سرايا القدس تصدر تعليماتها بالرد على اغتيال سدر ودحلان يحث الفصائل الالتزام بالهدنة

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي انها اصدرت تعليمات الى نشطائها بالرد على على عملية اغتيال قائد السرايا في الخليل محمد ايوب سدر وفي هذه الاثناء حث الوزير الفلسطيني محمد دحلان الفصائل الى الالتزام بالهدنة هذا فيما ناشدت القيادة الفلسطينية الرئيس الاميركي التدخل لوقف الاستفزازات الاسرائيلية. 

قالت سرايا القدس في بيان لها "انها تزف الى جماهير شعبنا وأمتناالشهيد القائد البطل محمد أيوب سدر (26 عاما) من الخليل الذي اغتالته قوات الاحتلال الصهيوني" موضحة انها "اصدرت تعليمات الى مجاهديها بالرد على هذه الجريمة النكراء بما يتناسب وحجمها وفي اي مكان تصل اليه سواعد المجاهدين واجساد الاستشهاديين الابطال". 

واضاف بيان سرايا القدس "ان الشهيد القائد هو احد ابرز قيادات سرايا القدس ومن المخططين لسلسلة من العمليات النوعية ضد قوات الاحتلال ابرزها عملية الخليل الشهيرة التي نفذتها سرايا القدس في منطقة وادي النصارى بالقرب من الحرم الابراهيمي في تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي وسقط فيها 14 عسكريا صهيونيا على رأسهم القائد العسكري الصهيوني في الخليل". 

واكد البيان "ان سرايا القدس اذ تزف الشهيد القائد البطل محمد ايوب سدر لتؤكد لجماهير شعبنا وأمتنا والعالم بأكمله أن الاحتلال الصهيوني قد تجاوز بهذه الجريمة البشعة كل الخطوط الحمراء في خروقاته وانتهاكاته المتواصلة لقرار تعليق العمليات التي التزمت به سرايا القدس وحركات المقاومة". 

وكان القيادي في حركة الجهاد نافز عزام اكد في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان القوات الاسرائيلية اغتالت سدر بعد ان قامت باطلاق صواريخ مضادة للدبابات على منزل كان تحصن فيه بمدينة الخليل، وذلك قبل ان تشرع الياتها في تدمير ما تبقى من المنزل.  

واعتبر ان اغتيال سدر يؤكد ان "اسرائيل غير معنية على الاطلاق باستقرار هذه المنطقة وانها ماضية في سياستها العدوانية".  

واكد عزام ان "الفلسطينيين قدموا فرصة كبيرة من خلال اعلان الهدنة، واسرائيل ركلت هذه الفرصة وداستها باقدامها".  

وشدد على ان "على العالم ان يفهم ان اسرائيل هي من يتحمل المسؤولية عما يجري، وانها افشلت كل محاولة لاستقرار هذه المنطقة".  

وحول موقف الحركة من الهدنة بعد هذه العملية قال عزام انه "سيتم دراسة هذا الامر وتقييمه".  

وفي هذا السياق، حث محمد دحلان وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الامن الفصائل الفلسطينية على التمسك بالهدنة التي ابرمت قبل ستة اسابيع على الرغم مما وصفه بمحاولات اسرائيل لاستدراجهم مرة اخرى الى حلقة العنف. 

واتهم اسرائيل بمواصلة الغارات بحثا عن نشطاء واتخاذ اجراءات أمنية أخرى مشددة لاثارة عنف انتقامي لتبرر تخاذلها عن السماح باقامة دولة للفلسطينيين كما تقضي خطة سلام تدعمها الولايات المتحدة. 

وقال دحلان لوكالة "رويترز" ان اسرائيل بالتأكيد تدفع الجماعات الفلسطينية للرد بعنف ولان الفلسطينيين يدركون ذلك من المهم ان تستمر الجماعات في التزامها القوي بوقف اطلاق النار. 

واضاف في مقر وزارته في بلدة رام الله المحتلة بالضفة الغربية ان الجماعات لا يجب ان تحقق لاسرائيل ذلك بل يجب الا تتيح لاسرائيل الفرصة لاستغلال هجوم هنا او هجوم هناك لتبرير انحرافها عن مسار تنفيذ التزاماتها السياسية بمقتضى خارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط. 

واتهمت اسرائيل السلطة الفلسطينية بعدم القيام بشيء لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية في اطار سلسلة من خطوات بناء الثقة الواردة في خارطة الطريق واصرت على مواصلة ملاحقة المطلوبين نتيجة لذلك. 

في الغضون، طالبت القيادة الفلسطينية اليوم الخميس الرئيس الاميركي جورج بوش بالتدخل لوضع حد "للتصعيد الاسرائيلي الذي يهدد بنسف الهدنة". وقالت القيادة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية وفا ان "حكومة اسرائيل تخلق وضعا خطيرا على الاصعدة الدينية والسياسية والامنية مما يستدعي التحرك من الرئيس الاميركي (جورج بوش) واللجنة الرباعية والاخوة العرب والقوى الاسلامية والمسيحية والاحرار والشرفاء في العالم لوضع حد لهذا التصعيد والحصار الاسرائيلي الذي يهدد بنسف الهدنة ووقف النار وجهود التهدئة والانفراج الامني ". 

واضاف البيان ان "الخرق الاسرائيلي الصارخ للهدنة واتفاق وقف اطلاق النار" يستهدف "تفجير الاوضاع الامنية وعودة الصراع والمواجهة لان حكومة اسرائيل ترفض خريطة الطريق وترفض تنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)