اتهم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي، توم داشل، الخميس ادارة الرئيس جورج بوش بالفشل في حشد تأييد الدولي للحرب على العراق.
وفي واحدة من اعنف انتقاداته لبوش قال داشل للصحفيين انه وزملاءه الديمقراطيين يشعرون بأن ادارة بوش "تندفع نحو الحرب دون اهتمام كاف بعواقب عمل ذلك بشكل منفرد او مع تحالف صغير جدا".
وقال داشل الذي حضر الاربعاء جلسة بالبيت الابيض مع بوش حول خطط الحرب بالعراق انه يعتقد ان "حدوث غزو عسكري اليوم سيكون امرا متعجلا... انني فقط لا استطيع ان اقتنع بأن الحرب لا مفر منها".
وينقسم الديمقراطيون على انفسهم بشأن ضرورة الحرب للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. لكن داشل قال "هناك اجماع تقريبا...في تعبيرنا عن القلق من النهج الذي تسير عليه الادارة. في نظرنا لقد فشلوا دبلوماسيا".
وكان داشل صوت في اكتوبر تشرين الاول الماضي لصالح قرار من الكونجرس يعطي بوش صلاحية شن حرب على العراق. لكنه قال اليوم ان "التفكك غير العادي في تأييد المجتمع الدولي" منذ ذلك الحين قد غير الموقف.
واضاف "ما حدث هو ان الموقف جعلنا في وضع اشد عزلة مما كنت اتصور...اعتقد انها مجازفة كبيرة ومشكلة كبرى بالنسبة للولايات المتحدة اذا فعلنا ذلك بمفردنا".
وقال داشل انه سيؤيد الحرب اذا كان هذا هو الخيار الوحيد المتاح "ولكني اعتقد بقوة اننا لم نصل بعد الى تلك النقطة".
وقالت نانسي بيلوسي زعيمة الاقلية الديمقراطية في مجلس النواب التي صوتت ضد قرار سلطات الحرب في اكتوبر انها تعتقد ان دعوى الحرب لم تفلح في اقناع الشعب الامريكي ولم تفلح في اقناع المجتمع الدولي ولا في اقناع مجلس الامن الدولي.
كما شدد الديمقراطيون ضغوطهم على ادارة بوش كي تقدم تقديرات تكلفة الحرب وما بعدها داعين الجمهوريين الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ الى ارجاء العمل في اعداد الميزانية الاتحادية لعام 2004 حنى تقدم الادارة معلومات عن تلك التكلفة.
وقال السناتور جون كورزيني عضو لجنة الميزانية بالمجلس "الادارة ببساطة تتجاهل تكاليف الحرب ونحن نعد ميزانية الامة. هذا موقف غير مسؤول".—(البوابة)—(مصادر متعددة)