سوريون يشكلون أول حركة عربية مناهضة للعولمة

تاريخ النشر: 04 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شكل ناشطون سوريون أول حركة في العالم العربي تناهض العولمة، أُعلن عنها في اليوم الأخير من أيام عام 2002 المنصرم. 

وتزامن الاعلان عن ميلاد الحركة مع صدور العدد "صفر" من نشرة تحمل اسم "البديل"، يصف مصدروها أنفسهم بأنهم "مناهضو العولمة في سورية". وتُعد هذه الحركة الأولى من نوعها في العالم العربي، وإن كانت تأتي متأخرة عن حركة الجماهير الأوروبية والأمريكية اللاتينية والآسيوية المناهضة للعولمة. وكانت سورية واحدة من أوائل الدول العربية التي شهدت في العامين الماضيين نشاط حركة معلنة ومنظمة لمقاطعة البضائع الأمريكية في العالم العربي، فضلاً عن الحركات المؤيدة للانتفاضة الفلسطينية والمناهضة للصهيونية ولضرب العراق. 

وتقول النشرة الصادرة بالعربية بتاريخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2002، إنه "منذ أن انطلقت الليبرالية الجديدة في الهجوم على الصعيد العالمي تحت اسم العولمة، يزداد يوماً بعد يوم عدد الفقراء والمهمشين في العالم في الشمال كما في الجنوب، كما إن الهزات الاقتصادية التي تسببها ترمي بملايين العمال إلى البطالة وتدفع بلدان بأكملها إلى إعلان إفلاسها. لذلك فإنه إذا كان عدد المستفيدين من العولمة يبلغ عشرات الآلاف فإن عدد المتضررين منها يبلغ مئات الملايين"، حسب تقديرات الكاتب منيف ملحم. 

ويقول معدو النشرة إنهم يريدون "أن تكون جزءاً من الحركة العالمية المناهضة للعولمة، من خلال نشر الوعي والثقافة المناهضة للعولمة من جهة؛ والتعريف بهذه الحركة من جهة ثانية. كما تهدف إلى تسليط الضوء على انعكاسات العولمة على ساحتنا العربية والسورية والعمل من اجل مواجهتها"، وفق تعبيرهم. 

ويطالب مناهضو العولمة في سورية بالمشاركة و"العمل معاً لمواجهة كل التأثيرات السلبية للعولمة من خلال وضع آليات العمل السلمي والعلني للنشاط في سورية، كجزء أساس من الحركة العربية المناهضة للعولمة، والتي تشكل جزءاً من الحركة العالمية لمناهضة العولمة"، كما يتطلعون إلى "وضع البرنامج والمهام التي تحتاجها ساحتنا العربية والسورية، في إطار المهام العالمية لمناهضة العولمة". 

ويقول هؤلاء المعارضون للعولمة والليبرالية الجديدة "نحن على ثقة بأنّ هجوم الليبرالية الجديدة المنطلقة تحت اسم العولمة يمكن التغلب عليه من خلال التضامن بين الشعوب، من أجل خلق عالم موحد أفضل للإنسانية، بديلاً للعالم الذي يرزح تحت قبضة حفنة من الرأسماليين"، حسب ما يأملون—(البوابة)—(مصادر متعددة)