تراجعت سوريا عن تهديدات كانت اطلقتها سابقا ضد اسرائيل وقال وزير الاعلام السوري أحمد الحسن إنه جرت المبالغة في التصريحات السورية السابقة وأخرجت عن سياقها.
وقصفت إسرائيل ما تصفه بمعسكر تدريب لمنشطين فلسطينيين داخل الأراضي السورية في بداية تشرين الأول/ أكتوبر في أول هجوم داخل الأراضي السورية منذ نحو ثلاثة عقود.
ولم ترد سوريا ولكن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قال الأسبوع الماضي لصحيفة بريطانية إن بلاده سترد إذا هاجمت إسرائيل بلاده ثانية مضيفا أن الهدف قد يكون مستوطنات يهودية في مرتفعات الجولان.
إلا أن الحسن قال في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط إن تصريحات الشرع جاءت "في سياق دردشة صحفية".
ومضى يقول للصحيفة اليومية "دمشق آثرت اعتماد ضبط النفس وعدم جر المنطقة إلى انفجار لا يمكن لأحد أن يعرف مداه.
"وحذر الوزير الشرع ... إن الشعب السوري الذي استفز جراء قصف إسرائيل لمنطقة في وطنه يطالب دولته بالرد على العدوان بحيث يصعب ضبط رد فعله بعد الآن خصوصا أن هناك مستوطنات إسرائيلية في الجولان على مرمى حجر من الأراضي السورية" مشيرا إلى أن تصريحات الشرع أخرجت عن سيقاها.
وشنت إسرائيل هجومها داخل الأراضي السورية في الخامس من تشرين الاول/أكتوبر بعد يوم من هجوم إنتحاري فلسطيني أسفر عن مقتل 21 إسرائيليا في مطعم بمدينة حيفا الإسرائيلية الشمالية.
ونقلت صحيفة صنداي تلجراف عن الشرع قوله "إذا هوجمنا مرة أخرى فإن الشعب لن
يقبل بذلك وسيتعين علينا أن نضع إرادة الشعب موضع التنفيذ." ولمح أيضا إلى أن المستوطنات في مرتفعات الجولان قد تقصف.
واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان السورية بعد حرب 1967 وضمتها عام 1981.
وتطالب واشنطن سوريا وإسرائيل بالتخفيف من نبرة التصريحات لتفادي تصعيد التوتر في منطقة الشرق الأوسط.