اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاربعاء استعداده للبدء في محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) بعد تشكيله الحكومة الجديدة.
وقال شارون في مقابلة مع صحيفة "يديعوت احرونوت" انه لن ينتظر وساطات للبدء في هذه المحادثات التي قال انها ستتم "بعد قيام أبو مازن بتشكيل حكومته".
لكن شارون استبعد التوصل الى أي اتفاق من خلال هذه المحادثات في حال "لم يمتلك أبو مازن الصلاحيات وواصل (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات السيطرة على زمام الأمور".
وقال انه عند ذاك "فإن احتمالات التوصل إلى اتفاق ستكون ضئيلة جداً".
واضاف شارون ان ابو مازن "يفهم أنه لا يمكن هزم إسرائيل بالقوة، وأنه يجب محاولة التوصل إلى اتفاق معها".
وجدد رئيس الوزراء الاسرائيلي التاكيد على استعداده "للقيام بتنازلات كبيرة" في سبيل التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
وكان شارون اعلن في مقابلة اجرتها معه صحيفة "هارتس" مطلع الاسبوع استعداده لاخلاء مستوطنات يهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة، في اطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين، واصفا هذا الاجراء بانه "تنازلات مؤلمة".
واشار شارون الى انه ارسل طاقما الى واشنطن "ليقوم بعرض ملاحظاتنا على "خارطة الطرق"، وليسمع من الأميركيين، هل لديهم أفكار جديدة أو توجه جديد، على ضوء التطورات في العراق".
وحمل الطاقم الذي يترأسه مدير مكتبه دوف ويسغلاس 15 تعديلا اسرائيليا على "خارطة الطريق" التي اعدتها اللجنة الرباعية المؤلفة من الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا، وتنص على اجراءات متسلسلة تنتهي باقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
وابدت الولايات المتحدة تصلبا في الاونة الاخيرة في ما يتعلق بنص "خارطة الطريق"، واستبعدت اجراء أي تعديل عليها، برغم التحفظات الاسرائيلية.
واعلن شارون ان التصلب الاميركي في رفض الملاحظات الاسرائيلية قد يضطره الى التوجه بنفسه الى واشنطن لاقناع الادارة الاميركية بهذه التعديلات.
وقال "من الممكن أن أضطر للسفر إلى واشنطن بنفسي".
الى ذلك، فقد وجه شارون انتقادا واضحا لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي مارس ضغوطا كبيرة على واشنطن من اجل الاسراع في نشر "خارطة الطريق"، ولكنه رفض وصفه بانه عدو لاسرائيل كما اشارت اليه العديد من الصحف الاسرائيلية.
وقال "في نظري، هو ليس عدوًا لإسرائيل، لكنه منح نفسه حرية زائدة في تحديد مصير إسرائيل".
وكان ناطق باسم وزراة الخارجية الإسرائيلية اعلن الأربعاء ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعا نظيره الإسرائيلي ارييل شارون إلى لندن لاجراء محادثات.
وقال الناطق "بعث بلير (الثلاثاء) رسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي دعاه فيها الى التوجه الى لندن لاجراء محادثات" مشيرا الى ان شارون "سيعطي جوابه الاسبوع المقبل".
يذكر ان بلير، الحليف الرئيسي لواشنطن في حربها على العراق، دعا الى نشر "خريطة الطريق" سريعا.—(البوابة)