سوريا تؤكد استعدادها التعاون مع واشنطن في العراق

تاريخ النشر: 16 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكدت سوريا على لسان الرئيس بشار الاسد ومسؤولة في الخارجية أنها ستتعاون مع واشنطن في العراق وهو ما فسر على انه استدارة في الموقف السوري ازاء الغزو الاميركي للعراق فيما رفضت مطلب اغلاق مكاتب المنظمات الفلسطينية. 

أكدت مديرة إدارة الاعلام في وزارة الخارجية السورية بثينة شعبان استعداد سوريا للتعاون مع الولايات المتحدة من أجل مصلحة الشعب العراقي، ولكنها أكدت أنها لن تعلّق عمل مكاتب الجماعات الفلسطينية، وهو ما تطلبه واشنطن منذ مدة. 

وقالت شعبان "أعتقد أن القنوات الديبلوماسية هادئة وبناءة بشكل أكبر بكثير مما تعرضه وسائل الإعلام. وأضافت أن سوريا سترحب بأي زيارة يقوم بها وزير الخارجية الأميركي كولن باول. 

ونفت سورية ايواء مسؤولين عراقيين سابقين كما تتهمها الولايات المتحدة قائلة بانها "لم تقم يوما علاقات جيدة" مع نظام صدام حسين السابق. 

وقالت ان "الادعاءات بان سورية تؤوي بعض رموز النظام العراقي لا اساس لها وسورية لم تقم يوما علاقات جيدة مع النظام العراقي" برئاسة صدام حسين. 

واكدت شعبان ان "النظام العراقي قام بعمليات ضد مواطنينا في الماضي"، ملمحة الى عمليات تفجير وقعت في الثمانينات في سورية لا سيما في العاصمة. 

وقالت ان "الباب ليس مغلقا تماما" بين سورية والولايات المتحدة وذلك ردا على سؤال حول حملة الاتهامات التي اطلقتها ادارة الرئيس جورج بوش ضد دمشق. 

واضافت ان "الحوار مستمر، ونحن نبحث كل شيء" مؤكدة ان السفير الاميركي في دمشق تيودور قطوف يزور المسؤولين السوريين بانتظام.  

واتهمت شعبان اسرائيل بالوقوف وراء هذه الحملة لان سورية "عارضت على الدوام الاحتلال والاستيطان" الاسرائيلي للاراضي العربية على حد قولها. وقالت شعبان ان الضغوط الاسرائيلية كما اظهرت تصريحات شارون الثلاثاء، تريد جعل سورية "هدفا" للاميركيين.  

واوضحت انه رغم انتهاء الحرب فان الوضع في العراق لا يزال غير واضح وان "الاميركيين يريدون من سورية ان تتعاون". 

من ناحية اخرى، صرح مصدر دبلوماسي اسباني ان الرئيس السوري بشار الاسد عبر لرئيس الحكومة الاسباني خوسيه ماريا اثنار عن "رغبة في التعاون"، وذلك في اتصال هاتفي استمر حوالي ثلاثين دقيقة بينهما ليل الثلاثاء الاربعاء. وقد اجرى اثناء الاتصال الهاتفي مع الرئيس السوري من اثينا حيث سيحضر رئيس الوزراء الاسباني القمة الاوروبية اليوم. 

وقالت مدريد ان الرئيس السوري عبر عن "رغبة في التعاون" وفي "حماية الاستقرار" في الشرق الاوسط والتزامه مكافحة الارهاب. وقد وعد اثناء والاسد بمواصلة الاتصالات الهاتفية بينهما في الايام المقبلة وبحثا في الزيارة المقبلة لوزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو للقاء نظيرها السوري فاروق الشرع. 

ويأتي هذا الاتصال الهاتفي بينما اتهمت الولايات المتحدة مرات عدة سوريا بامتلاك اسلحة كيميائية وبايواء مسؤولين عراقيين سابقين. يذكر ان اثنار من اكثر حلفاء الولايات المتحدة تأييدا لتدخل عسكري في العراق. 

الى ذلك، اكد وزيرا الخارجية السوري فاروق الشرع واليوناني جورج باباندريو في محادثات هاتفية ان التهديدات الاميركية لسوريا تزيد من حدة التوتر في الشرق الاوسط. 

وذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) اليوم ان الوزير السوري ونظيره اليوناني اتفقا على ان تهديدات واشنطن "ليس من شأنها سوى زيادة التوتر في المنطقة وتقويض امكانية تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط". 

وضاعف المسؤولون الاميركيون في الايام الماضية من اتهاماتهم لسوريا وخصوصا بانها تدعم الارهاب الدولي وتسعى الى امتلاك اسلحة الدمار الشامل وتسهيل فرار القادة السابقين في النظام العراقي. واضافت الوكالة ان باباندريو الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي، قال خلال محادثته الهاتفية مع الشرع ان "لا احد يصدق المزاعم بان سوريا اخفت اسلحة دمار شامل للعراق في اراضيها". 

واكد انه "سمع من كولن باول وزير الخارجية الاميركي انه لا توجد لدى الولايات المتحدة خطط عدوانية تجاه سوريا". من جهته، اكد الشرع على "اهمية الدور الاوروبي في هذه المرحلة خصوصا وان معظم دول الاتحاد الاوروبي كانت معارضة للحرب ضد العراق". واضافت الوكالة ان "سوريا لم تكن على علاقة طيبة مع النظام العراقي في المرحلة السابقة لان مواقفها من الحرب العراقية الايرانية (1980-1988) وغزو الكويت (1990) معروفة للجميع"--(البوابة)--(مصادر متعددة)