يشكل موضوع الهاتف النقال في سوريا موضوع اخذ ورد بين شركتي انفست كوم وسيرياتيل اللتين رسا عليهما عقد التشغيل في سوريا وعدد من أعضاء مجلس الشعب السوري .
فقد رفضت شركة (سيرياتيل) الانتقادات التي وجهت إلى مشروع الهاتف النقال في سوريا .
وقالت ان الأقاويل والأرقام التي قيلت عن المشروع غير صحيحة ولا أساس لها فضلا عن انها غير مدروسة .
وأوضحت الشركة، بحسب وكالة أنباء الخليج، انه خلال الفترة التجريبية تم تقديم استثمارات بلغت 30 مليون دولار لنجاح المشروع ومن دون اي أرباح او عوائد وكانت النتيجة ان حققت الدولة إيرادات من التشغيل تقدر بنحو مئة مليون ليرة سورية وهو ما ساهم في القيام بدراسة المشروع الدائم والمعمول به حاليا فى البلاد .
وكان نائب في البرلمان السوري قد انتقد المشروع التجريبي للهاتف النقال ووصف خدمة المشروع بأنها كانت سيئة وعلى الرغم من ذلك استطاعت الشركتان أن تحظى بعقود دائمة تمكنها من بيع 7ر1 مليون خط واستثمارها لمدة عقد ونصف واستطاعت الحصول على مدة سبع سنوات تحتكر فيها السوق السورية مقابل دفعها بليونى ليرة سورية كدفعة مقدمة وتنازلها للدولة عن 30 بالمئة من واردات المكالمات للسنوات الثلاث الأولى و 40 بالمئة للسنوات الثلاث اللاحقة و 50 بالمئة لباقي سنوات العقد التسع .
وكانت شركة سيرياتيل قد ردت انئذ ان الادعاء بأن الشروط قد تم تفصيلها على الشركتين لتمرير الصفقة لا أساس له خصوصا ان هذه الشروط تتوافر في عقود المشغلين العالميين كافة مثل فودافون البريطانية وفرانس تليكوم الفرنسية، مشيرة إلى ان هذه الشركات ترى في المنطقة وخاصة في الأوضاع الحالية العديد من المخاطر التي تجعلها تحجم عن توظيف استماراتها.
وتوقعت الشركة ان يكون أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت 17 شركة من اصل 23 من الشركات التي حصلت على دفتر الشروط تمتنع عن المضي قدما في المشروع هو مجموع الشروط القاسية التي وضعتها المؤسسة السورية للاتصالات ومن هذه الشروط ان تسدد الشركات النسب المحددة في العقد للمؤسسة من كامل العائدات المتحققة وليست المحصلة وهو ما يلقى بعبء شديد على المشغل فضلا عن ان هناك نسبة عائدات غير مسددة من المشتركين للشركتين .
وأوضحت شركة سيرياتيل انه لا توجد في العقد السوري أي إعفاءات جمركية وهو ما يؤكد صعوبة تحقيق الأرباح الخيالية التي تحدث عنها البعض وذلك في إشارة إلى ما جاء به النائب السوري رياض سيف حيث بين في دراسة كان قد قدمها للبرلمان السوري أن الشركة المشغلة للهاتف النقال تحصل على أرباح كبيرة تصل إلى 8ر246 بليون ليرة سورية بعد استرداد كامل رأس مالها . بينت الشركة ان نسبة صافى ارباح الشركة لن تتعدى فى السنة أكثر من عشرة بالمئة بمتوسط يقدر بنحو سبعة بالمئة .
وفيما يتعلق بالانتقاد الذى قدمه عضو مجلس الشعب السوري لاعتماد شركة سيرياتيل لنظام تنفيذ وتشغيل وتسليم / بى او تى / قالت الشركة إن هذا النظام تعمل به الدول التي تحتاج إلى إقامة بنية تحتية من دون ان تملك الأموال اللازمة لذلك وان هذا النظام لا يصلح سوى للمشاريع التي يمتد عمر استخدامها لعشرات السنين، مشيرة إلى انه لا فرق بين خيار الرخصة أو خيار نظام بى او تى.
وتشير التقديرات الراهنة إلى أن حجم سوق الهاتف النقال داخل سوريا هو 7ر1 مليون خط وزع مناصفة بين شركتي انفستكوم اللبنانية وسيرياتل السورية—(البوابة)