استقرت أسعار النفط الخام المرجعي لبحر الشمال "برنت" اليوم الخميس في أسواق لندن بعدما تجاوزت أعلى مستوى لها منذ عشرة أعوام أمس الأربعاء في أسواق نيويورك، وذلك في أعقاب شائعات مفادها أن الحكومة الأميركية قد تبدأ الضخ من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية.
فعند الساعة 10.12 توقيت غرينتش بلغ سعر نفط بحر الشمال "برنت" في أسواق التداول الدولية في لندن 33.68 دولارا بعدما افتتح التداول به ب33.55 دولارا مقابل 33.74 دولارا عند لإقفال الأربعاء.
وكان سعر برميل "برنت" ارتفع الأربعاء إلى حدود 34.81 دولارا مقتربا جدا من الرقم القياسي الذي كان سجله عند انتهاء جلسة التداول الاثنين والبالغ 34.98 دولارا.
وهذا هو المستوى الأعلى الذي سجله سعر "برنت" منذ الغزو العراقي للكويت في 1990.
أما في أسواق نيويورك، فقد سجلت اسعار النفط الأربعاء أعلى مستوياتها منذ عشرة أعوام وبلغ سعر البرميل 37.80 دولارا.
وكان سعر برميل النفط المرجعي الخفيف تسليم اقرب فرصة في تشرين الأول/أكتوبر، اقفل على ارتفاع مقداره 69 سنتا وبلغ 37.20 دولارا.
ويقول بيتر جينيو المحلل في بنك "سالومون سميث بارني" في لندن أن الأسعار تستقر لان "السوق تستبق ضخ النفط من الاحتياطات النفطية الاستراتيجية الأميركية الجمعة وفقا لشائعات نقلتها شبكة التلفزة الأميركية ايه بي سي نيوز".
من جهته كان وزير النفط الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح انه يتوقع استمرار الاتجاه لارتفاع أسعار النفط بسبب زيادة الطلب مع اقتراب الشتاء ودعا إلى الحوار لاحتواء ارتفاع الأسعار.
وطالب في حديث نقلته اليوم الخميس صحيفة "الأنباء" الكويتية "بفتح حوار بين الدول المصدرة للنفط والمستهلكة له للوصول إلى صيغة مشتركة لاسعار النفط التي ترتفع تدريجيا ومن المرجح أن تستمر في الارتفاع" مع اقتراب فصل الشتاء.
ووصف وضع السوق النفطية الحالي بأنه لا يرضي الكثيرين مشيرا إلى "ضرورة الحوار لوضع ترتيبات يتفق عليها الجميع بشان أسعار النفط".
وأكد الشيخ سعود استعداد الكويت "لتنفيذ الإجراءات اللازمة لاستقرار الأسعار لان في هذا مصلحة المصدر والمستهلك".
وقال "إذا كانت هناك قدرة على الإنتاج فسوف نزيده لحفظ الاستقرار في السوق النفطي".
واضاف الوزير الكويتي إن "الطلب العالمي على النفط راهنا يعادل القدرة الإنتاجية لاوبك (منظمة الدول المصدرة للنفط)" ملمحا إلى انه لم يعد بوسع المنظمة عرض المزيد من النفط في الأسواق الدولية لخفض الأسعار.
وعزا الشيخ سعود مرة جديدة الأزمة النفطية في أوروبا لسياسة الضرائب على المحروقات وقال إن "الضرائب التي تفرضها أميركا والدول الأوروبية والتي تصل في معدلها إلى 75 في المئة هي السبب الرئيسي في رفع أسعار النفط".
وتبلغ حصة إنتاج الكويت 2.101 مليون برميل في اليوم كما حددت بموجب الاجتماع الوزاري لاوبك في 10 أيلول/سبتبمر—(أ.ف.ب)
