زعيم شاس الروحي: ضحايا المحرقة تقمص لارواح الخطائين

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

آثار الزعيم الروحي لحزب شاس المتشدد ثالث الأحزاب الإسرائيلية الحاخام اوفاديا يوسف زوبعة اليوم الأحد في إسرائيل بعدما صرح أن الضحايا اليهود للمحرقة النازية هم "تقمص للذين ارتكبوا خطايا". 

وقال الحاخام خلال الدرس الاسبوعي الذي يلقيه مساء السبت في كنيس في القدس ونشرت وسائل الإعلام مقتطفات منه اليوم الأحد أن "الستة ملايين مسكين الذين قتلهم النازيون لم يقتلوا مجانا. فهم كانوا تقمصا لارواح ارتكبت خطايا وقامت بأشياء كان يفترض الا تقوم بها". 

ويرئس الحاخام يوسف الشخصية النافذة في اسرائيل، حزب شاس الذي يعتبر مع نوابه ال17 حجر الزاوية في اي ائتلاف. وقد انسحب هذا الحزب من ائتلاف رئيس الوزراء ايهود باراك مطلع تموز/يوليو. 

واثارت تصريحات الحاخام عاصفة من الاحتجاجات. وقال تومي لابيد رئيس حزب شينوي العلماني (ستة نواب) "أنها تصريحات دنيئة ستثير فرحة النازيين في العالم". 

واضاف لابيد في تصريح إذاعي "الأمر يتعلق اما بهذيان عجوز مصاب بالخرف ويجب بالتالي إخفاءه لتجنب أن يتسبب بمزيد من الأضرار للشعب اليهودي، واما برأي مجموعة كاملة وهذا أمر مثير لليأس". ويمثل حزب شاس اليهود السفرديم المتدينين. 

وخلفت تصريحات الحاخام يوسف نقاشات حادة اليوم الأحد عبر الإذاعة الرسمية وإذاعة الجيش اللتين خصصتا قسما من برامجهما الشعبية لهذه الأقوال. 

وانتقد رئيس البرلمان العمالي افراهام بورغ تصريحات الحاخام يوسف لكنه أوضح في الوقت ذاته ان "تفسيره (يوسف) يندرج في اطار النظرة اللاهوتية للمتشددين الذين يفضلون تحميل الإنسان مسؤولية المحرقة عوضا عن الرب". 

واعرب النائب افراهام هرشسون من حزب الليكود (معارضة يمينية) عن قلقه من أن يقوم "الأشخاص الذين ينفون وجود المحرقة في العالم باستغلال" أقوال الحاخام اوفاديا يوسف. 

وحمل زعيم حزب ميريتس العلماني (10 نواب) يوسي ساريد من جهته "السياسيين من حزب العمل والليكود المسؤولية، لانهم عبر ترددهم على الحاخام يوسف أعطوهم الانطباع بأنه رجل عظيم فعلا"—(أ.ف.ب)