شارون وعباس يلتقيان نهاية الاسبوع وباول يختتم جولة محادثات دون تقدم باتجاه تنفيذ 'خارطة الطريق'

تاريخ النشر: 11 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انهى وزير الخارجية الاميركي كولن باول جولة محادثات مع الاسرائيليين والفلسطينيين دون ان تكون هناك إشارة على تقدم تجاه إقناعهم البدء في تنفيذ خطة "خارطة الطريق" للسلام. وفي غضون ذلك، اعلنت اسرائيل ان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) ونظيره الاسرائيلي ارييل شارون سيلتقيان نهاية الاسبوع قبل زيارة الاخير المقبلة الى واشنطن. 

والتقى وزير الخارجية الاميركي على التوالي شارون في القدس قبل التوجه الى اريحا في الضفة الغربية حيث عقد اول لقاء مع ابو مازن وحكومته. 

وفي كل من المرحلتين، كرر باول دعوته الى البدء "فورا بتطبيق" خارطة الطريق، الخطة السلمية التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي). 

وقال باول في اريحا بعد تقديم الدعم لرئيس الوزراء الفلسطيني "اعتقد ان هناك ما يكفي من الارادة الحسنة وهناك تعهد كاف لكي نبدأ الان". 

واعرب باول عن امله ان لا تؤدي الخلافات الحالية الى ارجاء طويل الامد لاستئناف الحوار حول هذه الخطة التي تنص على اقامة دولة فلسطينية على مراحل من الان وحتى العام 2005. وقال "سيكون لدينا ما يلزم من الوقت في المستقبل لمناقشة المواضيع الخلافية". 

وطلب من الحكومة الفلسطينية تفكيك "البنى التحتية للارهاب" وعدم الاكتفاء بالتوصل الى مجرد اتفاق لوقف اطلاق النار مع المجموعات المتشددة. 

ومع التذكير برغبته في تطبيق "خارطة الطريق"، قدم محمود عباس لائحة طويلة من المطالب تتضمن خصوصا اطلاق سراح الاف المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية واعادة حرية الحركة الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات او ايضا الوقف "التام" للاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية. 

لكن الوزير الفلسطيني لشؤون مجلس الوزراء ياسر عبد ربه كان اكثر حسما عندما اكد لوكالة فرانس برس اليوم الاحد ان موقف اسرائيل من خارطة الطريق "سلبي". 

وقال عبد ربه "نحن غير راضين عن هذه المباحثات لان الموقف الاسرائيلي سلبي". واضاف ان "الاسرائيليين يريدون اتفاقات حول بعض النقاط وليس حول كل النقاط" موضحا "يريدون الموافقة على الالتزامات الفلسطينية وتأجيل التزاماتهم الى ما بعد مثلما فعلوا في السنوات السابقة". 

واكد وزير الخارجية الاميركي ايضا ان شارون سيتخذ "في الايام المقبلة" اجراءات وصفها بانها "ايجابية وواعدة جدا" من اجل تحسين ظروف حياة الفلسطينيين ومساعدة حكومتهم الجديدة. 

لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي لم يقدم الكثير على ما يبدو واعطى الانطباع بانه ينتظر لقاءه في 20 ايار/مايو مع الرئيس جورج بوش في واشنطن لاستكشاف مدى رغبة للعاصمة الاميركية في الضغط على الدولة العبرية. 

واثر لقائه مع باول حرص رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بعناية على عدم التفوه بتعبير "خارطة الطريق" التي لم توافق عليها الحكومة الاسرائيلية رسميا بعد، مكتفيا بالاشارة الى الخطاب الذي القاه الرئيس جورج بوش في 24 حزيران/يونيو 2002 وتحدث فيه بتعابير واضحة عن اقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005. 

وجدد شارون التاكيد ضمنيا على انه يعتبر وقف الانتفاضة التي بدات في نهاية ايلول/سبتمبر 2000، شرطا مسبقا لاي مفاوضات مع الفلسطينيين. 

ومن المقرر ان يواصل باول جولته في الشرق الاوسط بالتوجه يومي الاثنين والثلاثاء الى مصر والاردن والسعودية. وسيزور فيما بعد روسيا وبلغاريا والمانيا من الاربعاء الى الجمعة. 

الى هنا، واعلن التلفزيون الاسرائيلي العام ان اللقاء بين شارون وابو مازن سيعقد في نهاية الاسبوع الحالي ولكنه لم يحدد موعدا بعينه لهذا اللقاء. 

وكان شارون تحدث الاحد في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن "لقاء قريب" مع عباس. 

وقال شارون "سنلتقي قريبا نظراءنا الفلسطينيين وبمساعدة الولايات المتحدة سنتمكن من التوصل الى اتفاق يؤدي الى السلام".—(البوابة)—(مصادر متعددة)