شارون لا يستبعد شن هجمات جديدة على سوريا

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لم يستبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في مقابلة نشرتها صحيفة جيروزالم بوست اليوم الجمعة شن هجوم جديد على سوريا بعد غارة اولى في مطلع الشهر استهدفت موقعا قرب دمشق.  

وقال شارون "لن نعلن ابدا مسبقا ما اذا كنا ننوي شن هجوم ام لا. ليس علينا القيام بها النوع من الامور لكن النشاطات السورية امر يجب اخذه بشدة على محمل". 

وشن الطيران الاسرائيلي في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر الجاري غارة على منطقة تبعد 15 كيلومترا شمال غرب دمشق هي الاولى من نوعها منذ ثلاثة عقود. واكدت السلطات الاسرائيلية انها هاجمت معسكر تدريب لحركة الجهاد الاسلامي في حين قالت السلطات السورية ان القصف طال "منطقة مدنية". 

واضاف شارون "ينبغي ان يكون واضحا ان اسرائيل لن تسكت على مثل هذه الانشطة الارهابية (في سوريا). اعتقد انها كانت المبادرة السليمة لانها (الغارة) لم تؤد الى خسائر في الارواح لكنها جعلت السوريين يدركون انهم لا يستطيعون التحرك ضد اسرائيل ولا مساعدة الايرانيين". 

واشار الى ان "ايران بحاجة الى المجال الجوي السوري والمرافئ السورية للتحرك ضدنا (عبر لبنان). واسرائيل لا يمكن ان تقبل بهذا". وردا على سؤال عن فرص اقامة حوار مع الرئيس السوري بشار الاسد الذي خلف والده عام 2000، قال شارون انه لا يوافق على "النظرية القائلة بانه من الافضل التعامل مع قيادة (سورية) شابة"، مؤكدا ان "معاداة السامية في سوريا اسوأ حاليا من اي وقت مضى". 

من جهة اخرى، افاد مسؤول اسرائيلي اليوم الجمعة ان الجيش لم يحدث اي تعديل في ترتيباته الامنية بعد ان دعا العماد حسن توركماني رئيس هيئة الاركان السورية امس الخميس القوى والدفاع الجوي الى البقاء في حالة "جاهزية" للرد على اي هجوم اسرائيلي محتمل. 

وقال المسؤول في رئاسة الحكومة الذي طلب عدم كشف اسمه "لم نعدل منظومتنا العسكرية ولم ننشر تعزيزات على الحدود الشمالية المواجهة للبنان وسوريا". واضاف "كما اننا لم نلاحظ اي تغيير من جانب سوريا التي لم تعط في الوقت الحاضر اي طابع هجومي لوحداتها المنتشرة"، معتبرا ان "تصريحات السوريين الحادة هي للاستهلاك المحلي بصورة خاصة وللتأثير في العالم الاسلامي"، في اشارة الى مشاركة الاسد في القمة الاسلامية في ماليزيا. واشار الى ان "حال التأهب التي اعلنت من باب الحيطة بعيد الغارة رفعت منذ وقت طويل".