توغلت القوات الاسرائيلية في نابلس بعد ان كانت انهت عملية توغل في مخيم البريج في قطاع غزة قتلت خلالها ثمانية فلسطينيين وجرح ما لا يقل عن 35 آخرين ليرتفع عدد الشهداء الى اثني عشر شهيدا في غضون اقل من اربع وعشرين ساعة حيث كانت اسرائيل قتلت امس اربعة فلسطينيين خلال توغل في خان يونس.
افادت مصادر اعلامية فلسطينية ان رتلا من الدبابات الاسرائيلي يقدر بنحو سبعين دبابة توغل فجر اليوم في عملية لا تزال مستمرة في مخيم البريج للاجئين في قطاع غزة وقتل ثمانية فلسطينيين بينهم امرأة حامل سحقت تحت ركام منزلها وطفل في التاسعة من عمره.
وفجر الجيش الاسرائيلي حتى الان ثلاثة منازل ادعى انها تعود لنشطاء الانتفاضة.
وعرف من الشهداء حتى الان الطفل فادي الحواجري، محمد علي البابلي، ماهر الرفاعي، وليد الخطيب، معتصم عقل، إضافة إلى المرأة الحامل نهى سويدان وجنينها الذي كان في شهره الاخير.
و أكد شهود عيان أن الطواقم الطبية لا تستطيع الوصول الى المنازل والجرحى الملقون في الأزقة والشوارع والمنازل لقيام قوات الاحتلال بإطلاق النار عليها و على سيارات الإسعاف .
وقال ضباط إسعاف إن قذيفة دبابة سقطت على منزل الفلسطيني صالح أبو اعطيوي مما أدى الى احتراق المنزل و إصابته بحروق شديدة و خطيرة و نقل الى مستشفى الشفاء بغزة لتلقي العلاج .
وقال الممرض طاهر العويني من عيادة البريج التابعة لوكالة الغوث إن الوضع في العيادة سيئ للغاية والجرحى بالعشرات ملقون في العيادة غير قادرين على فعل شيء لهم خاصة أن العيادة معدة للإسعافات الأولية فقط وأضاف أن الشبان الفلسطينيين انتشلوا بصعوبة جثة الفلسطينية نهى سويدان من تحت الأنقاض بعد قيام قوات الاحتلال بهدم منزل يقطنه 12 فردا مما أدى الى تدمير عدد من المنازل المجاورة له بينها منزل المواطن شكري المقادمة الذي هدم على زوجته الشهيدة نهى صبري سويدان و أطفاله الذين أصيبوا بجراح .
و نقلت جثة الشهيد حملا بأيدي الفلسطينيين الى عيادة المخيم لمنع قوات الاحتلال وصول سيارات الإسعاف من دخول المنطقة .
وقال كمال البغدادي رئيس بلدية البريج إن جميع الجرحى يتم نقلهم لعيادة الوكالة في المخيم التي نفذت جميع مستلزماتها الطبية، وأصبحت بلا أسرة، وبلا دم، وان دماء الجرحى والشهداء غطت ممراتها.
وأكد أن الجرحى تكدسوا في ممرات العيادة، وأنه من المستحيل نقلهم إلى المستشفيات بواسطة سيارات الإسعاف، حيث أن قوات الاحتلال أوصدت جميع مداخل ومنافذ المخيم، ومنعت السيارات من الوصول إلى المخيم وفتحت نيرانها بشكل عشوائي صوبها.
وحاصرت قوات الاحتلال منزل محمد طه (أبو أيمن) – 67 عاما -أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأرغمته على إخلاء منزله تحت تهديد السلاح خلال دقائق واعتقلته وعددا من أبنائه عرف منهم أيمن -31 عاما – وعبد الرحمن -28 عاما - دون السماح له بإخراج شيء من أثاث المنزل وزرعته بالمتفجرات وفجرته مما أدى الى تحويله الى ركام و تضرر عدد كبير من المنازل المحيطة به .
وقال شهود عيان ان الاشتباكات امتدت ايضا إلى مخيم النصيرات القريب.
ووظهر اليوم، صرح قائد قوة جيفاتي الخاصة التي شنت عملية التوغل الكولونيل رون للاذاعة الاسرائيلية العامة ان الجيش ان "العملية التي اطلقت ليلا في قطاع غزة انتهت وحققنا اهدافنا".
ونشر الجيش الاسرائيلي بيانا اعلن فيه ان "وحدات من المشاة وسلاح الهندسة مدعومة من الآليات ومروحيات عسكرية توغلت ليلا في مخيم البريج حيث اصطدمت بمقاومة عنيفة وتعرضت لاطلاق نار كثيف ولقذيفة ار بي جي وعشرات القنابل اليدوية وتفجير سبع عبوات ناسفة بينها واحدة تزن مئة كيلوغرام".
واشار البيان الى ان الجيش الاسرائيلي دمر خلال عملية التوغل في مخيم البريج منزل عائلة طه ومنازل سامي عبد السلام وحسن فؤاد عيلور الناشطين في حماس، ومنزل حسن حسنين العضو في حركة الجهاد الاسلامي.
توغل في نابلس
وفي الضفة الغربية توغل رتل من الدبابات الاسرائيلي في حي القصبة في البلدة القديمية من مدينة نابلس.
كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية، فجر اليوم، بلدة عرابة في محافظة جنين، وداهمت منزل المعتقل محمود سعيد الحاج أحمد.
وفي الخليل داهمت قوات الاحتلال مقر الأمن الوقائي في بلدة دورا جنوب غرب الخليل.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" عن مصادر أمنية فلسطينية إن قوة عسكرية إسرائيلية داهمت مقر الوقائي على الرابعة والنصف من فجر اليوم، بصورة استفزازية وسط إطلاق كثيف للنار من قبل الجنود الإسرائيليين.
وأضافت تلك المصادر، أن قوات الاحتلال قامت بعمليات تفتيش دقيقة داخل المقر قبل أن تنسحب من المكان.
من جهة ثانية، واصلت قوات الاحتلال فرض حظر التجول على البلدة القديمة من مدينة الخليل ومركزها التجاري باب الزاوية، وصعدت إجراءاتها وتدابيرها العسكرية في هذه المناطق، وشملت هذه الإجراءات التعرض لأصحاب البسطات المتنقلة والاعتداء عليهم بالضرب وتوقيف الشبان وصلبهم على الجدران والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية إلى جانب تسيير دوريات راجلة ومحمولة في شوارع المدينة وتكثيف التواجد العسكري في محيط البؤر الاستيطانية.
تطورات الاحد
وكانت اسرائيل توغلت امس في خان يونس ورفح وقتلت اربعة فلسطينيين واسفرت عملية التوغل كذلك عن اصابة 45 فلسطينيا اضافة لتدمير 25 منزلا، وتوعدت اسرائيل بتكثيف عملياتها ضد حركة حماس في القطاع.
أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد الطفل عبد الرحمن مصطفى محمد جاد الله، (تسع سنوات) من خانيونس، متأثراً بالنيران الاسرائيلية التي أصيب بها فجراً في خانيونس.
وأوضح معاوية حسنين ،مدير عام الاستقبال والطوارئ في "مستشفى الشفاء" في مدينة غزة، أن "جاد الله نقل إلى المستشفى لخطورة حالته وانه كان يعني من غيبوبة كاملة".
وكان مصدر طبي اعلن في وقت سابق ان محمود مرعي عبد الهادي (25 عاما) قد استشهد اثر اصابته بعيار ناري في الصدر فيما اصيب 40 اخرون بجروح خلال عملية التوغل التي قام بها الجيش الاسرائيلي في مخيم خان يونس فجر الاحد وانتهت صباحا.
واضاف المصدر نفسه ان عبد ربه ديب العصار (55 عاما) استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء وجوده داخل منزله جراء اصابته بعيارين ناريين في الصدر في الحي النمساوي جنوب غرب خان يونس وذلك عندما انسحب الجيش الاسرائيلي من المنطقة .
وشاركت حوالي ثلاثين دبابة اسرائيلية بمساندة من مروحيات عسكرية في عملية التوغل في مخيم خان يونس والحي النمساوي الاسكاني المجاور.
وذكرت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي نسف بالمتفجرات خلال هذه العملية عمارة سكنية مكونة من سبعة طوابق ودمرها بالكامل حيث تؤوي هذه البناية خمسة وسبعين شخصا غالبيتهم من الاطفال. كما هدم اربعة منازل اخرى بواسطة الجرافات والحق اضرار جسيمة في خمسة عشر منزلا اخرى نتيجة نسف المبنى واطلاق قذائف مدفعية ".
واكد شهود من سكان المنطقة ان "جامعا في مخيم خان يونس ومستشفى ناصر بخان يونس اصيبا باضرار جسيمة جدا جراء اطلاق قذائف الدبابات والنار بكثافة".
وهدم الجيش الاسرائيلي ايضا منزلين في منطقة حي السلام قرب الشريط الحدودي مع مصر برفح". كما هدم ثلاثة منازل في مخيم رفح اثناء عملية توغل مماثلة قرب الشريط الحدودي".
وفي سياق متصل، اعلنت مصادر طبية إن عزيزة ديب القصير (50 عاماً) من حي السلام في رفح، استشهدت متأثرة بجراحها التي أصيبت بها جراء اعتداء اسرائيلي عليها في السابق.
وذكرت المصادر أن الشهيدة من حي السلام وكانت تعاني من شلل رباعي نتيجة تدمير قوات الاحتلال لمنزلها عليها في الثالث والعشرين من تشرين أول/أكتوبر الماضي.
وفي سياق متصل، فقد تعهد وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز بتكثيف هجمات الجيش الاسرئيلي على ما وصفه بانه "معاقل" حركة حماس في قطاع غزة.
وقال موفاز خلال جولة قام بها على مواقع عسكرية اسرائيلية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية "اننا نواصل زيادة الضغط وتوسيع نطاق عملياتنا ضد حماس في قطاع غزة، وسوف نقوم بالعمل بنفس الطريقة في الضفة الغربية"
إصابة عشرات الطلبة باختناقات في اليامون
ألقت قوات الاحتلال الإسرائيلية، ظهر اليوم، قنابل صوتية وقنابل غاز مسيلة للدموع على المدارس ورياض الأطفال في بلدة اليامون في محافظة جنين.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان عشرات الأطفال اصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز، تمكنت أطقم إسعاف من الخدمات الطبية بصعوبة من نقلهم للعلاج وتقديم الإسعاف اللازمة لهم.
وفي ساعات الظهر، بدأ الطلبة بالعودة إلى منازلهم تدريجيا ولكن بصعوبة جراء استمرار حظر التجول المشدد والانتشار المكثف لقوات الاحتلال في البلدة.
اطلاق صاروخ قسام جنوب اسرائيل
قالت الشرطة الاسرائيلية ان صاروخا يدوي الصنع من نوع القسام سقط الاثنين في مدينة سديروت جنوب اسرائيل بدون ان يسفر عن وقوع اصابات.
الا ان موقع صحيفة يديعوت احرونوت على الانترنت قال ان ثلاثة صواريخ سقطت على سيدروت
وقالت مصادر عبرية نقلا عن نجمة داود الحمراء ان خمسة اشخاص اصيبوا بالصدمة عند سقوط الصاروخ الذي سقط وسط ارض بور في المدينة فاثار الذعر.
واطلق الصاروخ على اثر عملية دامية نفذها الجيش الاسرائيلي في مخيم البريج جنوب مدينة غزة واسفرت عن سقوط ثمانية شهداء بينهم طفل وامرأة حامل.
وتتبنى كتائب عز الدين القسام الذراع المسلحة لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) عادة عمليات اطلاق الصواريخ.وصواريخ القسام يدوية الصنع وغير دقيقة في اصابة اهدافها. ويبلغ اقصى مداها 12 كلم ويمكنها حمل عبوة زنتها 5 كلغ.
الشرطة الاسرائيلية في حالة تأهب قصوى
ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان اعدادا اضافية كبيرة من الشرطة نشرت اليوم في شمال اسرائيل بعد انذارات بخطط لعمليات فلسطينية. وتمركزت وحدات من حرس الحدود خصوصا على طول "الخط الاخضر" الذي يفصل بين الاراضي الاسرائيلية والضفة الغربية. وقالت الاذاعة ان وحدات اخرى من حرس الحدود اقامت حواجز على الطرق في محيط مدينة ام الفحم العربية للقيام بعمليات مراقبة امنية دقيقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)