دمشق- نبيل الملحم
أثار مشروع قانون الإيجار الجديد جدلا حادا خلال مناقشته في جلستين خصصهما مجلس الشعب السوري الاسبوع الفائت للمشروع الذي يشغل بال الشارع السوري أيضا.
وكانت مجموعة من المقترحات قدمت لمجلس الشعب لإقرار القانون منها ما يقول بضرورة أن تكون قوانين إيجار العقارات والبيوت السكنية خاضعة لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين على إطلاق القاعدة، ومنها ما يقول بتطبيق هذا القانون على الإيجارات التي تعود إلى عام 1970 وما بعده، ومنها ما يطالب بتطبيق هذا القانون دون اثر رجعي 0
وكان رياض سيف أحد البرلمانيين البارزين في سوريا قد تقدم بورقة عمل إلى مجلس الشعب السوري بشان هذا القانون اقترح فيها :
- أن يتم فرز عقود الإيجار القديمة فتستبعد كل مستأجر يملك الملاءة المالية التي تمكنه من اقتناء شقة سكنية بديلة وإعادة الشقة التي يستأجرها إلى أصحابها دون أي تعويض وإعادة تقييم العقارات التي لها صفة تجارية لتحديد ريع عادل لها أو إعادتها لأصحابها عند انتفاء حاجة الدولة لها.
- بعد تحليل جداول المستأجرين من أصحاب الدخل المحدود ومعرفة المبالغ الحقيقية المطلوبة لتمكين هذه الفئة من اقتناء شقة سكنية عند ذلك يبدأ توزيع العبء بين الدولة والمالك والمستأجر كأطراف ثلاثة في هذه المعادلة.
وأشارت ورقة سيف إلى أمثلة تتعلق بحالات الإيجار والاستئجار في سوريا فذكر في ورقة عمله أن بناء تجاريا مؤلفا من ستة طبقات يقع في مركز العاصمة دمشق استأجرته الدولة من مالكه عام 1959 بمبلغ مقداره 60 الف ليرة سورية على أن يتكفل المالك بأعمال الصيانة، وقد اصبح الأجر الذي يقبضه المالك حاليا عن كامل العقار ما يقارب 2000 ليرة سورية (أي ما يقل عن 40 دولارا أميركيا ) بعد اقتطاع تكاليف الصيانة والدولة مصرة على تطبيق شروط العقد.
من جهة أخرى كان أعضاء من مجلس الشعب السوري قد اعتبروا أن اقتراحات سيف ستفتح بابا واسعا للتحايل على ا لقوانين تبعا لعدم إمكانية حصرها في نص واضح ما أدى إلى اعتراضات عليها—(البوابة)