سقطت مقاتلة اميركية في مياه الخليج، فيما دوت انفجارات جديدة في بغداد، وذلك في وقت اعلنت فيه القوات الاميركية انها قوضت القدرة القتالية لفرقتين من الحرس الجمهوري، فيما تحدث مسؤولون اكراد عن شن الطائرات الاميركية اعنف قصف لها على اهداف خارج كركوك.
اعلنت القيادة المركزية الاميركية ان مقاتلة تابعة لسلاح مشاة البحرية الاميركي من طراز (ايه في ٨ بي هاريير) سقطت في منطقة الخليج الثلاثاء بينما كانت تحاول الهبوط على سفينة حربية ولكن تم انقاذ قائدها بسلام بعدما هبط بالمظلة في المياه.
ووقع الحادث اثناء عودة الطائرة من طلعة تدريبية ليلية من سفينة الهجوم البرمائية ناسو.
وتعد هذه ثاني طائرة اميركية تفقد في حادث اثناء حرب العراق. وسقطت الطائرة الاخرى في حادث اخر في ذات اليوم.
وكانت طائرة اخرى من طراز (اس ٣ بي فايكنج) انحرفت عن سطح حاملة الطائرات كونستيليشن بعد هبوطها في وقت سابق يوم الثلاثاء في شمال بحر العرب وسقطت في الماء وامكن انقاذ طياريها الاثنين.
وقفز الطياران بمقاعدها القاذفة عندما تعلقت الطائرة لبرهة بشباك الوقاية قبل ان تسقط في الماء. وقد التقطتهما مروحية وذكر انهما يعانيان من اصابات بسيطة.
ويؤكد العراق انه اسقط طائرات اميركية فوق العراق لكن مسؤولين عسكريين غربيين نفوا ذلك.
وسقطت عدة مروحيات اميركية فوق العراق منذ بداية الحرب كما فقدت طائرتا استطلاع بدون طيار.
انفجارات في بغداد
الى ذلك، فقد هزت عدة إنفجارات الضواحي الجنوبية لمدينة بغداد في ساعة متاخرة ليل الثلاثاء. كما سمعت أصوات إنفجارات وسط العاصمة أيضًا.
وفيما تتواصل الغارات على بغداد على امل القضاء على مراكز القيادة والاتصال العراقية، و"تليين" دفاعات قوات الحرس الجمهوري الذي يحرس العاصمة، فقد اعلن رئيس هيئة الاركان الاميركية، الجنرال ريتشارد مايرز، ان القصف من الجو والبر قوض بشكل كبير، القدرة القتالية لفرقتين من هذه القوات.
وقال مايرز للصحافيين ان قدرات هاتين الفرقتين قوضت الى ما دون ٥٠ في المئة مما كانت عليه اصلا.
لكنه لم يرغب في الذهاب بعيدا في التفاؤل، واكد ان فرق الحرس الجمهوري ما زالت الى حد كبير في موقف دفاعي، ولم تنسحب من مواقعها.
قصف منطقة كركوك
وفي الشمال حيث تسعى الولايات المتحدة لفتح جبهة جديدة ضد العراق، فقد قصفت طائرات اميركية أهدافا خارج مدينة كركوك فيما وصفه مقاتلون اكراد محليون بأنه أشد هجوم على المركز الاستراتيجي النفطي منذ بدء الحرب.
وتصاعدت سحب هائلة من الدخان الاسود من اهداف الى الشمال مباشرة من كركوك.
ومن تل يبعد ١٥ كيلومترا الى الشمال الشرقي شاهد المراسلون الصحافيون مقاتلتين أميركيتين تحلقان قبل اسقاط قنابل على بيوك هيسار أو بالقرب منها وهي موقع عسكري شمالي كركوك.
وبالقرب من قرية جمان في شمال العراق الخاضع للسيطرة الكردية رأى المراسلون تسعة انفجارات كما سمعوا أكثر من خمسين خلال أكثر من ساعتين من القصف كما سمعوا اطلاق نار ولكن مصدره لم يكن واضحا.
وشوهدت قاذفات بي/٥٢ الثقيلة أيضا في السماء وان لم يتضح ما اذا كانت أسقطت قنابل على أو حول كركوك وهي مدينة استراتيجية بسبب ثرواتها النفطية الهائلة.
وكانت كركوك ومدينة الموصل الرئيسية الاخرى في شمال العراق هدفا في الايام الاخيرة مع نقل واشنطن قوات إلى المنطقة لفتح جبهة جديدة في حربها البرية ضد العراق والتي تنطلق بصفة رئيسية من الجنوب عن طريق الكويت.
هذا، وذكر التلفزيون التابع للحزب الديموقراطي الكردستاني ان خمسة وستين عسكريا عراقيا غادروا مواقعهم في شمال مدينة الموصل العراقية (شمال العراق) ووصلوا الى مواقع تتمركز فيها قوات تابعة للحزب الديموقراطي الكردستاني.
وبثت قناة التلفزيون الكردية الفضائية صورا لعسكريين عراقيين ينقلون الى مواقع خلفية تمهيدا لنقلهم الى "مخيمات خاصة اعدت لايواء الجنود العراقيين الفارين". وقد انسحب العراقيون من مواقعهم قرب بلدة بارداراش شمال الموصل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)