطن شرعية لذلك قامت ايضا بمصادرة ممتلكاتها.  

قال فرانسوا ريفاسو ان "فرنسا تلقت طلبا من السلطات الاميركية بطرد الدبلوماسيين العراقيين واغلاق السفارة " العراقية في باريس.  

واضاف ان "فرنسا تعتبر ان مثل الطلب يتعلق بسيادتها وانه لا يوجد حتى الان سببا لتنفيذه". 

واعلن وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ان روسيا سترفض طرد الدبلوماسيين العراقيين اذا ما تلقت طلبا اميركيا رسميا بهذا الشان. 

واعلن ناطق باسم وزارة الخارجية ان الحكومة الالمانية تستبعد "في الوقت الراهن" طرد كل الدبلوماسيين العراقيين الموجدين على اراضيها كما تطالب الولايات المتحدة. 

وقال المتحدث "اخذنا علما بالطلب الاميركي ولكن اجراءات من هذا القبيل ليست متوقعة في الوقت الراهن".  

وفي الجزائر وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم ان قرار اقامة او قطع العلاقات مع اي دولة اخرى امر يخص السيادة الوطنية. 

وقال ردا على سؤال لوكالة الانباء الجزائرية بشان مطالبة الولايات المتحدة دول العالم بغلق السفارات العراقية اكد بلخادم ان الجزائر لم تتلق اي طلب من هذا النوع واوضح بقوله حتى وان تلقينا طلبا كهذا فان الجزائر بلد سيد يقيم علاقات ديبلوماسية مع البلد الذي يريد ويقطع علاقاته مع البلد الذي يريد. 

واستطرد يقول ان الجزائر لا تقبل اوامر من اي احد ونحن من يقرر وبكل سيادة من هي الدول التي نقيم معها علاقات. 

وكانت وزارة الخارجية الاميركية اعلنت الخميس ان الولايات المتحدة طلبت رسميا من كافة حكومات العالم اغلاق السفارات والبعثات الدبلوماسية العراقية وذلك حتى يتم تشكيل "السلطة الانتقالية العراقية" في بغداد.  

الممتلكات 

وفي السياق، اعلن البيت الابيض ووزارة الخزانة الاميركية ان ادارة الرئيس بوش استخدمت صلاحيات خاصة لمصادرة موجودات عراقية بقيمة 1.74 مليار دولار مجمدة في الولايات المتحدة.  

وقال جون سنو وزير الخزانة الاميركي امام الصحافيين "باشرنا اليوم هجوما ماليا ضد الحكومة العراقية."  

وتعهدت السلطات الاميركية غداة بدء عمليات عسكرية ضد العراق باستخدام الجزء الاكبر من هذه الاموال لتمويل صندوق مخصص لاعادة اعمار العراق وتوفير مساعدة انسانية للشعب العراقي.  

وطلبت وزارة الخزانة من جهة اخرى من المصارف الاجنبية وضع حوالي 600 الف دولار من الودائع العراقية المجمدة لديها في تصرف صناديق توفر المساعدة للشعب العراقي.  

واستعان الرئيس بوش بقانون معروف باسم "باتريوتيك آكت" (اقر غداة احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001) لاعطاء الامر الى وزارة الخزانة بمصادرة الموجودات العراقية المودعة في 18 مصرفا ووضعها في حساب مصرفي للحكومة الاميركية لاستخدامها في العراق.  

وافاد مسؤول في وزارة الخزانة ان ما مجموعه 1.74 مليار دولار، وهو مبلغ لا يتضمن اموال الدبلوماسيين العراقيين، جمد في حسابات مصرفية في الولايات المتحدة في اطار العقوبات المفروضة على العراق منذ العام 1990.  

لكن المسؤول نفسه قال ان جزءا من هذه الاموال المجمدة هو موضع شكاوى امام القضاء. وقد منحت المحاكم حوالي 302 مليون دولار من هذه الحسابات المجمدة الى ضحايا اميركيين للحكومة العراقية طالبوا بتعويضات.  

واضافة الى هذه الحسابات المجمدة في الولايات المتحدة، اعلنت 11 دولة انها جمدت حوالي 600 مليون دولار من الودائع العراقية في اطار عقوبات الامم المتحدة على الحكومة العراقية، على ما افاد المسؤول في وزارة الخزانة.  

واكبر هذه المبالغ جمدتها السلطات البريطانية وهي بحدود 400 مليون دولار وباهاماس (85 مليون دولار) وجزر كايمان (20 ملين دولار) واليابان (اكثر من 14 مليون دولار).  

والدول الاخرى التي قررت تجميد الودائع العراقية في اطار العقوبات الدولية هي السنغال وكندا والسعودية ولبنان وهولندا ومصر والمانيا والبحرين، على ما افاد المسؤول ذاته موضحا ان دولا اخرى اتخذت اجراءات مماثلة ايضا.  

واكد سنو ان "العالم بأسره يجب ان يفتش عن هذه الاموال ويجمدها ويعيدها الى الشعب العراقي،" مضيفا ان على المصارف الاجنبية ان تحترم القوانين الدولية لمصادرة الودائع العراقية المجمدة.  

واضاف "نحتفظ بحق اتخاذ اجراءات رد وعقوبات في حق اي مؤسسة لا تحترم التزاماتها الدولية بما في ذلك منعها من دخول النظام المالي الاميركي"—(البوابة9—(مصادر متعددة)