يقوم وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل بجولة عربية شملت العواصم الخليجية والقاهرة ودمشق وتنتهي اليوم في عمان. وتأتي هذه الجولة قبيل انعقاد اجتماع "رباعية مدريد" كما قبل انعقاد اجتماعات لجنتي المبادرة والمتابعة العربية.
بحث وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل مع الرئيس المصري حسنى مبارك تطورات الموقف في منطقة الشرق الأوسط في ضوء الأفكار والمقترحات الرامية الى تحريك عملية السلام فى المنطقة .
وقال مصدر قريب من رئاسة الجمهورية للصحافيين أن المباحثات تركزت على بلورة رؤية عربية للتعامل مع التطورات الراهنة كما أنها ناقشت حصيلة المباحثات التى أجراها الفيصل خلال جولته الخليجية التى شملت أمس الكويت وأبوظبى والبحرين و مسقط أول أمس .
وأضاف المصدر أن الأمير سعود الفيصل سلم الرئيس مبارك رسالة من ولى العهد السعودى الأمير عبد الله بن عبد العزيز تعلقت بالتطورات الراهنة فى المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين .
وتأتى زيارة سعود الفيصل للقاهرة فى اطار تحرك سعودي يستهدف تطوير الموقف الأمريكى واستثمار النقاط الإيجابية فى بيان الرئيس جورج بوش الأخير بشأن التسوية المقترحة في المنطقة .
وقد غادر الوزير السعودي القاهرة ظهرا متوجها الى دمشق.
وكانت مصر اوفدت الاحد رئيس المخبارات عمر سليمان مبعوثا الى الفلسطينيين والاسرائيليين حيث كان، استنادا الى مصادر لفلسطينية، وراء استئناف الاتصالات الاثنين والثلاثاء بين الاسرائيليين والفلسطينيين بعد تعليقها لاكثر من شهرين.
وينتظر وصول الامير سعود الفيصل بعد ظهر اليوم الى عمان حيث يستقبله العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.
ويشارك سعود الفيصل في منتصف الشهر الجاري مع نظيريه المصري احمد ماهر والاردني مروان المعشر في اجتماع لكبار مسؤولي اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) في نيويورك وفقا لمصدر اميركي.
وكان الامير سعود الفيصل قد اكد فى تصريحات له فى ختام زيارته للمنامة اليوم ان الرسالة التى نقلها من الامير عبد الله بن عبد العزيز الى ملك مملكة البحرين الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة تتصل بالتشاور المستمر بين القيادتين وخاصة فيما يتعلق بالعلاقات المتميزة بينهما وضرورة دعمها وتطويرها على كافة الاصعدة الى جانب القضايا المتعلقة بالمنطقة العربية والدولية مضيفا بأن ملك البحرين أبلغه بنقل رسالة جوابية الى الامير عبدالله .
وتأتي زيارة الفيصل للقاهرة ايضا، قبل الاجتماع الذي ستعقده لجنتا المبادرة والمتابعة العربيتان بمقر جامعة الدول العربية غدا و بعد غد وهو الاجتماع الذى تنظر اليه السعودية باهتمام كونه سيبلور موقفا عربيا تجاه الجهود الأمريكية والدولية لتسوية الأوضاع فى المنطقة
وفي هذا السياق، اكد وزير الخارجية الاردني مروان المعشر ان الاطراف العربية التي ينتظر ان تشارك في اجتماع اللجنة الرباعية المقبل حول الشرق الاوسط ستشدد على اهمية ايجاد "آليات" مناسبة من اجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.
وقال المعشر للصحافيين في ختام اجتماع مع وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات، "انه اجتماع (اللجنة الرباعية) هام للغاية لانه يعطي المجال لشرح الموقف العربي بكافة ابعاده والحديث تفصيليا حول الآلية المناسبة للتحرك المستقبلي حتى لا نبقى نتحدث عن رؤى بل نتحدث عن خطط تنفيذية تؤدي الى زوال الاحتلال الاسرائيلي".
وتضم اللجنة الرباعية الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.
ودعي المعشر مع نظيريه السعودي سعود الفيصل والمصري احمد ماهر الى حضور جانب من الاجتماع الذي ينتظر ان يعقد في منتصف الشهر الجاري في نيويورك.
وحول الاجراءات الاصلاحية الفلسطينية الاخيرة، قال المعشر "اننا مرتاحون جدا لهذه الاجراءات الفلسطينية وندعمها بكل قوة ونعتقد في المقابل انه يجب ان تكون خطوات اسرائيلية مماثلة والا يقتصر الامر فقط على الالتزامات الفلسطينية والعربية بل يجب ان تكون هناك التزامات اسرائيلية مقابلة اذا ما اريد للعملية السلمية ان تتقدم".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اكد الاثنين انه تم احراز "تقدم" على صعيد الاصلاحات الفلسطينية التي طالب بها كشرط لقيام الدولة الفلسطينية.
من جانبه، اكد عريقات ان "المسالة الان تتعلق ببذل كل جهد مستطاع لوقف الاعتداءات الاسرائيلية، فالشعب الفلسطيني يواجه الان كارثة حقيقية واتصلنا مع منظمات دولية مثل منظمة الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية لدعوتها للتدخل الفوري لمواجهة المخاطر الناجمة عن استمرار الاغلاق والحصار ومنع التجول".
واضاف عريقات "اي جهة تريد الحديث عما يقوم به الجانب الفلسطيني عليها اولا ان تلزم الجانب الاسرائيلي بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية ووقف العدوان بكافة اشكاله بما يشمل الاغتيالات والانشطة الاستيطانية والاعتقالات".
وحول لقائه امس ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز، اكد عريقات انه "اجتماع تمهيدي واتفقنا على عقد اجتماع موسع خلال الايام القادمة وجدول اعمال الاجتماع شمل الافق السياسي ومسائل اقتصادية ومسائل امنية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)