سوريا وايران ترفضان اتهام بوش لهما بمساندة 'الارهاب'

تاريخ النشر: 22 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت سوريا الثلاثاء اتهام الرئيس الاميركي جورج بوش لها بمساندة "ارهابيين"، فيما ردت ايران بغضب على الاتهام الذي طالها ايضا، واتهمت الولايات المتحدة في المقابل بانها هي من يدعم الارهاب. 

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية السورية بثينة شعبان ان هذه الاتهامات ليست جديدة وان سوريا اعتادت على هذه التصريحات وليست لديها رغبة في الرد عليها لانها جزء من ضغط مستمر قديما وحديثا. 

وكان بوش اتهم سوريا وايران الاثنين بإيواء ومساندة "ارهابيين" لم يحددهم وقال ان اي دولة تفعل ذلك ستكون عرضة للمساءلة. 

وتدرج واشنطن سوريا على قائمة الدول الراعية للارهاب بسبب تأييدها لحزب الله اللبناني وجماعات فلسطينية تقول دمشق ان لها الحق في مقاومة اسرائيل. 

واعترفت الولايات المتحدة بأن سوريا امدتها بمعلومات عن شبكة القاعدة التي تحملها واشنطن مسؤولية هجمات ١١ ايلول/سبتمبر عام ٢٠٠١ 

وتستشهد دمشق بهذا التعاون وبحملتها على متشددين اسلاميين سوريين في الثمانينيات كدليل على موقفها في محاربة الارهاب. 

وقالت بثينة شعبان في لقاء مع الصحفيين بدمشق ان الامريكيين يعرفون اكثر من غيرهم ما هو موقف سوريا من الارهاب وكيف تعاونت في الكفاح ضد الارهاب العالمي. 

وزادت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق من سوء العلاقات مع سوريا إذ اتهمتها ادارة بوش بتقديم عتاد عسكري لنظام صدام حسين المخلوع وإيواء فارين عراقيين ومحاولة تطوير اسلحة كيماوية. 

كما طالبت واشنطن ايضا سوريا بطرد من يقيمون بها من مسؤولي حركتي حماس والجهاد الاسلامي الفلسطينيتين.  

وقال اولئك المسؤولون انهم اغلقوا مكاتبهم طواعية في مايو ايار الماضي لكن وزارة الخارجية الامريكية وصفت ذلك بأنه ليس كافيا. 

وهونت بثينة شعبان من شأن انتقادات وزير الخارجية الاميركي كولن باول لما يعتبره تهاونا سوريا مع تلك الجماعات. 

وقالت ان هذا كلام ينبعث من رفض سوريا للاحتلال. مشيرة الى احتلال اسرائيل لأراض فلسطينية وسورية منذ حرب ١٩٦٧.  

وكانت طهران بدورها ردت على اتهامات الرئيس الاميركي وقال وزير الخارجية كمال خرازي ان بلاده تحارب الارهاب ولكن الولايات المتحدة هي التي من يحتضن الارهابيين وترعى الارهاب.  

وقال الوزير الإيراني الموجود في جنوب أفريقيا للمشاركة في اجتماع اللجنة المشتركة الإيرانية-الجنوب أفريقية "إن إيران لا تؤوي إرهابيين وإنما تحاربهم".  

وأضاف "أعتقد أن الولايات المتحدة هي التي تؤوي إرهابيين لأن الأميركيين يسيطرون الآن على كل زاوية في العراق".  

واتهم خرازي الولايات المتحدة بدعم المعارضة الإيرانية المسلحة المتمركزة في العراق وتتيح لها "إمكانية البقاء والقيام بعمليات" هناك, رغم أن حركة مجاهدي خلق في إيران "منظمة إرهابية معروفة" على حد قوله.  

ويقيم جيش مجاهدي خلق في العراق وعلى الرغم من وجوده على لائحة المنظمات الارهابية الصادرة عن وزارة الخارجية الاميركية الا ان الولايات المتحدة لم تتخذ اجراءات ضده باستثناء تجريده من الاسلحة الثقيلة في بعض المناطق تحت ضغط بعض الاهالي في المناطق الكردية.  

وارتفعت وتيرة الحرب الكلامية بين طهران وواشنطن مع بداية الحرب على العراق وعلى الرغم من الهدوء النسبي الذي خيم خلال مرحلة سابقة قالت التقارير انه تزامن مع مفاوضات سرية في احدى المدن الاوروبية الا ان بوش عاد مهاجما سوريا التي لم ترد بعد وايران التي وضعها مع الدول في محور الشر وذلك بالتزامن مع الاعلان عن تسليم الجيش الايراني صاروخ شهاب 3 الذي يصل الى العمق الاسرائيلي—(البوابة)—(مصادر متعددة)