رفض وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري دعوة جديدة لحضور اجتماع دول الجوار بدمشق، بينما اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش ان مغادرة العراق "قبل الاوان" لن يؤدي الا لتعزيز قوة "الارهابيين".
جددت الدول المجاورة للعراق المجتمعة في دمشق دعوة العراق للانضمام اليها، لكن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أصر على ان الدعوة جاءت متأخرة بشكل اكبر مما يتيح له الحضور.
وجاء هذا الاجتماع الذي يركز على الاستقرار الاقليمي بعد الحرب وأمن الحدود مع تزايد الاتهامات الاميركية بأن تسلل نشطاء اجانب وراء موجة الهجمات في العراق.
ووجهت سوريا في ساعة متأخرة من مساء الجمعة دعوة في اخر دقيقة لزيباري كي يحضر المحادثات ولكنه رفض قائلا إنه لم يتلق دعوة ملائمة.
وألقى هذا الخلاف بظلاله على افتتاح الاجتماع السبت بين الدول الست المجاورة للعراق بالاضافة الى مصر ووجه الوزراء السبعة دعوة رسمية ثانية في ختام اليوم.
وقال زيباري "تأخر الوقت." مضيفا ان الدعوة جاءت متاخرة بشكل سيكون من الصعب جدا عليه الوصول للمشاركة في المحادثات في ظل مشاكل الانتقالات وموقف الحكومة السورية.
وقال زيباري إنه سيبحث مسألة الدعوة مع مجلس الحكم المعين من قبل الولايات المتحدة اليوم الاحد وسيصدر بيانا اخر عقب ذلك.
وقبل ان يتوجه الى دمشق قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد السالم الصباح إن المحادثات ستعقد فقط حال تمثيل العراق.
واضاف في تصريحات بثتها وكالة الانباء الكويتية "نحن موقفنا واضح ان الاجتماع الرسمي لن يعقد الا بوجود العراق."
ودفع القلق من تاثير المستقبل السياسي للعراق على امنهم دول الشرق الاوسط لعقد اجتماعات دورية رغم سنوات من الفقدان المتبادل للثقة والانقسامات بشأن الحرب بقيادة الولايات المتحدة التي اطاحت بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
ولم يحضر العراق ثلاث اجتماعات اقليمية سابقة في تركيا وايران والسعودية. والدولتان الاخريان اللتان تحضران الاجتماع هما مصر والاردن.
وياتي اجتماع دمشق مع تزايد إلقاء واشنطن باللوم على مقاتلين اجانب في موجة اعمال العنف التي تعصف بالعراق ويتوقع ان يركز على الحاجة لمنع النشطاء من عبور الحدود.
وفي الاسبوع الماضي ناشدت واشنطن سوريا وايران اتخاذ اجراءات لوقف تسلل "ارهابيين اجانب" بعد موجة من التفجيرات الانتحارية في العراق قتل فيها ٣٥ شخصا.
بوش: لن نغادر الا بعد انجاز المهمة
من جهة ثانية، تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش بانتهاج موقف حازم بشأن العراق قائلا إن مغادرة هذا البلد قبل التوقيت المناسب لن يؤدي سوى الى تعزيز قوة "الارهابيين" الذين أنحى عليهم باللائمة في الهجمات القاتلة الاخيرة.
وقال بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية امس ان "الولايات المتحدة ستنجز عملها في العراق".
واضاف "مغادرة العراق قبل التوقيت المناسب لن يؤدي سوى الى زيادة الارهابيين جرأة وزيادة المخاطر على اميركا."
وهذه هي المرة الخامسة على التوالي التي يتناول فيها بوش في حديثه الاذاعي الاسبوعي موضوع العراق في اطار جهوده لمواجهة منتقدين يقولون انه بالغ في الاسباب التي ساقها لشن الحرب على العراق وانه اساء ادارة الاحتلال.
وبعد ستة اشهر من اعلان بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق يتعرض الرئيس الاميركي لضغوط الان قبل انتخابات الرئاسة التي ستجري خلال عام بسبب زيادة عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا منذ ايار/مايو عن عدد الجنود الذين قتلوا في الحرب نفسها.
وبدأت الامم المتحدة التي كانت ضحية تفجير انتحاري في اب/اغسطس سحب العاملين الاجانب من العراق الى قبرص السبت بعد احدث سلسلة هجمات شملت مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر.
وقال بوش ان "الارهابيين" لن يخيفوا الولايات المتحدة التي تخوض معركة ضد الذين قال انهم مسؤولون عن تنفيذ الهجمات وانهم اجانب وانصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وقال بوش "اننا ننقل هذه المعركة الى العدو ونقوم بمداهمات ونصادر اسلحة واموال ونقدم القتلة الى العدالة."
وقال بوش ان الولايات المتحدة تقوم بتدريب مزيد من العراقيين للدفاع عن بلدهم فيما أدت الجهود الاميركية لاقناع مزيد من الدول بالاسهام في قوة الاحتلال الى نتائج ضئيلة.
واضاف "اننا نسارع بجهودنا لتدريب وتشكيل جيش عراقي جديد وقوات اخرى من الدفاع المدني العراقي."
وبينما يحتل موضوع العراق قمة موضوعات الحملة الانتخابية في وقت يسعى فيه بوش الى اعادة انتخابه في العام القادم سلمت ادارته بعض المعلومات التي طلبتها لجنة تابعة لمجلس الشيوخ تحقق في معلومات المخابرات التي ادت الى شن حرب للاطاحة بصدام حسين.
ولم يعثر على اسلحة بيولوجية أو كيماوية أو نووية في العراق منذ الاطاحة بصدام في التاسع من ابريل نيسان.
ودافع بوش عن احتلال العراق قائلا ان مساعدة العراق على التحول الى مركز للتقدم والسلام "سيجعل اميركا أكثر امانا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)