أكد المفتش السابق في مجال نزع الاسلحة العراقية سكوت ريتر مجددا ان نزع اسلحة العراق تم بنسبة 98% وان هذا البلد لا يملك الامكانات لاعادة تسليح نفسه لتهديد جيرانه، مجدداً في الوقت نفسه اتهام الولايات المتحدة باستخدام عمليات التفتيش لاستفزاز العراق تمهيداً لضربه.
وكانت بغداد قد احتجت على وجود سكوت ريتر في فريق التفتيش الدولي الذي كان يبحث عن اسلحة الدمار الشامل واتهمته بالتجسس لصالح اسرائيل والولايات المتحدة وهو ما اعترف به ريتر ضمنيا فيما بعد.
وعرض ريتر فيلما وثائقيا يهدف الى زعزعة التأكيدات الأمريكية بشأن العراق. واستفاد ريتر في تصوير فيلمه في العراق من تسهيلات كبيرة منحته اياها السلطات العراقية وتمكن من لقاء مسؤولين كبار في البلاد.
وعمل ريتر، الضابط السابق في استخبارات سلاح المارينز الأمريكي، في لجنة الامم المتحدة الخاصة بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية (انسكوم) المثيرة للجدل، من 1991 حتى استقالته التي اثارت ضجة كبيرة في 1998.
ويقول ريتر في فيلمه ان المفتشين اعتبروا في صيف 1995 انهم "فككوا 98% من اسلحة" الدمار الشامل العراقية. ويحمل الفيلم عنوان "رمال متحركة: الحقيقة حول انسكوم ونزع اسلحة العراق".
واوضح ريتر خلال لقاء صحافي ان "اسلحة العراق كانت قد نزعت بشكل جوهري في 1995. والصعوبة كانت في ايجاد وسيلة سياسية لحمل مجلس الامن الدولي على اعتماد هذا الاستنتاج".
ودحض المفتش السابق التأكيدات الأمريكية القائلة ان بغداد لم تتعاون مع الامم المتحدة، مؤكدا ان "العراق ارتكب اخطاء كثيرة لكنه تعاون بشكل كبير في عملية التفتيش".
ومضى يقول ان "العراق احترم الى حد كبير الشرط المتمثل بنزع اسلحته".
ويؤكد ريتر في فيلمه الوثائقي ان رئيس انسكوم، ريتشارد باتلر، قال ان على "المفتشين اثارة مواجهة" مع العراق.
ويعتبر ريتر ان العراق لا يشكل اليوم تهديدا رغم غياب المفتشين. ويوضح في هذا الاطار ان العراق لم يحصل، بين العامين 1998 و2001، على التكنولوجيا ولا على الاموال الضرورية لاعادة تشكيل ترسانة اسلحة الدمار الشامل بشكل كبير".
ويشير الفيلم الى انه في باديء الامر كان المفتشون يركزون في عملهم على ايجاد وتدمير الاسلحة ولكن اللجنة الخاصة للامم المتحدة انتقلت بعد ذلك الي البحث عن السجلات المخبأة لمحاولة اعادة بناء القدرات العسكرية للعراق قبل الحرب.
واظهر الفيلم انه بحلول عام 1997 كان مفتشو اللجنة الخاصة يستخدمون معدات متطورة لجمع المعلومات منها اجهزة التقاط لاسلكي واجهزة تسجيل في مؤخرة مركبات الامم المتحدة من اجل تعقب ورصد عمليات العراق لاخفاء الاسلحة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)