شارون ماض في اتصالاته مع القيادة الفلسطينية..وواشنطن تقترح تاجيل ''القمة'' للخروج من مازق عدم قدرة عرفات على حضورها

تاريخ النشر: 03 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ابلغ شارون الى وزراء حكومته خلال جلسة اليوم الاحد انه سيتمر في اتصالاته مع القيادة الفلسطينية، وفي الغضون تحدثت انباء عن ان واشنطن ابلغت الدول العربية ان بمستطاعها اخراج عرفات من حصاره في رام الله لحضور القمة العربية في بيروت، ولكنها "لا تضمن سماح اسرائيل بعودته"، مقترحة في السياق تاجيل القمة للخروج من هذه المعضلة. 

اعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، أريئيل شارون، خلال جلسة عقدتها الحكومة الاسرائيلية اليوم الاحد، أنه سيستمر في إجراء إتصالات مع القيادة الفلسطينية لوقف النار بالرغم من تنديد بعض من وزراء اليمن بذلك، وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة يديعوت احرونوت. 

ونسبت الصحيفة الى مصادر سياسية قولها ان شارون اطلع وزراء الحكومة خلال الجلسة على فحوى لقاءاته مع قياديين فلسطينيين الاربعاء الماضي، من بينهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أحمد قريع (أبو العلاء). 

وكانت مصادر سياسية اسرائيلية اعلنت في وقت سابق ان هذا اللقاء لم يتضمن أي محتوى سياسي، وإنما عرض شارون خلاله المطالب الأمنية الإسرائيلية من السلطة الفلسطينية. 

ومن ناحيتهم، اعتبر مسؤولون فلسطينيون ان مثل هذه اللقاءات غير ذات جدوى في الظروف والشروط التي تعقد فيها. 

وقال سكرتير عام مجلس الوزراء الفلسطيني، أحمد عبد الرحمن إنه "لا قيمة للاتصالات مع إسرائيل إذا لم تسفر عن إقامة دولة على كامل الأراضي في الضفة الغربية وقطاع غزة".  

تباين في المواقف الاسرائيلية من لقاءات شارون 

الى ذلك، فقد تباينت ردود الفعل في الحكومة الاسرائيلية حيال لقاء شارون بالمسؤولين الفلسطينيين، ففيما راى وزير الرياضة والثقافة الاسرائيلي ماتان فيلنايي ان مثل هذه اللقاءات تتيح فرصة "لوقف العنف"، مرجحا ان يتم في حال استمرارها واثمارها، اقرار وقف لاطلاق النار من قبل اسرائيل، فقد هاجم وزير السياحة الاسرائيلي بيني ايلون اللقاء وهدد بالانضمام للمعارضة. 

فمن ناحيته، اعتبر فيلنايي اليوم الاحد ان التوصل الى وقف اطلاق النار مع الفلسطينيين "محتمل جدا" وذلك عقب لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مع ثلاثة قادة فلسطينيين الاربعاء الماضي. 

وقال الوزير العمالي فيلنايي للاذاعة العامة الاسرائيلية "هناك تراجع نسبي في العنف ومن المحتمل جدا ان نتوصل الى وقف لاطلاق النار. وهذا اكثر من امل" 

وتابع فيلنايي "في حال استمرت الاتصالات مع الفلسطينيين هناك فرصة كبيرة لان يتوقف العنف او لان يقتنع الفلسطينيون والاسرائيليون (بضرورة) العمل معا لمكافحة المتطرفين". 

وراى فيلنايي ايضا ان "لقاء شارون مع ثلاثة قادة فلسطينيين يرتدي اهمية بالغة لان التفاهم (...) بين القادة وحده الكفيل في نهاية المطاف باعادة بناء الثقة والتوصل الى اتفاق". 

وفي الطرف المقابل، هدد وزير السياحة ايلون اليوم الاحد بالانضمام الى صفوف المعارضة اثر لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاربعاء مع ثلاثة مسؤولين فلسطينيين. 

وصرح الوزير للاذاعة العامة الاسرائيلية ان "تغيير المواقف ممكن على الصعيد التكتيكي ولا يهم ما يقول او يفعل وزير الخارجية (العمالي) شيمون بيريز لكننا سنخسر موقعنا في حكومة الوحدة الوطنية عندما سيتم تقديم تنازلات في ارض اسرائيل (الحدود التوراتية) ولدى اطلاق المفاوضات حول قيام دولة فلسطينية". 

وينتمي ايلون الى حزب الاتحاد الوطني (10 نواب) من اليمين القومي المتطرف. 

ومن جانبه ندد مجلس المستوطنات اليهودية ابرز هيئة للمستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة بمحادثات شارون واعتبر في بيان انه "بالرغم من موقفه الرافض وافق رئيس الوزراء على اجراء مفاوضات تحت ضغط العنف". 

ورحب وزير النقل العمالي افرائيم سنيه اليوم الاحد عبر الاذاعة بلقاء شارون مع مسؤولين فلسطينيين الاول من نوعه منذ توليه مهامه في اذار/مارس 2001. 

واعتبر انه "لم يكن من الممكن ان يفضي هذا اللقاء الى نتائج فعالة بعد 16 شهرا من اراقة الدماء الا ان عقده علامة جيدة تحمل الامل". 

وردا على سؤال للاذاعة الاسرائيلية رحب افشالوم فيلان نائب حزب ميريتس اليساري المعارض (10 نواب) باللقاء لكنه قلل من اهميته ووصفه بانه "محاولة تمهيدية لها طابع تكتيكي محض". 

واشنطن لا تضمن عودة عرفات 

من جهة ثانية، نسبت يديعوت احرونوت الى صحيفة الحياة العربية الصادرة في لندن قولها في خبر نشرته اليوم ان الإدارة الأميركية ابلغت الدول العربية، ان بمستطاعها اخراج عرفات من رام الله لحضور قمة بيروت، ولكنها لا تضمن عودته بعد ذلك، ولذا اقترحت تاجيل عقد القمة الى موعد اخر. 

وحسب نقل الصحيفة العبرية عن خبر الحياة، فقد أوضحت الإدارة الأميركية لزعماء الدول العربية، انه اذا اختار عرفات مغادرة مناطق السلطة، فليس هنالك أي ضمان لقيام إسرائيل بتمكينه من العودة اليها. ونظراً لذلك فان الادارة الأميركية تطلب منهم دراسة امكانية تأجيل موعد عقد القمة العربية المزمع عقدها في شهر آذار.  

عرفات يندد ب"الخطط الحربية المعدة سلفا" 

الى هنا، واعاد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات فشل وقف اطلاق النار الذي اعلن في 16 كانون الاول/ديسمبر الى "سلسلة الخطط الحربية المعدة سلفا من قبل اسرائيل" وذلك في مقابلة اليوم الاحد مع صحيفة "البايس" الاسبانية. 

واضاف عرفات ان "وقف اطلاق النار فشل لان الاسرائيليين مصممون على مواصلة تصعيدهم العسكري وتنفيذ سلسلة خطط حربية معدة سلفا" لخنق السلطة الفلسطينية اقتصاديا وتدمير البنى التحتية فيها وتسليح المستوطنين الاسرائيليين. 

واضاف "انهم واصلوا خططهم الرامية الى اغتيال قادة فلسطينيين في كل مكان. لكن علي ان اذكر انه بالرغم من كل شيء حافظنا على رباطة جأشنا. ليس فقط خلال الاسبوع الذي طالب به ارييل شارون بل خلال 24 يوما". 

واعلن عرفات ان السلطة الفلسطينية "لم تقفل طريق الحوار". وقال "اننا مستعدون للحوار في اي وقت اذا حدد موعد لذلك" مشيرا الى انه "على اتصال مستمر" مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول بالرغم من الخلافات المتنامية بين الفلسطينيين وواشنطن. 

العاهل الاردني يلتقي بيريز 

وفي صعيد اخر، عقد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني جلسة مباحثات في نيويورك مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز تناولت الاوضاع في الشرق الاوسط، في اول لقاء من نوعه بينهما منذ تسعة اشهر. 

وافادت وكالة الانباء الاردنية الرسمية، بترا، ان اللقاء الذي عقد مساء السبت على هامش مشاركة الملك عبد الله والوزير الاسرائيلي في المنتدى الاقتصادي العالمي في نيويورك، تناول "الجهود المبذولة حاليا لانهاء حدة التوتر في المنطقة واعادة الهدوء الى الاراضي الفلسطينية". 

وعقد اخر لقاء بين الملك عبد الله وبيريز فى نيسان/ابريل 2001 في العقبة، جنوب الاردن. 

يذكر ان العلاقات بين الاردن واسرائيل، اللذين تربطهما معاهدة سلام منذ العام 1994، شهدت فتورا ملحوظا منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في ايلول/سبتمبر 2000. 

واحتجاجا على اعمال القمع الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية، قرر الاردن في تشرين الثاني/نوفمبر 2000 تاجيل ارسال سفيره الجديد عبد الاله الكردي الى تل ابيب الى اجل غير مسمى. 

احباط محاولة تسلل فلسطينية الى مستوطنة في غزة 

ميدانيا، اعلن الجيش الاسرائيلي اليوم الاحد احباط محاولة تسلل قام بها اربعة فلسطينيين مسلحين الى داخل مستوطنة يهودية في قطاع غزة ليل السبت الاحد. 

وقال بيان عسكري ان الجنود الاسرائيليين رصدوا ليل السبت الاحد اربعة فلسطينيين مسلحين يحاولون التسلل الى احدى بلدات مجمع غوش قطيف الاستيطاني جنوب قطاع غزة. 

واضاف ان الجنود فتحوا النار على الفلسطينيين المسلحين الذين هربوا. 

وقال ان الفلسطينيين خلفوا مخازن رشاشات مليئة، ومقصات، وهاتفا محمولا، وخنجرا، وادوات اخرى—(البوابة)—(مصادر متعددة)